منظمات وأفراد يوجهون نداءً للكونغرس بشأن الأقلية المسيحية في مصر

29 أكتوبر 2020
الصورة
يحظى قرار دعم الأقباط في مصر بدعم قوي من كلا الحزبين الأميركيين (فرانس برس)
+ الخط -

أرسلت 25 شخصية عامة و13 منظمة حقوقية دولية وإقليمية ومصرية، رسالة إلى أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، تحثُّهم على المُضي قدماً في مشروع قانون حماية حقوق الأقلية القبطية المسيحية في مصر، الذي يحظى بدعم واسع من الحزبين الأميركيين وعدد من الرعاة المشاركين.

الرسالة المقدمة من مجموعة غير رسمية، تشمل 25 منظمة ومجموعة من الأفراد تضمّ باحثين وقادة دينيين وعلمانيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، جاءت قبيل اجتماع اللجنة الفرعية بالكونغرس الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تتطلع المجموعة لمناقشة القرار الخاص بمشروع القانون خلالها.

الجدير بالذكر أنّ لجنة الشؤون الخارجية كانت قد عقدت جلسة الاستماع حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في مصر، وشارك فيها بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية)، مقدماً شهادته حول الأوضاع المتردية في مصر، وكيف عاقبته الحكومة المصرية على نشاطه الحقوقي بحكم غيابي بالحبس 15 عاماً. مقدماً أدلة دامغة من قِبَل الناجين وخبراء، حول أسوأ حملة قمع شهدتها مصر منذ عقود ضد المجتمع المدني وحقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق فإنّ دعم أكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط، سيكون بمثابة رسالة حاسمة بشأن المحاسبة للحكومة المصرية.

وجاء في نص الرسالة: "نكتب إليكم كمجموعة غير رسمية تضم 25 منظمة ومجموعة من الأفراد، بينهم باحثون وقادة دينيون وعلمانيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممارسون لمهن مختلفة، انضموا لتأييد مطلبنا لحثّكم بكل احترام على مناقشة القرار رقم H. RES. 49 الخاص بدعم المسيحيين الأقباط في مصر، خلال الاجتماع القادم للجنة الفرعية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حيث يحظى هذا القرار بدعم قوي من كلا الحزبين و76 من الرعاة المشاركين".

وأضافوا في رسالتهم، "أثناء جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب تحت عنوان: (مصر: اتجاهات في السياسة والاقتصاد وحقوق الإنسان)، تم تقديم أدلة دامغة من قِبَل الناجين وخبراء، حول أسوأ حملة قمع شهدتها مصر منذ عقود ضد المجتمع المدني وحقوق الإنسان. وإننا نعتقد أنّ تمرير هذا القرار، الداعم لأكبر أقلية مسيحية في الشرق الأوسط، سيكون بمثابة رسالة حاسمة بشأن المحاسبة للحكومة المصرية".

وتابعوا: "بينما أثّرت حملة القمع الحالية على المصريين من كافة المعتقدات السياسية والدينية؛ فإنّ الجماعة القبطية تعاني ظلماً مزدوجاً، لا يقتصر فقط على العيش في مناخ التمييز المنهجي الذي تفرضه الحكومة المصرية، بل تتعرّض هذه الجماعة أيضاً إلى هجمات واعتداء من الجيران وأبناء الوطن على أفرادها وممتلكاتهم دون محاسبة. وقد وثّقت ونشرت منظمة التضامن القبطي مثل هذه الوقائع على نطاق واسع، بما في ذلك هذا التحليل للفصل الخاص بمصر في أحدث تقرير صادر عن وزارة الخارجية بشأن الحريات الدينية".

واستطردوا: "لقد كتبنا إليكم في السابق كمجموعة من المنظمات غير الحكومية والأفراد متعددي المعتقدات، لحثّكم على اتخاذ إجراء بشأن الناشط القبطي المحتجز، رامي كامل، الذي يوشك على الذبول في السجن، لا لسبب سوى أنه سعى لمناصرة الأقباط المضطهدين في مصر وخلْق الوعي بشأن قضيتهم. كما سبق ونشر المقرّرون الخواص بالأمم المتحدة تصريحات بشأن كامل، يقرّون فيها أنّ سجنه جاء انتقاماً من نشاطه في مجال حقوق الإنسان وتعاونه مع الأمم المتحدة".

واختتموا رسالتهم بـ"باعتبارها ثاني أكبر متلقٍ للمساعدات الخارجية الأميركية، فإننا نعتقد أنه ينبغي محاسبة الحكومة المصرية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان التي تتعارض بوضوح مع القيم الأميركية للمساواة والحرية الدينية. إننا نحثّكم على مناقشة القرار رقم H.RES. 49 قبل انتهاء هذه الجلسة".

المنظمات الموقّعة هي مركز دراسات الأديان الجديدة، وكنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط، والتضامن القبطي، ومجلس الأئمة العالمي، والدفاع عن المسيحيين، ومعهد المشاركة العالمية، والشؤون المسيحية الدولية، وحملة اليوبيل في الولايات المتحدة الأميركية، منتدى الشرق الأوسط، والكنيسة الأرثوذكسية الروسية المستقلة في أميركا، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومشروع الإيجور لحقوق الإنسان، وويلبرفورس.