منظمات غير حكومية: الوضع الإنساني في غزة ما زال كارثياً

22 مايو 2026   |  آخر تحديث: 12:36 (توقيت القدس)
المنظمات غير الحكومية في المؤتمر الصحافي أمس، نيويورك، 21 مايو 2026 (سلجوق أجار/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تبني الأمم المتحدة خطة السلام، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد في الإمدادات الأساسية مثل المياه والغذاء والتعليم.
- منظمات "أوكسفام" و"سيف ذا تشلدرن" و"ريفيوجيز إنترناشونال" تدعو إسرائيل إلى رفع القيود وتطبيق التزاماتها، مشيرة إلى الفجوات الكبيرة بين التعهدات والواقع.
- استمرار الغارات الإسرائيلية أدى إلى تدمير المنظومة الصحية بالكامل، مع تدفق المصابين يومياً، مما يهدد مستقبل خطة السلام في المنطقة.

ما زال الوضع الإنساني في قطاع غزة "كارثياً" بعد أكثر من ستة أشهر على تبنّي الأمم المتحدة قراراً يؤيّد خطة السلام للقطاع الفلسطيني، وفقاً لما أفادت به ثلاث منظمات غير حكومية دولية، داعيةً إسرائيل إلى احترام التزاماتها. يأتي ذلك بعد أكثر من سبعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية التي استهدفت القطاع المحاصر وأهله على مدى أكثر من عامَين.

وأشارت منظمات "أوكسفام" و"سيف ذا تشلدرن" و"ريفيوجيز إنترناشونال"، في مؤتمر صحافي عقدته بمقرّ الأمم المتحدة في نيويورك أمس الخميس، إلى "فجوات كبيرة بين الالتزامات التي جرى التعهّد بها وبين تطبيقها على أرض الواقع". وينصّ قرار مجلس الأمن، الذي جرى تبنّيه في نوفمبر/ تشرين الثاني/ 2025 لدعم خطة السلام الأميركية للقطاع، على استئناف المساعدات الإنسانية بصورة كاملة، من بين أمور أخرى. لكنّ سكان قطاع غزة ما زالوا يفتقرون إلى كلّ شيء، بحسب ما بيّنت المنظمات الثلاث.

وقالت رئيسة منظمة "أوكسفام أميريكا" آبي ماكسمان إنّ "إسرائيل تمضي في منع إدخال الإمدادات الأساسية (إلى قطاع غزة)، من قبيل الأنابيب لإصلاح نظم المياه، ومواد الإيواء والإمدادات الطبية الكافية"، مشيرةً إلى أنّ "نقص معدات الصرف الصحي والنظافة يعرّض العائلات للأمراض المرتبطة بمياه الصرف الصحي المكشوفة".

من جهتها، قالت جانتي سوريبتو من "سيف ذا تشلدرن - الولايات المتحدة" إنّ "أطفالاً ما زالوا يصلون إلى عياداتنا (في قطاع غزة)، وهم يعانون من سوء التغذية الحاد"، وذلك بسبب نقص الكميات الكافية من الغذاء الصحي. أضافت أنّ عددهم ارتفع في إبريل/ نيسان الماضي، حتى مقارنة بما كان الوضع عليه في يناير/ كانون الثاني الماضي. وتابعت أنّ "600 ألف طفل حُرموا من التعليم للعام الثالث على التوالي بسبب غياب نظام تعليمي مناسب هناك".

في الإطار نفسه، قالت الطبيبة الجرّاحة الأميركية تيريزا سولدنر، التي عادت أخيراً من قطاع غزة حيث كانت تنشط، إنّه نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرّة "يتدفّق مصابون جدد كلّ يوم" على المستشفيات، فيما أكدت أنّ "المنظومة الصحية الفلسطينية دُمّرت بالكامل".

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي، ولا سيّما الولايات المتحدة الأميركية، مهندسة الاتفاق، إلى إجبار إسرائيل على احترام التزاماتها، وإلا قد لا يكون لما تبقّى من خطة السلام أيّ مستقبل.

ولفت رئيس منظمة "ريفيوجيز إنترناشونال" التي تُعنى بشؤون اللجوء جيريمي كونينديك إلى أنّ "هذا هو الجزء الأسهل من اتفاق وقف إطلاق النار (في قطاع غزة)، وعلى الرغم من ذلك فهو يفشل".

(فرانس برس، العربي الجديد)