منظمات تطلب ضغطا أمميا لوقف تصنيف الاحتلال مؤسسات فلسطينية "إرهابية"

منظمات تطلب ضغطاً أممياً لوقف تصنيف الاحتلال 6 مؤسسات فلسطينية "إرهابية"

رام الله
جهاد بركات
10 نوفمبر 2021
+ الخط -

طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عبر رسالة موجّهة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، سلّمتها مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سحر فرنسيس، لممثّل الأمم المتحدة برام الله، خلال اعتصام أمام مكتبه اليوم الأربعاء، بسرعة التحرّك للضغط على دولة الاحتلال لوقف قرارها الذي استهدف ستّ مؤسسات حقوقية فلسطينية باعتبارها "منظمات إرهابية".

ووقف العشرات من العاملين في مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية سواء المستهدفة أو غيرها في اعتصام أمام المقرّ، بعد دعوة من شبكة المنظمات الأهلية، رافعين لافتات تطالب بإفراج سلطات الاحتلال الفوري عن المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما أكّدت اللافتات أنّ الاحتلال يحاول عزل المجتمع المدني الفلسطيني عن المجتمع الدولي، وأكّدت استمرار المؤسسات الفلسطينية المستهدفة بالعمل وتقديم الخدمات للجمهور الفلسطيني رغم القرار.

مذكرة فلسطينية للأمين العام للأمم المتحدة- فلسطين (العربي الجديد)
(العربي الجديد)

وقالت سحر فرنسيس، مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهي إحدى المؤسسات المستهدفة لـ"العربي الجديد"، "إنّ الرسالة الموجّهة للأمين العام تحثّه على اتخاذ خطوات عملية أكثر من مجرد تصريح وموقف يستنكر القرار الإسرائيلي".

وتابعت فرنسيس: "ما جعل الاحتلال يتمادى بمثل هذه الانتهاكات الخطيرة، هو عدم تطبيق القرارات الدولية وعدم إخضاعه للمساءلة والمحاسبة كما يستوجب القانون الدولي، وهذه هي المطالب الرئيسية اليوم من الأمم المتحدة. يجب مساءلة وزير الاحتلال الذي يُعتبر مجرم حرب بمسؤوليته عن العدوان على غزة في العام 2014، لا ملاحقة المؤسسات الحقوقية التي وثّقت هذه الجرائم وتعمل يومياً على كشفها".

بدوره، طالب أبي العابودي، مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء المستهدف أيضاً، في حديث لـ"العربي الجديد"، الأمم المتحدة بالقيام بدورها لحماية المؤسسات الأهلية والعمل الأهلي ومنظومة حقوق الإنسان الفلسطينية، مؤكداً وجود مجموعة من الخطوات التي من الممكن أن تقوم بها الأمم المتحدة لحماية العمل الأهلي الفلسطيني.

واعتبر فؤاد أبو سيف، مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي المستهدف أيضاً، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ الرسالة عبر الأمم المتحدة تؤكد أنّ المجتمع الفلسطيني ككلّ هو المستهدف وليس فقط المؤسسات الستّ المهددة. وأكّد أنّ مسؤولية العالم حماية الشعب الفلسطيني ككلّ ومن ضمن ذلك حماية مؤسسات المجتمع المدني، المدافع الأهم والأقوى عن حقوق الشعب الفلسطيني بكل فئاته، والضغط من أجل عمل هذه المؤسسات بشكل طبيعي وهو ما تكفله القوانين الدولية.

مذكرة فلسطينية للأمين العام للأمم المتحدة- فلسطين (العربي الجديد)
(العربي الجديد)

وأعاد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في حديث مع "العربي الجديد"، التأكيد على أنّ الهجوم يستهدف كل المجتمع الفلسطيني، وقال: "إنما استهدفت هذه المؤسسات لضرب قدرة الفلسطينيين على تعرية جرائم الاحتلال"، معتبراً ذلك عملاً إرهابياً.

واعتبر البرغوثي أنّ ما حصل هو إهانة للسلطة الفلسطينية باقتحام قلب رام الله وعدم احترام أي اتفاقات وإغلاق مؤسسات مرخّصة لدى السلطة الفلسطينية (في إشارة إلى إغلاق مقرّي اتحاد لجان العمل الصحي والعمل الزراعي خلال الأشهر الماضية)، مطالباً السلطة الفلسطينية بقطع كلّ علاقاتها مع الجانب الإسرائيلي بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، ومطالباً المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار.

واحتوت المذكّرة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة التي حصل "العربي الجديد" على نسخة منها، على عدد من المطالب منها؛ القيام بخطوات جادة وحقيقية لمعاقبة الاحتلال ومحاسبته على الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وطالبت المذكّرة بسرعة التحرك من الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة وفق ما تكفله المواثيق الدولية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ومبادئ حقوق الإنسان، للضغط على دولة الاحتلال لوقف قرارها باستهداف العمل الأهلي ومنع تنفيذ ما يترتب على هذا  القرار الخطير.

وكذلك طالبت المذكّرة باتخاذ إجراءات وخطوات فورية من الأمم المتحدة لتوفير حماية دولية للمؤسسات الأهلية وحماية الحق في تكوين المؤسسات وحرية عملها واستقلاليته، وإجبار الاحتلال على الامتثال للقانون الدولي، والعمل على وقف عمليات التحريض وتلفيق التهم للمؤسسات الأهلية عبر مؤسسات داعمة ومرتبطة بالاحتلال بشكل رسمي، والضغط عبر الآليات الدولية لوقف تلك الحملات.

وكان وزير جيش الاحتلال أعلن في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ستّ مؤسسات فلسطينية "منظمات إرهابية"، وفق ما يُعرف بقانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي لعام 2016. كما صدر لاحقاً أمر عسكري يمنح جيش الاحتلال صلاحيات ملاحقة المؤسسات الستّ وإغلاق مقرّاتها واعتقال من يعمل أو يتعامل معها ومصادرة موجوداتها، فيما أعلنت المنظمات الإثنين الماضي، عن اكتشاف استخدام برمجية "بيغاسوس" التابعة لشركة "إن إس أو" الإسرائيلية للتجسّس على عاملين فيها.

ذات صلة

الصورة
طلاب جامعة بيرزيت خلال مسيرة ضد اعتقال الاحتلال زملاءهم (العربي الجديد)

مجتمع

نفذ طلاب جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله، الثلاثاء، وقفة تضامنية مع زملائهم الخمسة المعتقلين، أمس الاثنين، قبل أن تتحول الوقفة إلى مسيرة، ثم مواجهات مع قوات الاحتلال.
الصورة
الشهيد الفلسطيني بكير حشاش (فيسبوك)

مجتمع

لا تزال الفلسطينية صابرة حشاش، تتذكر صوت الرصاص الذي سمعته فجر الخميس الماضي، وكيف أنها أدركت بغريزة الأمومة، أن أمراً أصاب نجلها بكير (21 سنة) الذي ولد وترعرع في مخيم بلاطة للاجئين.
الصورة
وادي غزة

مجتمع

يشُق وادي غزة مساره من شرق قطاع غزة إلى غربه، وسط الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، قاطِعاً مسافة تسعة كيلومترات، بينما لا يزال يعاني الإهمال، ما دفع إلى إيجاد توجهات جديدة لإعادة الحياة الطبيعية إليه.
الصورة
فعالية ضد الاعتقال السياسي تعكس حجم الغليان في الجامعات الفلسطينية

مجتمع

تحوّلت وقفة في رام الله، وسط الضفة الغربية، ضد الاعتقالات السياسية، مساء الخميس، إلى هتافات متناقضة بين مشاركين من الحركات الطلابية في جامعة بيرزيت هتفوا مطالبين السلطة الفلسطينية بوقف الاعتقالات، وآخرين من الذراع الطلابية لحركة فتح هتفوا ضد حماس.

المساهمون