مليون تلميذ جديد في مدارس الجزائر

22 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
تلاميذ جُدد في مدرسة وسط العاصمة الجزائرية (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلقت العملية التعليمية في الجزائر مع بداية العام الدراسي الجديد، مع عودة أكثر من 12 مليون تلميذ وتوسيع تدريس اللغتين العربية والإنكليزية، والسعي نحو رقمنة التعليم.
- شهدت المؤسسات التعليمية التحاق أكثر من مليون تلميذ جديد، مع فرض إجبارية التعليم للأطفال بعمر ست سنوات وتسهيل التسجيل عبر التقنية الرقمية.
- يتميز العام الدراسي بافتتاح 730 مؤسسة جديدة وإدماج 82 ألف أستاذ، مع تحسين بيئة التعلم عبر توفير الوجبات الساخنة والألواح الذكية والمساحات الرياضية.

انطلقت العملية التعليمية في الجزائر، اليوم الاثنين، بعد المراسيم الرمزية التي أُقيمت يوم أمس الأحد في شتى المؤسسات التعليمية، احتفاءً بانطلاقة العام الدراسي الجديد. وعاد أكثر من 12 مليون تلميذ إلى مقاعد الدراسة في مختلف المراحل التعليمية، وسط تغييرات في البرامج الدراسية، تقضي بتوسيع تدريس اللغتين العربية والإنكليزية على حساب الفرنسية، والسعي إلى رقمنة التدريس.

وسجّلت المؤسسات التعليمية في البلاد التحاق أكثر من مليون تلميذ جديد بالمدارس، حيث تفرض الجزائر إجبارية التعليم لجميع الأطفال بعمر ست سنوات، وتفرض عقوبات على أولياء الأمور الذين لا يسجّلون أبناءهم في نظام التعليم. ومع تطوّر استخدام التقنيات والمنصّات الافتراضية، بات تسجيل التلاميذ الجُدد متاحاً عبر التقنية الرقمية لوزارة التربية الوطنية، من خلال تقديم طلب التسجيل في السنة الأولى ابتدائي على مستوى المدرسة على أن يتكفّل مديرها بعملية التسجيل الرقمي.

وينصّ القانون الخاص بالتربية والتعليم في الجزائر على أنّ التعليم إجباري لجميع الفتيات والفتيان الذين بلغوا ستّ سنوات ويمتد حتى 16 سنة، ويتعرّض الآباء أو الأولياء الشرعيّون المخالفون لهذه الأحكام إلى دفع غرامة مالية، بل إنّ مديري المدارس يمكنهم، وفقاً للقانون، إخطار القضاء في حال رصدهم حالات عدم تسجيل الأطفال الذين هم في سنّ الدراسة. وفي حين تنتفي الأرقام الرسمية بشأن عدد الأطفال بسنّ الدراسة الذين لم يلتحقوا بالمدارس، غير أنّ وزارة التربية أعلنت في العام الدراسي السابق أنّ نسبة ضئيلة جدّاً من الأطفال لم تلتحق بالمدرسة، في حدود أقلّ من 3%، أي نحو 30 ألف طفل، غالبيّتهم من أطفال البدو الرُّحل والأرياف البعيدة.

يؤكد الخبير في قطاع التربية، مصطفى قبارين، لـ"العربي الجديد"، أنّه "منذ استقلال الجزائر شدّدت الحكومات المتعاقبة على إلزامية التعليم ومجّانيته بالنسبة لجميع الأطفال في الأرياف والمدن، بحيث تركز السلطات على توفير النقل للتلاميذ المقيمين في الأرياف والمناطق غير الحضرية، لضمان وصولهم إلى المدارس والمؤسّسات التعليمية".

وبدأ العام الدراسي بعد أسبوع من التحاق أكثر من مليون معلم وموظف في المؤسسات التعليمية، وخُصّص الدرس الافتتاحي حول مواضيع ذات صلة بالصحة والتغذية السليمة بالنسبة للمرحلة الابتدائية، ومخاطر مشروبات الطاقة والإدمان على الشاشات والمؤثرات العقلية في المرحلتين المتوسطة والثانوية. وقرّرت الحكومة إلزام المدارس الابتدائية بتوفير الوجبات الساخنة للتلاميذ منذ اليوم الأول، وعلى الرغم من إشراف وزارة التربية على المدارس والمؤسّسات التعليمية، فإنّ البلديات هي المسؤولة عن تسيير المطاعم المدرسية وتمويلها في 1,541 بلدية، وكذلك توفير العمّال والطبّاخين والمواد التموينية.

وإذ يشهد العام الدراسي الجديد افتتاح 730 مؤسسة تعليمية جديدة بين مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية، فإنّه يتميّز كذلك بإدماج رسمي لأكثر من 82 ألف أستاذ ومعلم، وتثبيتهم في مناصب دائمة، بعد سنوات من العمل ضمن نظام التعاقد المؤقت، ما من شأنه أن يغطّي الاحتياجات الأساسية للمؤسّسات التعليمية من الكفاءات اللازمة. وفي غضون الشهر المقبل، سيجري توظيف 45 ألف أستاذ و24 ألف إداري، لتغطية احتياجات المنظومة التربوية.

وفي حديثه للتلفزيون الحكومي، قال وزير التربية الجزائري، محمد صغير سعداوي، إنّ "العام الدراسي الجديد يتضمّن إجراءات هيكلية وتربوية وصحية تهدف إلى تحسين بيئة التعلم وضمان جودة التعليم، وتحقيق مدرسة عصرية تستجيب لتطلعات العائلات الجزائرية". ومن بين هذه الإجراءات تعديلات في البرامج التعليمية، مثل زيادة ساعات تدريس اللغتين العربية والإنكليزية، وتقليص الساعات المخصّصة للّغة الفرنسية، ضمن توجّه سياسي يستهدف استبعاد اللغة الفرنسية، إضافة إلى تكريس توجّه حكومي نحو رقمنة التعليم، وزيادة استخدام التلاميذ للألواح الذكية لتخفيف ثقل الحقيبة المدرسية، وكذلك توفير مساحات رياضية داخل المؤسسات التعليمية.

المساهمون