معهد الدوحة للدراسات يستعرض مبررات التحول إلى العدالة التصالحية

22 فبراير 2021
الصورة
محاضرة العدالة التصالحية في معهد الدوحة للدراسات (العربي الجديد)
+ الخط -

نظمت كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا، أمس الأحد، محاضرة حول العدالة التصالحية في السياسة الجنائية المعاصرة، ألقاها القاضي الأردني محمد بني طه، والذي تحدث عن الجريمة والعقاب من منظور اجتماعي، والعلاقة بين العدالة الجنائية والعدالة التصالحية، إضافة إلى أزمة العدالة الجنائية، ومبررات التحول إلى العدالة التصالحية.

وأوضح بني طه أن "العدالة التصالحية هي مجموعة من القيم المشتركة التي تحدد كيفية معالجة النزاعات الجنائية، وتطوير العلاقات الاجتماعية من خلال إصلاح الضرر الناتج عن الجريمة، وتأهيل مرتكبها وإدماجه في المجتمع، وقد أصبحت بديلًا عن إجراءات الدعوى الجنائية التقليدية".

وتطرق القاضي الأردني في المحاضرة إلى جوهر العدالة التصالحية باعتبارها شكلًا من أشكال التحول من العدالة العقابية التقليدية إلى العدالة التوافقية الرضائية في فض المنازعات الجنائية، علاوة على إسهامها بدور فعّال في مواجهة الآثار التي تخلفها العدالة العقابية، مشيرًا إلى الآثار الاجتماعية والاقتصادية للعدالة التصالحية، ودورها في حماية وتعزيز دور الأسرة كلبنة أساسية في المجتمع.

وشدد بني طه على "قدرة العدالة التصالحية على الاستجابة للمتغيرات في أنماط الجريمة، وخلق فكرة التفاوض على حق المجتمع، وسلطة الدولة في فرض العقاب، وكذلك انسجامها مع ثوابت المجتمعات العربية والإسلامية التي عرفت ثقافتها هذا النهج في التعامل مع الجريمة"، واصفاً العدالة التصالحية بأنها "ليست عدالة الجرم، ولا عدالة الجاني والضحية، بل هي عدالة لجميع أطراف الجريمة بضمان تصالحهم واستعادة علاقاتهم داخل المجتمع".

المساهمون