معهد الدوحة... عقد من الريادة العربية أكاديمياً وبحثياً

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 00:39 (توقيت القدس)
استقطب معهد الدوحة طلاباً من أكثر من 50 دولة (حسين بيضون)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقد من الريادة والتميز: يحتفل معهد الدوحة للدراسات العليا بذكراه العاشرة، حيث أصبح صرحاً علمياً مرموقاً في قطر منذ تأسيسه عام 2015، مقدماً برامج الماجستير والدكتوراه في العلوم الاجتماعية والإنسانية والاقتصاد والسياسات العامة.

- تأثير واسع وشراكات دولية: حقق المعهد إنجازات بارزة، حيث تعاون مع أكثر من 80 جامعة عالمية ووقّع 27 اتفاقية بحثية، مما يعزز مكانة قطر في دوائر العلم.

- رؤية مستقبلية وطموحات متزايدة: يسعى المعهد ليكون مركزاً إقليمياً للتميّز الأكاديمي، متماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

تحت شعار "عقد من الريادة والتميز"، يحتفل معهد الدوحة للدراسات العليا بذكراه العاشرة، بعد أن تحول صرحاً عريقاً يعدّ أجيالاً من القيادات الفكرية العربية وينافس عالمياً بالبحث والإنتاج المعرفي.

يواصل معهد الدوحة للدراسات العليا احتفالاته بالذكرى العاشرة لتأسيسه تحت شعار "عقد من الريادة والتميز"، ويستضيف اليوم الاثنين ويوم غد الثلاثاء، ضمن سلسلة فعالياته، نخبة من المفكرين والأكاديميين للحديث عن "تبادل المعرفة والتعليم العالي  في عالم متغير"، و"إعادة التفكير في الدراسات العليا: الابتكار، الحوكمة، والتأثير".

يشارك في هذه الفعالية رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا عبد الوهاب الأفندي، وعميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في المعهد أيهب سعد، وعميدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في المعهد أمل غزال، ورئيسة برنامج السياسات العامة في المعهد مروة فرج، والأمين العام لاتحاد الجامعات العربية عمرو عزت سلامة، وكل من يوجين روغان من جامعة أكسفورد، وأحمد دلال من الجامعة الأميركية بالقاهرة، وليونارد وانتشيكون من جامعة برينستون، وييجيا جينغ من جامعة فودان، وتات كاي ألفريد هُوْ من جامعة مدينة هونغ كونغ، وناتاشا فالا من معهد سيانس بو، وليلى غيرا من كلية لندن للاقتصاد، وأندريه ليفشنكو من جامعة ميشيغان.

الصورة
رسخ المعهد مكانته عربياً وعالمياً (حسين بيضون)
رسخ المعهد مكانته عربياً وعالمياً (حسين بيضون)

صرحٌ علميّ مرموق

تأسس معهد الدوحة للدراسات العليا في قطر عام 2015 باعتباره مؤسسة مستقلة للدراسات العليا مقرّها الدوحة. يقدّم المعهد برامج الماجستير والدكتوراه في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، وكلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، معتمداً اللغة العربية لغةً أساسيةً للدراسة والبحث، مع اشتراط إتقان اللغة الإنكليزية. يعمل المعهد على تأهيل باحثين قادرين على الإسهام في إنتاج المعرفة وفق المعايير العالمية، ومهنيين متمكنين من المهارات المتقدمة في تخصصاتهم، وقياديين قادرين على الاستجابة لحاجات العالم العربي في التنمية المستدامة، والنهوض الفكري والاجتماعي. ويتبنّى المعهد تكامل التعليم والتعلّم مع البحث العلمي، مع مراعاة تكامل التخصصات ومحورية الطلاب في العملية التعليمية، ويوفر لمنتسبيه الحرية الأكاديمية مع التمسك بقيم النزاهة والمهنية.

أُنشئ معهد الدوحة للدراسات العليا من قبل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بصفته كياناً مستقلاً قانونياً، وقد حصل على الترخيص من المجلس الأعلى للتعليم في قطر بوصفه مؤسسة وطنية للتعليم العالي.

وعن تجربة معهد الدوحة للدراسات العليا بعد عشر سنوات على تأسيسه، يقول رئيس المعهد عبد الوهاب الأفندي لـ"العربي الجديد": "انطلق المعهد قبل عقد من الزمن بعدد قليل من الطلاب والأساتذة، وبعزيمة قوية كي يكون منارة علم وتميز. وخلال هذا العقد، أصبح صرحاً يُشار إليه بالبنان، وهذا ما تشير إليه إنجازات طلابه الذين احتلوا مواقع مهمة في وظائف قيادية داخل قطر وخارجها، أو قُبلوا لمتابعة شهادة الدكتوراه في جامعات غربية وشرقية مرموقة في الصين وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها. كما عقد المعهد مذكرات تفاهم مع أكثر من 80 جامعة ومؤسسة في قطر والعالم العربي والأميركيتين ودول آسيوية وأفريقية، ووقّع 27 اتفاقية بحثية مع جامعات في الشرق والغرب. وفي هذا العام، قَبِل المعهد طلاباً من 155 جامعة مختلفة، ربعها جامعات أوروبية وأميركية معروفة". ويضيف: "الخلاصة أن المعهد احتلّ خلال هذه الفترة المحدودة في أعمار الجامعات مكانة جعلته مقصداً للتعاون وتبادل الخبرات من جامعات ومؤسسات وطلاب وخبراء من كل أنحاء العالم. وفي الوقت نفسه، يحافظ المعهد على توجهه الأساسي في تعزيز مكانة قطر والعالم العربي في دوائر العلم وإنتاج المعرفة، وفي خدمة المجتمع القطري بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والمجتمعية في مجالات دعم التعليم والتدريب وجهود السلام، والنهضة العلمية والاقتصادية والمجتمعية عموماً".

الصورة
حظي طلابه بوظائف قيادية (حسين بيضون)
حظي طلاب المعهد بوظائف قيادية (حسين بيضون)

جزءٌ من طموح دولة قطر

وحول فكرة وتطور مشروع المعهد، يوضح الأفندي أن المشروع طُرح عام 2011 بوصفه جزءاً من طموح دولة قطر نحو الريادة في مجال التعليم العالي في المنطقة، وجاءت الفكرة من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي أُنشئ في الدوحة في ذلك العام. وعُقدت حول المشروع جلسات تشاورية شارك فيها العشرات من أبرز الأكاديميين العرب. ويقول: "كان الطموح إنشاء مركز تميّز أكاديمي يكون محل التقاء للعلماء العرب في تخصصات العلوم الاجتماعية والإنسانية في الوطن العربي، ويساهم في النهضة العلمية والفكرية والاجتماعية في المنطقة. وخلال بضع سنوات، برز المعهد بدعم كريم من دولة قطر باعتباره جامعة دراسات عليا، وبدأ في استقبال الطلاب من قطر والمنطقة والعالم. وفي الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2015، انطلقت الدراسة فيه، والتحق به حينها 122 طالباً وطالبة، ونحو 40 أستاذاً و20 إدارياً وإدارية".

وعن تميّز المعهد بالنسبة للمؤسسات الأكاديمية الأخرى، يقول الأفندي: "إن أهم ما يميّز المعهد فكرته الفريدة في أن يكون مؤسسة جامعية في الدراسات العليا، وأن يتخصص في الإنسانيات والعلوم الاجتماعية، وأن تكون اللغة العربية هي لغة التدريس فيه، بينما يكون إتقان اللغة الإنكليزية شرطاً للقبول، وأن يحمل الهمّ العربي، وفي الوقت نفسه، ينفتح على العالم. على أن يكون هذا الانفتاح نقدياً، بحيث يحقق طلابه معرفة عميقة بآخر منتجات العلم في مجالاتهم، ولكن لا يكون ذلك بعقلية تبعية وتلقٍّ سلبي، إنما بنظرة فاحصة ناقدة ومجدّدة".

ويتابع رئيس المعهد: "وقبل ذلك، أردناه مركزاً للتميّز ينافس على المستوى العالمي في التعليم والتعلم، وفي البحث والإنتاج المعرفي. وأن يكون مفتوحاً لكل العرب من حيث إتاحة الفرص للطلاب العرب بغض النظر عن إمكاناتهم المادية، ومن حيث أنه ملتقى للعلماء والمفكرين العرب يشاركون في فعالياته وينشرون في دورياتهم، وفي دار نشر المركز العربي التي أصبحت الآن أهم دار نشر علمية أكاديمية في الإنسانيات والعلوم الاجتماعية. باختصار، كانت فكرة متقدمة، كي لا نقول عبقرية. ولا يقلّ أهمية عن ذلك أنها فكرة تفتقت وأينعت في دوحة العرب حيث وجدت البيئة الملائمة والحاضنة الرؤوم، والدعم القوي من الدولة والمجتمع القطري في هذا البلد المعطاء، إذ مهما كانت البذرة نادرة وسليمة، فإنها لا تنبت إلا في أرض خصبة".

وعن الأثر الذي حققه المعهد في المجتمعات العربية بعد عشر سنوات، يقول الأفندي: "قبل عامين، قام وفد من المعهد بزيارة السودان، حيث تولّت رابطة من خرّيجي المعهد تنظيم زيارتهم واستقبالهم، واكتشف أعضاء الوفد أن العديد من هؤلاء الخرّيجين يُدرّسون في الجامعات السودانية، وأن الطلاب يُقبِلون على دروسهم بكثافة نظراً لسمعتهم وسمعة المعهد. كما أن العديد من خرّيجينا يعملون في قطر، وأكثر من 100 منهم التحقوا بجامعات عالمية مهمة لتحصيل شهادة الدكتوراه، وبعضهم بدأ العمل في مؤسسات دولية، بل إن بعضهم أصبحوا وزراء. ولعلّ الأكثر أهمية ما تحقق بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات من تعزيز إنتاج المعرفة على مستوى عالمي من خلال نشر الكتب، والمساهمة في الدوريات المشتركة. كذلك، عقد المركز والمعهد عشرات المؤتمرات الدولية التي ناقشت قضايا تهمّ العالم والمنطقة العربية، شارك فيها عدد كبير من كبار العلماء من شتى أنحاء العالم".

يضيف الأفندي: "جديرٌ بالذكر أن نسبة منشورات منتسبي المعهد في الدوريات الأهم في تخصصات المعهد تفوق 60%، وقد بلغت هذا العام 69%، وأن نسبة قبول الأوراق في معظم هذه الدوريات تُراوح بين 5% و10%. كما أن أغلب هذه الدوريات تُنشر في الولايات المتحدة الأميركية، وبعضها في أوروبا. وعليه، فإنّ المعهد يتنافس هناك مع ستة آلاف جامعة في الولايات المتحدة ومثلها في أوروبا، ناهيك عن باقي أنحاء العالم. وهذه النسبة تُعتبر فتحاً كبيراً لمعهد عمره عشر سنوات، وعدد أساتذته أقل من 100 أستاذ". 

ويتابع الأفندي: "يحق لنا إذاً أن نفخر بنوعية التعليم في المعهد، ونوعية الإنتاج المعرفي، وكذلك مستوى خدمة المجتمع. إذ لدينا برامج مثل برنامج علم النفس الإكلينيكي، وبرنامج العمل الاجتماعي، وبرنامج الإدارة العامة، وبرنامج السياسات العامة، والبرنامج التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي، وبرنامج الدراسات الأمنية النقدية، وبرنامج إدارة النزاع والعمل الإنساني، وهي برامج موجّهة بصورة كبيرة لخدمة المجتمع القطري من ناحية دعم مجهود التنمية أو توجهات الدولة في دعم السلام حول العالم".

الصورة
ملتقى للعلماء والمفكرين ونخبة الأساتذة (حسين بيضون)
ملتقى للعلماء والمفكرين ونخبة الأساتذة (حسين بيضون)

رحلةٌ من الصفر

وعن مكانة معهد الدوحة وتأثيره ومستقبله في السنوات العشر المقبلة، يقول رئيس المعهد: "نأمل أن تتكثف نتائج الجهود في تنفيذ رسالة المعهد ورؤيته، وتعزيز مساهمته بإنتاج المعرفة وتطويرها بالتعاون مع شركائه في قطر وخارجها، وكذلك مواصلة جهوده في خدمة المجتمع القطري والمنطقة، ونتوقع أن تكون الثمار أكبر". ويشير الأفندي إلى أن "المعهد انطلق في رحلته من الصفر، لم تكن هناك خبرة، وكانت هناك عوامل عدة مجهولة. لم نتوقع مثل هذا الإقبال من طلاب في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ولم نتوقع الحصول على نخبة من الأساتذة، وأن يترك الكثير منهم جامعاتهم في الغرب لينضمّوا إلى المعهد بصورة دائمة. كما أننا لم نتوقع أن نجد هذا الحماس من قبل أهم الجامعات في العالم للتعاون مع معهد ناشئ. أما الآن، وبعد أن توفرت هذه القاعدة، وكان النجاح بهذا الحجم، فنتوقع الأفضل حتماً".

الصورة
يحفز الابتكار في البحث والتعليم (حسين بيضون)
يحفز الابتكار في البحث والتعليم (حسين بيضون)

رؤية قطر 2030

وعن البرامج التي تقدمها كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، تقول عميدة الكلية أمل غزال، لـ"العربي الجديد "، إن الكلية شهدت منذ تأسيس المعهد تطوراً أكاديمياً نوعياً، انتقلت خلاله من كلية تضم خمسة برامج ماجستير إلى كلية تشمل اليوم 14 برنامج ماجستير وستة برامج دكتوراه. وقد رسّخت الكلية مكانتها بوصفها فضاءً أكاديمياً عربياً متميزاً يجمع بين التنوع والعمق المعرفي، ويعزز الفكر النقدي، وهو فضاء عابر للتخصصات، يحفّز الابتكار في البحث والتعليم". وتتابع: "تُعد الكلية اليوم منصة رائدة لإنتاج المعرفة النقدية المرتبطة بقضايا المنطقة، إذ تمزج برامجها بين النظري والتطبيقي، وبين الفكر والمجتمع، وبين المحلي والإقليمي والعالمي، وتطور برامجها ومناهجها بصورة مستمرة لتواكب التحولات المتسارعة في مجالات الفكر والسياسة والثقافة والإعلام وغيرها، بما يضمن استجابتها لاحتياجات المجتمع المحلي والإقليمي، وتفاعلها مع المستجدات البحثية العالمية، مع الحفاظ على خصوصية الرؤية العربية في معالجة القضايا الراهنة".

وتلفت غزال إلى أن "جهود المعهد والكلية تتّسق مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتنمية الإنسان، باعتباره محور التنمية المستدامة. وفي بيئة متعددة الثقافات تضم طلاباً من أكثر من 40 دولة، تسهم الكلية في إعداد جيل من القيادات الفكرية العربية القادرة على التفكير النقدي وتحليل التحولات الاجتماعية والسياسية، والمشاركة في صياغة خطاب أكاديمي عربي رصين وسياسات بنّاءة. كما تعزز شراكاتها البحثية والمجتمعية حضورها في قطر والعالم العربي، لتغدو مركزاً إقليمياً للتميّز الأكاديمي وإنتاج المعرفة الأصيلة".

الصورة
يفتح الآفاق والفرص الواعدة أمام الطلاب (حسين بيضون)
يفتح الآفاق والفرص الواعدة أمام الطلاب (حسين بيضون)

تنمية مستدامة عادلة في معهد الدوحة

يعمل برنامج ماجستير اقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا على تحقيق رسالته من خلال أربعة أهداف أساسية تطمح إلى تأهيل نخبة من الاقتصاديين العرب المتخصصين في قضايا التنمية، يروّجون التنمية المستدامة العادلة والشاملة في مجتمعاتهم وبلدانهم، ويمتلكون فهماً شاملاً ونقدياً للنظريات الاقتصادية وتطبيقاتها على قضايا التنمية الأكثر إلحاحاً في المنطقة العربية، ويتقنون المهارات التحليلية والكمية اللازمة لتطبيق التقنيات الإحصائية والاقتصادية القياسية المتقدمة في الاقتصاد الجزئي والكلي، ويشاركون بشكل فعّال في أبحاث اقتصاديات التنمية، بهدف دعم تطوير سياسات اقتصادية سليمة.

يقول عميد كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في المعهد أيهب سعد لـ"العربي الجديد": "بدأت الكلية مع انطلاقة المعهد تحت مُسمّى (كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية)، وتضمنت حينها برنامجَي الماجستير في الإدارة العامة والماجستير في اقتصاديات التنمية، وشملت سبعة أساتذة و43 طالباً وطالبة في الفوج الأول. وفي العام الأكاديمي الثاني، أُضيف برنامج الماجستير في السياسات العامة وبرنامج ماجستير الإدارة العامة التنفيذي، إضافة إلى انطلاق مركز الامتياز للتدريب والاستشارات".

يضيف سعد: "لاحقاً، توسعت الكلية عبر إضافة برنامجَي الماجستير التنفيذي المزدوج في إدارة الأعمال والإدارة العامة عام 2017، وبرنامج الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي عام 2020. وسعت الكلية إلى تطوير العمل البحثي والأكاديمي وتعزيزه عبر استقطاب النخب الأكاديمية، وتطوير البرامج والخطط الدراسية، واستضافة مؤتمرات بحثية عالمية، ومتحدثين وخبراء من بين الأفضل في مجالاتهم الأكاديمية".

ويرى سعد أن العمل البحثي والأكاديمي المميز للكلية تُوّج بحصول برامجها على أفضل شهادات الاعتماد الدولي في اختصاصاتها، إذ نال برنامجا الإدارة العامة والسياسات العامة الاعتماد الأكاديمي من هيئة ناسبا، في حين نال برنامج اقتصاديات التنمية الاعتماد الأكاديمي من هيئة فيبا. ويتابع: "تميّز خرّيجو الكلية في تحقيق معدلات توظيف عالية ونوعية وظائف متميزة، وحصول العديد منهم على درجات الدكتوراه من جامعات عالمية. كما استطاعت الكلية طرح برامج دكتوراه في تخصصاتها، متمثلة بالدكتوراه في الإدارة العامة والدكتوراه في اقتصاديات التنمية. وتميزت الكلية بالطلب الكبير على تخصصاتها الأكاديمية، إذ تقدمت برامجها صفوف البرامج الخمسة الأولى الأكثر طلباً في المعهد على مدار السنوات الماضية، إضافة إلى استقبال طلاب متميزين بجودة أكاديمية عالية. وتحتوي الكلية اليوم على ثلاثة برامج ماجستير وبرنامجَي ماجستير تنفيذي وبرنامجَي دكتوراه، وتسعى للتوسع أكثر في برامجها. وينتظم في الكلية حالياً 166 طالباً في مختلف برامج الماجستير وثمانية طلاب دكتوراه، يتولّى تدريسهم 19 أستاذاً، يدعمهم ستة أعضاء من الهيئة الإدارية.

الصورة
عشر سنوات من التميز (حسين بيضون)
معهد الدوحة... عشر سنوات من التميز (حسين بيضون)

أكثر من 1500 متخرّج

منذ إنشاء معهد الدوحة للدراسات العليا عام 2015، تخرّجت تسع دفعات من الطلاب الذين درسوا في تخصصات أكاديمية مختلفة في كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية وكلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة، وهم طلاب من أكثر من 50 دولة، وبلغ إجمالي عدد الخرّيجين 1,635 خرّيجاً، وتصدّر الخرّيجون القطريون أعلى نسبة بواقع 34% (550 متخرّجاً)، ثم خرّيجو فلسطين وقد بلغ عددهم 180، وخرّيجو المغرب البالغ عددهم 151 خرّيجاً.

منح دراسية كاملة أو جزئية

يقول عميد شؤون الطلبة في معهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات لـ"العربي الجديد": "يقدّم المعهد منحاً دراسية كاملة تُمنح على أساس التفوق الأكاديمي، وأخرى كاملة أو جزئية تُقدم وفقاً للحاجة المادية للطالب. وتغطي هذه المنح معظم برامج الماجستير والدكتوراه في المعهد، بما يتيح للطلبة المتميّزين من مختلف الخلفيات الانضمام إلى مجتمع أكاديمي عالي المستوى". ويضيف: "تتمثل أبرز ميزة للدراسة بالمعهد في كونه مؤسسة أكاديمية رائدة عربياً في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والإدارة والسياسات العامة والاقتصاد، حيث تتولّى مهام التدريس نخبة من الأساتذة الحاصلين على شهادات وخبرات من أرقى الجامعات العالمية، وذلك ضمن بيئة تعليمية تفاعلية بين الطلاب والأساتذة. ويتميّز المعهد أيضاً بكونه بيئة جامعية متعددة الثقافات تضم طلاباً من أكثر من 50 دولة، وتوفر لهم فرصاً للنمو الأكاديمي والمهني من خلال المشاركة في أنشطة المراكز البحثية المتخصصة الشريكة لمعهد الدوحة، وكذلك فرص التدريب العملي، والأنشطة الطلابية التي تشجع على الريادة والمشاركة المجتمعية".

وتتوفر في المعهد خمسة مبانٍ سكنية خاصة بالطلاب مجهزة بالأدوات المنزلية وخدمات النظافة الدورية والأمن والإنترنت، بالإضافة إلى المطابخ الرئيسية وقاعات الغسيل المشتركة في كل مبنى. كما يوفر المعهد سكناً منفصلاً للإناث وآخر للذكور. 

المساهمون