معلّمة أميركية تروي تجربة العودة إلى المدرسة

23 أكتوبر 2020
الصورة
التزام بوضع الكمامات في المدرسة (جون مور/ Getty)
+ الخط -

. تقول في تجربتها: 
"أعمل معلّمة في مدرسة ثانوية. عدنا إلى المدرسة قبل نحو ثلاثة أسابيع. وسارت الأمور كما توقعت بالضبط، لكن هذا لا يعني أنها سارت على ما يرام. وهذه ليست مشكلة أشخاص، إذ يتكيّف التلاميذ جيداً، ويبذل المسؤولون والموظفون والمعلمون جهدهم للتكيّف مع التغيّرات. هي مشكلة فيروس، لأننا ما زلنا في منتصف جائحة عالمية.
ومثل العديد من المدرسين، كان لدي الكثير من المخاوف بشأن العودة إلى الصفوف. لكن عندما اتخذ قرار العودة، أدركت أن هذا كان سيحدث بغضّ النظر عن الواقع لحالي. لذلك، كنت في حاجة إلى تقبّل الأمر والاستعداد له. وكان اتخاذ الاحتياطات اللازمة لخلق بيئة آمنة للجميع عاملاً مساعداً. 
في اليوم الأول، وتحديداً عند وقت الغداء، تبين أن إحدى التلميذات مصابة بكورونا، وكان والداها على علم بذلك. لكن نظراً لعدم ظهور أعراض واضحة عليها، أرسلاها إلى المدرسة. حاولت الطفلة المسكينة الدفاع عن نفسها عندما أُخرجت من الصف، وقالت: لكنني لست مريضة! اسمحوا لي بأن أبقى! أنا أحب حضور صفّك. لا أستطيع أن أفوّت اليوم الأول! حطّمني ذلك. كنت أعرف أنني لن أراها في صفي لوقت طويل.


وكان ذلك مجرد بداية لمشاكلنا. بسبب ما حدث، حجر التلاميذ وعدد من الأساتذة. وفي نهاية اليوم الثاني، أرسل تلاميذ صفين آخرين إلى المنزل. وأمضيت الأسبوع الأول بأكمله وأنا أهرع من فصل دراسي إلى آخر في محاولة لتغطية النواقص. الجانب الإيجابي هو أن طاقم المدرسة وأعضاء هيئة التدريس دعم بعضهم بعضاً، كذلك بذل المعلمون جهداً كبيراً لمساعدة التلاميذ على التكيّف والتزام القواعد الجديدة.
لكن لسوء الحظ، فإن الأمر مرهق ومزعج. ويمكن أيَّ شخص متابع للأوضاع أن يتوقع حدوث ذلك، إذ لم يُسيطَر على الفيروس في منطقتنا بشكل كامل، وقد حذّر مسؤولون يعملون في القطاع الصحي من أن العودة إلى المدرسة كانت فكرة سيئة، لكن كثيرين أرادوا عودة التلاميذ إلى المدرسة، كالأهل.
ومن خلال مشاهدة تلاميذي وهم يعيشون حالة من عدم اليقين بين الحضور الشخصي والدراسة أونلاين، يمكنني أن أرى مدى خوفهم وارتباكهم. إنهم يبذلون جهدهم لاتباع القواعد الجديدة، لكن الوضع برمته يبعث على القلق. الأطفال الذين لم يواجهوا مشاكل من قبل ينهارون الآن في الفصل. والأطفال الذين كانت لديهم مشاكل نفسية من قبل أصبحوا الآن أكثر تأثراً".

المساهمون