معلمون يعتصمون بمقر تربية الخليل لإلغاء عقوبات بسبب مطالبتهم برواتبهم

19 نوفمبر 2020
الصورة
اعتصام معلمين في مقر تربية الخليل (العربي الجديد)
+ الخط -

يواصل عشرات المعلمين الفلسطينيين منذ صباح الخميس، اعتصامهم داخل مقر مديرية التربية والتعليم في وسط مدينة الخليل، مطالبين وزارة التربية والتعليم الفلسطينية بإلغاء عقوبات طاولت عددًا منهم خلال اليومين الماضيين، بعد أن امتنعوا عن الدوام للمطالبة بمستحقاتهم، فيما يحاول الأمن الفلسطيني فض اعتصامهم.
وسبق الاعتصام وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية والتعليم، صباح الخميس، شارك فيها مئات المعلمين والطلبة للمطالبة بإلغاء العقوبات، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات ضد تلك العقوبات.
ومنذ شهر مايو/أيار الماضي، لم تتمكن الحكومة الفلسطينية من الإيفاء بمستحقات موظفيها بعد امتناع السلطة الفلسطينية عن استلام أموال المقاصة عقب وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي رفضا لنية حكومة الاحتلال ضم أراضٍ من الضفة الغربية.
ومع اشتداد أزمة الرواتب احتج المعلمون، وامتنعوا لعدة أيام عن العمل، وأفضى اتفاق بتسلم المعلمين رواتبهم كاملة منتصف الشهر الجاري، لكن ذلك الاتفاق لم ينفذ حتى الآن، وتأخر صرف تلك المستحقات، ما دفع بعض المعلمين الإثنين الماضي، للامتناع عن العمل، فأصدرت مديرية التربية في الخليل عقوبات بحقهم.

وأكد المعلم هيثم القواسمة لـ"العربي الجديد"، وهو أحد المعتصمين بمقر مديرية التربية في الخليل، أن الأمن الفلسطيني يحاول فض الاعتصام، لكن المعلمين يرفضون ذلك، وأوضح أن "العقوبات التي فرضت على من قام بالاحتجاج مخالفة للقانون الذي يضمن للموظف أن يحتج داخل مؤسسته، كما أن القانون ينص على أنه لا يجوز إيقاع أكثر من عقوبة على نفس المخالفة، لكن جرى حسم أيام دوام، وتوجيه لفت نظر، ونقل تعسفي لعدد من المعلمين، واستدعاء لجنة تحقيق. فرضت كل العقوبات مرة واحدة".
وأشار القواسمة إلى أن "الوقفة الاحتجاجية اليوم، وما تلاها من اعتصام كانا بناء على دعوة من حراك المعلمين لمساندة من أوقعت بهم العقوبات. "حاولنا إسماع مديري التربية أصواتنا من دون جدوى، فاضطررنا إلى الاعتصام المفتوح مع المبيت داخل مقر مديرية التربية في وسط الخليل حتى إلغاء تلك العقوبات".

وقال المعلم المعتصم نمر العصافرة لـ"العربي الجديد"، إنه أحد من طاولتهم العقوبات، وإنه "منذ شهرين، هناك احتجاجات على عدم صرف الرواتب بشكل منتظم، وقضايا تراكمية أخرى، وتم الاتفاق على صرف مستحقات المعلمين في منتصف الشهر، لكن ذلك لم ينفذ، فنفذ المعلمون احتجاجات، وبدلا من الاستجابة للمطالب وجهت لنا عقوبات".
وتابع العصافرة: "قرر المعلمون مساندة زملائهم، ونفذوا وقفة أمام مكتب مديرية التربية في وسط الخليل، وطالبنا فيها بالتراجع عن الإجراءات لأن الاحتجاج قانوني، وحاليا ننفذ اعتصاماً داخل مقر المديرية حتى يتم التراجع عن العقوبات، ويقوم عشرات المعلمين بالاعتصام بالتناوب. إن لم يستجيبوا لمطالبنا سنذهب باتجاه التصعيد. الأصل أن تحل الأمور بدلاً من شحن المعلمين باتجاه التصعيد في آخر الأزمة. نحن نريد الحل، ونطالب بمحاسبة من فرض تلك العقوبات".

الصورة
اعتصام معلمين فلسطينيين بمقر مديرية التربية في الخليل (العربي الجديد)

المساهمون