مطالبات بالإفراج عن 10 مصريين نوبيين تحتجزهم السعودية منذ عام

مطالبات بالإفراج عن 10 مصريين نوبيين تحتجزهم السعودية منذ عام

21 يونيو 2021
الصورة
طالب الحزب بالتحرك سريعاً للإفراج عنهم (Getty)
+ الخط -

طالب حزب "الإصلاح والتنمية" المصري، وزيرة الدولة للهجرة نبيلة مكرم، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن المصريين في الخارج، بالتحرك سريعاً للإفراج عن 10 مصريين محتجزين في المملكة العربية السعودية منذ قرابة عام، على خلفية شروع الجمعية النوبية بالرياض في تنظيم ندوة عن المصريين النوبيين من أبطال حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973.

وصرح رئيس الحزب محمد أنور السادات، الإثنين، بأنه، "رغم حظر القواعد والأنظمة في السعودية إنشاء جمعيات أو كيانات لجاليات الدول المقيمة بأراضيها، إلا أنه ليس هناك أي سوء نية، أو مخالفات جنائية، أو وقوع ضرر على المملكة، وشعبها، أو انتهاك لأمور السيادة، في ما يخص محاولة الجمعية النوبية في الرياض تنظيم ندوة عن أبطال حرب أكتوبر".

وأضاف أن "هناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي تعطي الحق للأقليات الأجنبية الموجودة في الدول المختلفة في الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية واللغوية، وهو شيء متعارف عليه في كل دول العالم، إذ لم تفرض أي دول عقوبات أو تحتجز أشخاصاً أو جماعة لمجرد تأسيس كيانات ذات طابع مدني".

وتابع السادات في بيان عن الحزب أن "السلطات السعودية سبق ووافقت على تأسيس الجمعية النوبية على أراضيها في تسعينيات القرن الماضي، وبالتالي يعد هذا الاحتجاز غير مبرر أو قانوني"، على حد قوله.

وتعود أحداث القضية إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين أعلنت الجمعية النوبية في الرياض عن تنظيم ندوة بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لحرب تحرير سيناء، وتجهيز "بانرات" لصور أبرز المشاركين في الحرب من المصريين النوبيين، وكان أعلاهم في الرتبة العسكرية هو المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع السابق.

وألقت قوات الأمن السعودية القبض على 10 من المشاركين في تنظيم فعاليات الندوة، بذريعة عدم وضع صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي في "بانرات" الندوة، وظل المعتقلون رهن الحبس لمدة شهرين في سجن الحائر في الرياض، قبل أن يُخلى سبيلهم على ذمة القضية مع المنع من السفر، رغم محاولاتهم المتكررة لتفسير الأمر بأن الصور تخص فقط المشاركين في الحرب من النوبيين.

بدوره، طالب "مركز الخليج لحقوق الإنسان"، وهي مؤسسة خيرية غير ربحية مقرها لبنان، السلطات السعودية بالإفراج عن 10 مصريين نوبيين معتقلين في المملكة منذ يوليو/تموز 2020، وهو الاعتقال الثاني لهم، علماً بأنهم لم يخضعوا طوال هذه الفترة للتحقيق أو المحاكمة.

وأفاد المركز بأن المعتقلين العشرة هم: عادل سيد إبراهيم فقير، رئيس الجالية النوبية بمدينة الرياض، وفرج الله أحمد يوسف، رئيس الجالية النوبية السابق، ووائل أحمد حسن، عضو جمعية قرية توماس النوبية بالرياض، وجمال عبد الله مصري، رئيس جمعية قرية دهميت النوبية بالرياض، وأعضاء جمعية قرية دهميت: محمد فتح الله جمعة، وهاشم شاطر، وعلي جمعة علي، وصالح جمعة أحمد، وعبد السلام جمعة علي، وعبد الله جمعة علي.

وأضاف المركز أن "المعتقلين العشرة نُقلوا قبل ثلاثة أشهر من الرياض إلى سجن عسير في مدينة أبها، فيما حاول أعضاء الجالية النوبية توكيل بعض المحامين للدفاع عنهم، غير أن السلطات السعودية لم تسمح بذلك".

وكانت السلطات السعودية قد ألقت القبض مجدداً على المصريين النوبيين في 14 يوليو/تموز 2020، فيما نشرت القنصلية المصرية في الرياض بياناً في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تقول فيه إن "القواعد والأنظمة في المملكة تحظر إنشاء جمعيات أو كيانات لجاليات الدول المقيمة بأراضيها، بما يتطلب إلغاء هذه الكيانات في حال وجودها". وهو الموقف الذي اعتبره مركز الخليج "دعماً من الحكومة المصرية لإجراءات السلطات السعودية".

وأرسلت عائلات المحتجزين المصريين شكاوى عديدة إلى وزارة الخارجية والقنصلية المصرية في الرياض من دون جدوى، لا سيما أن السلطات السعودية تمنع الزيارات عن المعتقلين، ولا تسمح سوى بمكالمة أسبوعية واحدة لكل منهم مع ذويه، وفقاً للمركز.

المساهمون