مصر: 7 محامين معتقلين يحصلون على جائزة حقوق الإنسان من "الجمعية القانونية" الأوروبية

27 نوفمبر 2020
الصورة
ماهينور المصري وإبراهيم متولي (تويتر)
+ الخط -

أعلنت حركة شباب 6 أبريل المصرية -حركة سياسية- أن مجلس النقابات القانونية الأوروبي منح جائزته السنوية لحقوق الإنسان إلى سبعة محامين مصريين معتقلين، وهم ماهينور المصري، وهدى عبد المنعم، وهيثم محمدين، وزياد العليمي، ومحمد الباقر، ومحمد رمضان، وإبراهيم متولي.

وكانت الجمعية القانونية في بريطانيا "مجلس النقابات القانونية الأوروبي"، قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي، عن ترشيحها لخمسة من المحامين الحقوقيين المعتقلين في مصر، لنيل جائزتها السنوية لحقوق الإنسان.

قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي، عن ترشيحها لخمسة من المحامين الحقوقيين المعتقلين في مصر

والمحامون الحقوقيون المرشحون كانوا هم ماهينور المصري وزياد العليمي ومحمد الباقر ومحمد رمضان وهيثم محمدين، وأضيف لهم هدى عبد المنعم وإبراهيم متولي.

يشار إلى أن الجمعية القانونية في بريطانيا، كيان يجمع بين نقابة المحامين ونادي القضاة. وعبر موقعها الإلكتروني، نشرت الجمعية القانونية في بريطانيا، سيرة ذاتية مختصرة لكن للمحامين الخمسة.

ماهينور المصري:

عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، اشتهرت بمعارضتها للمجلس العسكري الذي تولى السلطة عقب خلع مبارك، وكان موقفها واضحاً من نظام الرئيس الراحل محمد مرسي، وأيضاً النظام الحالي. ولأنها من أبرز الوجوه في ثورة يناير/كانون الثاني 2011، فقد لحقت بحملة الاعتقالات التي طاولت عدداً من الشخصيات البارزة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع دعوات النزول في 20 سبتمبر/أيلول 2019.

ماهينور المصري/ تويتر/ مجتمع

في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على ماهينور من أمام مبنى أمن الدولة، عقب حضورها التحقيقات بصفتها محامية مع الذين تم توقيفهم أثناء تظاهرات 20 سبتمبر/أيلول 2019. وعقب ساعات من اختفائها، ظهرت المحامية الحقوقية بنيابة أمن الدولة على ذمة القضية 448 لسنة 2019، بتهمة نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها.

سبق وأن أمضت سنة و ثلاثة أشهر في السجن على خلفية قضية اقتحام قسم شرطة الرمل عام 2014، أيضاً تم حبسها في 2017 أثناء تظاهرها مع آخرين اعتراضاً على اتفاقية ترسيم الحدود المصرية تيران وصنافير، لكنها حصلت على براءة، في يناير 2018، بعد استئنافها على الحكم بالحبس لمدة سنتين، بتهمة التظاهر بدون ترخيص.

ومن خلف الأسوار، حصلت ماهينور على جائزة لودوفيك تراريو الحقوقية الدولية عام 2014، وهي جائزة دولية تمنح سنوياً لمحام تميز في "الدفاع عن احترام حقوق الإنسان"، وأهدتها في ذلك الوقت للمعتقلين داخل السجون المصرية والشعب الفلسطيني، وريحانة كلاوي الفتاة الإيرانية التي حُكم عليها بالإعدام لأنها قتلت مغتصبها دفاعاً عن النفس.

زياد العليمي:

محام وبرلماني سابق، ألقي القبض عليه بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2019 وأحيل إلى نيابة أمن الدولة العليا والتحقيق معه فى القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة ووجهت إليه تهم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي وقررت حبسه احتياطياً.

وبجانب قضية الأمل المحبوس على ذمتها، فوجئ العليمي بالتحقيق معه على خلفية بلاغ مقدم من أحد المواطنين، يزعم فيها بأن العليمي تحدث يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017 فى إحدى القنوات الإخبارية عن المؤتمر الدولي للشباب المنعقد في شرم الشيخ، وإنه وصف ذلك المؤتمر بأبشع الألفاظ، وتهكم على السيد رئيس الجمهورية، واتهمه بنشر أخبار كاذبة.

وفي 11 فبراير/شباط الماضي، فوجئ العليمي بإخطاره بالذهاب لحضور أولى جلسات المحاكمة في الجنحة رقم 694 لسنة 2020 جنح المقطم، وعند مثوله طلب التأجيل لحضور دفاعه، الأمر الذي قررت معه المحكمة تأجيل نظر الجلسة.

وفي 10 مارس/آذار، أصدرت محكمة جنح المقطم حكمها في القضية، بحبس العليمي سنة وغرامة 20 ألف جنيه.

محمد الباقر:

محام حقوقي، ابن قرية "ابريم" النوبية، جنوبي مصر، ومؤسس مركز عدالة للحقوق والحريات، أسسه عام 2014 بواسطة مجموعة من الحقوقيين، ومحامين وباحثين، لدعم مبادئ حقوق الإنسان من خلال تقديم الدعم القانوني والتقاضي والتوثيق في ثلاثة برامج هي برنامج العدالة الجنائية وبرنامج الحق في التعليم وحقوق الطلاب وبرنامج حقوق اللاجئين.

ألقي القبض على محمد الباقر من مقر نيابة أمن الدولة يوم 29 سبتمبر/أيلول 2019 بينما كان يمارس مهنته بالحضور مع علاء عبد الفتاح، لينضم الاثنان معاً إلى القضية رقم 1356 لسنة2019 أمن دولة عليا، حيث اتهما بالانتماء إلى جماعة إرهابية – دون تحديد ما هي هذه الجماعة – ونشر أخبار كاذبة – دون توضيح طبيعة هذه الأخبار.

كان الباقر رجل أعمال لديه شركة ناجحة قبل اتجاهه للعمل الحقوقي، لكنه قرر أن يترك هذا العمل الناجح ويتفرغ للعمل القانوني والحقوقي، ونجح بالفعل خلال الأعوام القليلة الماضية أن يبدأ من نقطة الصفر في مجال المحاماة والعمل الحقوقي، ويفسح لنفسه مساحة رغم كل التضييقات والظروف الأمنية التي تشهدها مصر منذ 2013.

محمد رمضان:

محام حقوقي من الإسكندرية، اعتقلته قوات الأمن المصرية، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2018، بعد ظهوره يرتدي سترة صفراء، على خلفية المظاهرات التي وقعت وقتها في فرنسا ودعت لها حركة "السترات الصفراء". وأدرج على ذمة القضية رقم 16576 لعام 2018، بتهمة حيازة وإحراز خمس سترات صفراء للدعوة للمشاركة في تظاهرات ضد القائمين على الحكم على غرار التظاهرات التي قامت بفرنسا بالسترات الصفراء.

 كما يواجه رمضان، تهم الانضمام لجماعة إرهابية والترويج لأفكارها، ونشر أخبار كاذبة، وحيازة وإحراز منشورات، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأغراض الجماعة الإرهابية.

وكان قد صدر ضده حكم غيابي، بالسجن 10 سنوات، واﻹقامة الجبرية 5 سنوات، ومنعه من استخدام الإنترنت 5 سنوات في أبريل/نيسان 2017.

كما صدر ضده حكم بغرامة 50 ألف جنيه بتهمة التظاهر في يونيو/حزيران 2017، ثم صدر الحكم ببراءته من هذه القضية فقط في عام 2017.

ويواجه المحامي محمد رمضان، العديد من الانتهاكات في محبسه بسجن برج العرب، من بينها المنع من الزيارات، منذ منتصف فبراير/شباط 2019 وأيضاً المنع من التريض ودخول العيادة.

هيثم محمدين:

محام يساري وناشط عمالي بارز، ومعارض لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، منذ الانقلاب العسكري على مصر في الثالث من يوليو/تموز 2013. استهدفته السلطات للزج به في السجن مجددًا بدون وجه حق يوم 13 مايو/أيار 2019 بتهمة "التهرب من التدابير الاحترازية". وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت قرارًا بتخفيف التدابير الاحترازية على محمدين من يومين أسبوعياً إلى يوم واحد وتم إرسال القرار إلى نيابة أمن الدولة، وكان من المفترض أن تقوم نيابة أمن الدولة بإرسال القرار لمديرية أمن الجيزة ثم قسم الشرطة التابع له. وبالرغم من ذلك فوجئ بتحرير محضر تهرب من التدابير الاحترازية محرر ضده.

ويعود حكم "التدابير الاحترازية"، هذا للعاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2018، عندما قررت محكمة جنايات الجيزة، تأييد إخلاء سبيله و5 آخرين، على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم 718 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، المعروفة بـ"قضية المترو" بعدما أسندت النيابة لمحمدين والمتهمين الآخرين: الانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه والتحريض على التظاهر، واستخدام شبكة المعلومات الدولية للتحريض ضد مؤسسات الدولة، وغيرها من الاتهامات.

وسبق أن ألقي القبض عليه خلال فترة التظاهرات الاحتجاجية على اتفاقية ترسيم الحدود، بين مصر والسعودية التي تم توقيعها في 8 أبريل/نيسان 2018. قبل أن يخلى سبيله في أكتوبر/تشرين الأول 2016.

وسبقها تجربة القبض عليه على يد قوات الجيش المصري، بكمين في السويس في سبتمبر/أيلول عام 2013، أثناء توجهه للتضامن مع إضراب عمال مصنع إسمنت. واحتجازه بقسم شرطة عتاقة في السويس، وعرضه على النيابة بتهمة التعدي على ضابط جيش أثناء تأدية عمله"، والإفراج عنه بعدها بحوالي 48 ساعة.

كما سبق أن ألقي القبض عليه يوم 25 يناير/كانون الثاني 2011 من مظاهرة خرجت من حي شبرا بالقاهرة، مع مجموعة كبيرة من الشباب، وأفرج عنهم قبل جمعة الغضب في 28 يناير/كانون الثاني من العام نفسه.

 هدى عبد المنعم:

اقتحمت قوات الأمن الوطني شقة هدى عبد المنعم في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، واقتادوها إلى مكانٍ لم يُفصح عنه. وحتى الآن يمنع مسؤولو سجن النساء بالقناطر هدى عبد المنعم، محامية حقوق الإنسان البالغة من العمر 61 عامًا، من تلقي أي زيارات أو الاتصال بأسرتها، وتمكن أقرباؤها من رؤيتها آخر مرة لفترة وجيزة خلال إحدى جلسات المحكمة في 18 يوليو/تموز 2020.

وأدرجت مع ما لا يقل عن 18 شخصًا آخر، من بينهم عائشة ابنة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر وزوجها وآخرين، على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا؛ على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي. ومعهما في نفس القضية، زوج عائشة الشاطر ومحاميها محمد أبو هريرة، وبهاء عودة شقيق القيادي الإخواني ووزير التموين الأسبق باسم عودة، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي، وإبراهيم السيد، وسحر صلاح، ومروة مدبولي، وسمية ناصف.

إبراهيم متولي:

ظهر في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي، في نيابة أمن الدولة المصرية، للتحقيق معه على ذمة القضية 786 لسنة 2020 أمن دولة، لتكون هذه القضية هي الثالثة له خلال فترة حبسه احتياطيًا لمدة 3 سنوات متواصلة منذ القبض عليه في 10 سبتمبر/أيلول 2017.

كان قد تم حبس متولي لمدة عامين على ذمة القضية 970 لسنة 2017، وأثناء إجراءات إخلاء سبيله في أكتوبر/تشرين الأول 2019 تم تدويره في القضية 147 لسنة 2019 والتى تم حبسه فيها 10 شهور إلى أن تم إخلاء سبيله في 25 أغسطس/آب، ليتم تدويره اليوم مجددًا على ذمة القضية 786 لسنة 2020 والمحبوس على ذمتها أيضًا القيادي بحزب مصر القوية محمد القصاص.

وسجل متولي، خلال تحقيقات نيابة أمن الدولة معه، تعرضه للتعذيب على يد ضباط بالأمن الوطني في طنطا، مطالباً بالتحقيق معهم في وقائع التعدي عليه.

إبراهيم متولي هو محام ومؤسس رابطة أهالي المختفين قسرياً. ويعود تأسيس هذه الرابطة لعام 2013 حين كان عمرو ابن إبراهيم متولي مشاركاً في اعتصام مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي برابعة العدوية. وفي يوم 14 أغسطس/آب 2013 وبعد فض الاعتصام ذهب إبراهيم متولي للبحث عن ابنه ولم يجده. ومنذ ذلك اليوم بدأت رحلة إبراهيم للبحث عن ابنه بجميع المستشفيات والأقسام والسجون. وأثناء بحثه قابل مجموعة من الأشخاص الذين يبحثون عن ذويهم المفقودين في أحداث مشابهة، ومن ثم قرر تكوين رابطة أهالي المختفين قسرياً لمساعدة بعضهم البعض في البحث عن ذويهم وتقصي أي معلومات عن أماكن تواجدهم.

المساهمون