مصر: محاكمة عاجلة للمتهمين بقتل "فتاة المعادي"

22 أكتوبر 2020
الصورة
محاكمة ثلاثة متهمين بصفة عاجلة في القضية التي راحت ضحيتها مريم محمد (تويتر)
+ الخط -

حدّدت محكمة استئناف القاهرة المصرية، اليوم الخميس، جلسة الخميس المقبل، موعداً لمحاكمة ثلاثة متهمين بصفة عاجلة، برئاسة المستشار سامي زين الدين، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"فتاة المعادي"، والتي راحت ضحيتها الفتاة مريم محمد (24 عاماً)، إثر سحلها على الطريق حتى الموت، في محاولة لسرقتها في ضاحية المعادي (جنوبي القاهرة).

ووجّهت النيابة العامة لاثنين من المتّهمين، تهمة قتل المجني عليها عمداً في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد أن اندفع أحدهما تجاهها قائداً سيارة بالطريق العام، ولما اقترب منها، انتزع الآخر حقيبة من على ظهرها، حاولت الفتاة المتوفية التشبّث بها، فصدماها بسيارة متوقّفة بالطريق، ودهساها أسفل عجلات السيارة التي يستقلانها، قاصدين من ذلك إزهاق روحها ليتمكّنا من الفرار بالحقيبة.

المتهمين بجريمة فتاة المعادي - مصر (تويتر)

وأظهرت النيابة أنّ جناية القتل العمد قد اقترنت بجناية أخرى، وهي سرقة مبلغ نقدي، ومنقولات من المجني عليها في الطريق العام، كون المتّهمين كانا يحملان السلاحين، الناري والأبيض، وارتكبا جناية القتل بقصد إتمام واقعة السرقة.

بينما اتهمت المتهم الثالث، باشتراكه في الجريمة عن طريق الاتفاق والمساعدة في ارتكابها، حيث ساعد المتهمين الآخرين بإمدادهما بسيارة ملكه، لاستخدامها في الجريمة مع علمه بها، إضافة إلى اتهام أحد المتهمين الثلاثة بحيازته مخدر "الحشيش" بقصد التعاطي.

وباشرت النيابة المصرية التحقيقات في الجريمة، بعد أن تلقت بلاغاً من غرفة عمليات النجدة بقسم المعادي، يفيد بأنّ شاهداً قد أبلغ الشرطة برؤيته سيارة (ميكروباص بيضاء اللون) يستقلُها اثنان، انتزع مرافق سائقها، حقيبةَ المجني عليها منها، ما أدّى إلى اصطدامها بسيارة متوقفة، ومن ثم وفاتها.

وتمكّنت النيابة من الحصول على خمسة مقاطع مرئية من كاميرات المراقبة المطلّة على موقع الحادث، والتي أظهرت مرور السيارة التي استقلّها المتّهمان بسرعةٍ فائقة.

وبات المصريّون أكثر خوفاً خلال الفترة الأخيرة، لا سيما أنّ جرائم السرقة باتت متكرّرة في مختلف المحافظات، في ظلّ تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع نسبتي الفقر والبطالة في البلاد، فضلاً عن تغليب وزارة الداخلية للأمن السياسي على حساب الجنائي، وهو ما يظهر بوضوح في ازدياد أعداد المعتقلين سياسياً، مقابل انتشار جرائم السرقة والقتل في الشوارع من دون رادع.

وجدّدت جريمة "فتاة المعادي" الحديث عن جرائم السرقة المنتشرة في مصر، التي لا تخلو منها صفحات الحوادث في الصحف ووسائل الإعلام بصورة شبه يومية، وسُجّلت نحو 1800 جريمة سرقة خلال النصف الأول من عام 2020، وفق مصلحة الأمن العام في وزارة الداخلية.

وكشف تقرير صدر أخيراً عن "المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية"‏، ارتفاع نسبة الجريمة بشكل عام في مصر خلال السنوات الأخيرة، لتطاول الأحياء الراقية والشعبية على حدّ سواء، وأنّ 80 في المائة من مرتكبي هذه الجرائم دون سن الأربعين.

المساهمون