مصر: رجل ينهي حياة أم وأطفالها الثلاثة بعصير مسموم في فيصل

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:00 (توقيت القدس)
وقعت أحداث الجريمة في منطقة فيصل بالجيزة، مصر، 22 أكتوبر 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت منطقة فيصل جريمة مروعة حيث قتل الجاني امرأة وأطفالها الثلاثة بدم بارد، مدعياً أنها كانت عشيقته وخانته، دون وجود دليل سوى اعترافاته.
- استخدم الجاني معرفته بالمواد السامة لتسميم الضحايا، حيث قدم لهم عصيرًا ممزوجًا بالسم، وألقى الطفل الأصغر في ترعة مائية ليموت غرقاً.
- تم القبض على الجاني بعد مواجهته بكاميرات المراقبة، واعترف بجريمته، وأمرت النيابة بحبسه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار.

شهدت منطقة فيصل بمحافظة الجيزة المصرية جريمة مروعة أنهى خلالها الجاني حياة امرأة وأطفالها الثلاثة بدم بارد، وبينما لم تتكشف دوافع الجريمة كاملة حتى الآن، فإن ادعاءات الجاني خلال التحقيقات صاغت اتهامات للمجني عليها بوصفها "عشيقته التي تركت بيت زوجها ولكنها خانته أيضا مع غيره" وهو ما لا يوجد دليل عليه سوى اعترافات الجاني.

بدأت خيوط المأساة تتكشف عندما عثر أهالي منطقة فيصل على طفلين (13 عاماً و11 عاماً) مُلقيين في مدخل أحد العقارات السكنية في منطقة فيصل. حيث هرع الأهالي لنجدتهما، وتم نقلهما إلى المستشفى، لكن الطفلة الصغيرة لفظت أنفاسها الأخيرة بعد دقائق، بينما كان شقيقها يصارع الموت. لم تكن هذه سوى البداية. إذ كشفت ادعاءات الجاني أنه كان يعيش مع الأم الضحية وأطفالها الثلاثة في شقة واحدة، بعدما ارتبط بها بعلاقة غير شرعية، بحسب زعمه، إثر تركها منزل الزوجية منذ 20 يوما لخلافات مع زوجها. وبحسب ادعاءات المتهم أمام جهات التحقيق، فقد قرر "الانتقام" من الأم بعدما شك في علاقتها برجل آخر، حيث خطط لجريمته، مستغلاً معرفته بالمواد السامة بحكم عمله وامتلاكه محلا للأدوات البيطرية من أدوية وخلافه. وقدم العصير ممزوجا بالسم للسيدة وعندما بدأت تصرخ ألما، نقلها بنفسه إلى المستشفى. وهناك، سجل بيانات مزيفة باسم شخص مجهول، ثم تركها تواجه الموت وحيدة وهرب حتى توفيت بالفعل.


بعد ثلاثة أيام من وفاة الأم، عاد الجاني ليُكمل جريمته البشعة، حيث قرر التخلص من الأطفال الثلاثة، وخدعهم واصطحبهم معه، وقدم لهم "عصير الموت" المسموم مجددا. وشرب الطفلان الأكبر سناً، لكن الطفل الأصغر، البالغ من العمر 6 سنوات، رفض تناول العصير. فلم يتردد الجاني، فحمل الطفل الصغير وألقاه في ترعة مائية ليموت غرقاً. ثم عاد إلى الطفلين الآخرين اللذين كانا يحتضران بسبب السم، واستعان بشخص آخر (لا يعلم بالجريمة وحسن النية) لنقلهما وإلقائهما في مدخل أحد العقارات في منطقة فيصل، حيث عُثر الأهالي عليهما لاحقاً على أحدهما متوفى والآخر في حالة إعياء شديد.

تمكنت أجهزة الأمن من القبض على المتهم، الذي انهار واعترف تفصيلياً بجريمته خاصة بعد مواجهته بكاميرات المراقبة التي رصدت تحركاته ولقاءاته مع الأم وأطفاله، مؤكداً أنه أراد "الانتقام" فقرر "أن يمحوها هي وأطفالها من الحياة". المأساة كانت أعمق مما يتخيل أحد، فحتى عائلة الأم الضحية لم تكن تعلم بموتها. يقول شقيقها بصوت مكلوم: "عرفنا بموت الأطفال أولاً، ولم نكن نعلم شيئاً عن أختي. بعد أيام، اكتشفنا أنها ماتت قبلهما في المستشفى، وأن نفس الشخص هو الذي قتلهم جميعاً بالسم ولا نعرف أي سبب لارتكاب الواقعة". وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وعرضه على الطب الشرعي لبيان تعاطيه المواد المخدرة أو عدمه.

المساهمون