مصر: دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإخلاء سبيل الطالب أيمن موسى

مصر: دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لإخلاء سبيل الطالب أيمن موسى

08 ابريل 2021
الصورة
قبض على أيمن موسى بأحداث رمسيس (فيسبوك)
+ الخط -

تحت شعار "الحرية لأيمن موسى"، و"عفو رئاسي لأيمن موسى"، شارك الآلاف من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي، التدوين في الوسم الذي يحمل الشعارين، للمطالبة بإخلاء سبيل الشاب المصري، أيمن موسى، المحكوم عليه بالسجن 15 عاماً، قضى منها نصف المدة تقريباً.

كان أيمن، طالباً في كلية الهندسة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، ومدرّب كرة ماء في نادي هليوبوليس الرياضي، عندما اعتُقل في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2013، بعد القبض عليه في أحداث رمسيس. وحكم عليه بالسجن 15 عاماً، وتمّ تأييد الحكم نفسه أمام محكمة النقض، وهو معتقل بسجن وادي النطرون، وأسندت إليه النيابة في القضية، ارتكابه لجرائم القتل العمد والشروع في القتل العمد، والتجمهر بغرض تعطيل تنفيذ القوانين واللوائح، محاولة اقتحام ميدان التحرير والتعدي على المواطنين به، والتأثير على سلطات الدولة والاعتداء على الأشخاص وإتلاف الممتلكات العامة، ومقاومة السلطات. وحُكم عليه بالسجن المشدد 15 عاماً، و5 سنوات مراقبة، وغرامة 20 ألف جنيه.

دخل أيمن السجن، وهو شاب، في التاسعة عشرة من عمره فقط، وسيخرج منه عندما يصبح في منتصف الثلاثينيات أو أقلّ قليلاً. والده توفي أثناء فترة حبسه قبل عامين، ولم يتمكن حتى من وداعه، إذ قوبلت طلبات أسرته بالتصريح له لتشييع الجثمان، بالرفض.

في واحدة من رسائله من السجن وبعد رحيل والده، كتب موسى، "أنا متعب من خسارة هدية في كلّ عيد ميلاد هذا العام، بدلاً من أن أرتدي قبعة التخرج والعباءة مع أصدقائي حاصلاً على شهادة تخرجي، ارتديت بدلة سجين وأصفاد يد، منتظراً أن يتم نقلي إلى سجن آخر. هذا العام، تغيبت عن جنازة أبي.. أنا أفتقد أبي، أنا مُتعَب.. أنا مُتعَب من انتظارِ لا شيء إلا الخسائر.. أنا مُتعَب من عَيشِ حياةٍ غَير طبيعية، أنا أريد أن أعود إلى بيتي قبل أن أخسر شيئًا آخر.. قبل أن أخسر شخصًا آخر".

 

الوسم المطالب بالعفو الرئاسي لأيمن موسى، بدأ باستغاثة من شقيقه شريف، عبر حسابه الخاص على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول لنداء إنساني يشارك فيه الآلاف.

كتب شريف، شقيق أيمن: "بقالي فترة طويلة جداً مفتقد حبيبي وأخويا الصغير أيمن، أخويا اللي قرب يكمل 8 سنين في السجن. أيمن اللي كان طول عمره طالب متفوق ورياضي ومحترم وعمره ما أذى حد ولا بتاع مشاكل و كل اللي يعرفه يشهدله بكده. وهو عنده 19 سنة اتقبض عليه من رمسيس يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2013 واتحط في قضية تجمهر كبيرة وكلهم خدوا 15 سنة سجن. فيه كتير منهم خرج في عفو رئاسي لأن القضية بينطبق عليها شروط العفو لكن أيمن لسه ما طلعش".

وتابع شقيقه: "أسرتنا اتدمرت من ساعتها لان بعد سنتين من الحبس بابا مات وايمن اتفصل من هندسة ولقينا نفسنا فجأة انا وامي لوحدنا. ابويا ميت واخويا في السجن وامي نفسيتها اتدمرت وصحتها راحت. حاولنا نقدم ف لجنة العفو و مشينا ف كل الطلبات و الطرق القانونية بس محصلش أي حاجة".

وناشد، شريف موسى، المسؤولين في مصر، بـ"النظر لأيمن بعين الرأفة والأبوة، ومعاملته كابن صغير حتى لو أخطأ"، على حدّ تعبيره، وتابع: "أعطوه فرصة ثانية. مش كفاية 7 سنين ونصف؟ أخويا كان 19 سنة، ودلوقتب عنده 27 سنة والسنين اللي راحت من عمره دي كفايه".

وبالتزامن مع إكمال أيمن موسى نصف المدة في السجن، تساءل شقيقه "هل ممكن العفو الشرطي عنه بنص المدة؟ أو عفو رئاسي في أي مناسبة قادمة؟ ممكن يبان قرار بسيط، لكنه هينقذ حياة إنسان اتدمرت بالكامل وهيرجعله الروح تاني ليه هو وأسرته، ويخلينا كلنا ممتنين بشكل لا يوصف للأبد. الإنسانية والرحمة من شيم الكرام. ومصر محتاجة ولادها. بطلب من كل اهلي وصحابي وأي حد في قلبه رحمة يوصل صوتنا للمسؤولين و اي حد يقدر يساعدنا".
 

دلالات

المساهمون