مصر: تنفيذ حكم الإعدام بحق الراهب قاتل الأنبا أبيفانيوس

مصر: تنفيذ حكم الإعدام بحق الراهب أشعياء المقاري قاتل الأنبا أبيفانيوس

09 مايو 2021
الصورة
الراهبان المصريان المدانان بقتل الأنبا إبيفانيوس (فيسبوك)
+ الخط -

نفذت مصلحة السجون المصرية، الأحد، حكم الإعدام بحق الراهب أشعياء المقاري، المدان بقتل أسقف ورئيس دير الأنبا مقار بوادي النطرون، الأنبا إبيفانيوس، بالاشتراك مع آخر، داخل مقر الدير في 29 يوليو/تموز 2018.
وأيدت محكمة النقض المصرية في 1 يوليو/تموز الماضي، حكم إعدام الراهب السابق وائل سعد تواضروس، واسمه الكنسي "أشعياء المقاري"، وتخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد بحق الراهب السابق ريمون رسمي، واسمه الكنسي "فلتاؤس المقاري"، بعد إدانتهما بقتل الأنبا أبيفانيوس.
وفي 1 مارس/آذار الماضي، أطلقت حملة "أوقفوا عقوبة الإعدام في مصر"، حملة "الحياة للراهب أشعياء" لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار عفو رئاسي عنه، ووثقت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" العديد من الانتهاكات في القضية، ومنها الإخلال الجسيم في حقوق وضمانات المحاكمة العادلة، إذ تعرض الراهب للإخفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، والإكراه على الاعتراف بجريمة القتل، بخلاف المخالفات القانونية التي شابت إجراءات المحاكمة.
وحاول أشعياء الانتحار قبل إلقاء القبض عليه، رداً على قرار الكنيسة الأرثوذكسية بتجريده من رهبنته، كما شرع الراهب السابق فلتاؤوس المقاري، في تنفيذ محاولتين للانتحار.
وكان الراهبان المصريان المدانان من بين الآباء الذين يرتدون "القلنسوة المشقوقة"، والتي ألبسها البابا شنودة لآباء الدير التابعين له، في محاولة لتمييزهم عن تلاميذ متى المسكين، وسبق أن وقع فلتاؤوس تضامناً مع زميله أشعياء، حين صدر قرار بإبعاد الأخير عن الدير، ونقله إلى دير آخر في فبراير/شباط 2017، ما دفع البابا تواضروس للتراجع عن قراره أملاً في منحه فرصة لتعديل سلوكه.

وطالما مثل دير الأنبا مقار صداعاً في رأس الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، على وقع الخلاف بين البابا شنودة والأنبا متى المسكين على كرسي الباباوية في عام 1971، والذي وصل إلى ذروته في عام 1981، عندما حدد الرئيس الراحل أنور السادات إقامة شنودة في دير اﻷنبا بيشوي، ضمن ما عُرف بـ"اعتقالات سبتمبر"، وتكليفه آنذاك اﻷب متى بإدارة أمور الكنيسة.
وتستمر السلطات القضائية والتنفيذية في مصر بتطبيق عقوبة الإعدام بشكل متزايد، سواء كعقوبة على بعض الجرائم الجنائية، أو جرائم الإرهاب، رغم المطالبات الحقوقية المستمرة بالتوقف الفوري عن تنفيذ هذه الأحكام، واستبدال عقوبة الإعدام بأخرى غير سالبة للحياة.
وقبل أيام، نفذت مصلحة السجون حكماً بإعدام 17 متهماً شنقاً في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "اقتحام قسم شرطة كرداسة"، علماً بأن القانون المصري يمنع تنفيذ أحكام الإعدام في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان.

المساهمون