مصر: تشديدات أمنية وانتهاكات بحق معتقلي "العقرب" بعد مقتل ضباط ومسجونين

28 سبتمبر 2020
الصورة
سجن العقرب شديد الحراسة في مصر (تويتر)

كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان أنه تلقى أنباء حول انتهاكات بحق معتقلين مصريين في سجن العقرب شديد الحراسة، جنوبي العاصمة القاهرة، بعد مقتل أربعة معتقلين سياسيين محكومين بالإعدام، وضابطي شرطة، وأمين شرطة داخله، في 23 سبتمبر/أيلول، في ما وصفته السلطات المصرية بأنه محاولة هروب من السجن.
وقال المركز الحقوقي في بيان: "تمنع إدارة السجن (الكانتين) الذي يمثل متنفس السجناء والمعتقلين لتعويض طعام السجن السيئ، كما تمنع الدواء، ما يهدد حياة كثير من المرضى، وتمنع أيضا التريّض والتهوية". ودان المركز "الانتهاكات بحق المعتقلين"، وحمّل وزارة الداخلية ومصلحة السجون مسؤولية سلامتهم، وطالب بتوفير حقوقهم في الطعام والدواء والتهوية، وخاصة في ظل انتشار وباء كورونا.
وتزامنت هذه الانتهاكات مع تشديدات صارمة فرضها وزير الداخلية المصري، وشملت تشديد الحراسة على السجون، وتفتيش العـنابر، طبقًا لمنصة "جوار" الحقوقية المصرية، والتي أفادت بأن تشديد الحراسة تم في جميع سجون مصر لمنع تكرار واقعة سجون طرة، وطاولت الزيارات، وإجراء جولات تفتيش دورية لكل العنابر.
ورغم أن الرواية الأمنية تفيد بأن حالات القتل جرت نتيجة "إطلاق نار متبادل"، فإن الكثير من الشكوك تحيط بتلك الرواية كون السجن يقع في مؤخرة مجمع سجون طرة، ومحاطا بسور يبلغ ارتفاعه 7 أمتار، وبوابات مصفحة من الداخل والخارج، فضلًا عن كون مكاتب الضباط تقع بالكامل خلف الحواجز والقضبان الحديدية.

#انتهاكات_بحق_المعتقلين| انتهاكات كبيرة بحق معتقلي سجن العقرب بعد حادثة القتل #مصر ورد إلى مركز الشهاب لحقوق الإنسان...

Posted by ‎الشهاب لحقوق الانسان‎ on Monday, 28 September 2020


ويلقب سجن العقرب بـ"غوانتنامو مصر"، ويقع ضمن مجمع سجون طرة الذي يضم خمسة سجون، ووفقًا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تفتقد السجون بشكل عام في مصر مقومات الصحة الأساسية، والتي تشمل الغذاء الجيد والمرافق الصحية، ودورات المياه الآدمية التى تناسب أعداد السجناء، وكذلك الإضاءة والتهوية والتريض، كما تعاني أغلبها من التكدس الشديد للسجناء داخل أماكن الاحتجاز.

ويشكو سجناء "العقرب" بشكل مستمر من تردي أوضاع الاحتجاز، وكذلك الحرمان من جملة من الحقوق الأساسية، كالمنع من التريض، والقراءة، ومنع الزيارة لمدد غير محددة، وغير مسببة، ومن التقاعس عن إمدادهم بالخدمات الطبية، بالإضافة إلى سوء المعاملة.

وبعد الإجراءات التي اتخذت لمواجهة جائحة كورونا، انعدمت فرص تواصل السجناء مع ذويهم، وهو ما لم يقتصر على سجن العقرب، فمنذ نهاية شهر مارس/آذار الماضي، أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ حزمة من الإجراءات الوقائية داخل السجون، شملت منع الزيارات الذي استمر حتى 22 أغسطس/آب.