مصر: بلاغ باختفاء قيادي عمالي معتقل بعد "تغريبه"

19 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 21:36 (توقيت القدس)
القيادي العمالي المصري شادي محمد في صورة متداولة، مصر، 2024 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تلقّى النائب العام في مصر بلاغاً من سلوى رشيد، زوجة النقابي شادي محمد، حول اختفائه القسري وعدم حضوره جلسة تجديد حبسه، حيث كان معتقلاً لدعمه القضية الفلسطينية.
- تم نقل شادي من سجن "العاشر 6" إلى "برج العرب"، لكن السجن الأخير أنكر وجوده، مما أثار قلق زوجته ودفعها لتقديم بلاغات متكررة للنائب العام.
- شادي دخل في إضراب عن الطعام بسبب ظروف احتجازه السيئة، حيث يعاني من اكتظاظ الزنزانة وسوء حالته الصحية والنفسية.

تلقّى النائب العام في مصر محمد شوقي عياد بلاغاً من سلوى رشيد، زوجة النقابي العمالي شادي محمد، يفيد بأنّ الأخير أُخفي قسراً ولم يحضر جلسة نظر أمر تجديد حبسه في غرفة المشورة أمس الثلاثاء. والنقابي معتقل على خلفية دعمه القضية الفلسطينية ودعم المقاومة في وجه دولة الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على قطاع غزة ورفع "لافتة دعم فلسطين".

وذكر بلاغ رشيد أنّه كان من المقرّر النظر في أمر تجديد حبس زوجها أمام الدائرة الأولى إرهاب في محكمة الجنايات التابعة لمركز بدر للإصلاح والتأهيل، إلا أنّه لم يحضر، من دون معرفة مكان احتجازه. وكانت إدارة سجن "العاشر 6" قد نقلت شادي من سجن تأهيل "العاشر 6" إلى سجن تأهيل "برج العرب"، في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنّ مركز إصلاح وتأهيل "برج العرب" أنكر وجوده، فتعذّر عرضه، ولم يتمكّن دفاعه ولا زوجته من معرفة مكان وجوده.

وهذا ليس البلاغ الأوّل لزوجة شادي محمد، فهي كانت قد تقدّمت ببلاغ سابق إلى النائب العام، في السادس من فبراير/ شباط الجاري، تبيّن فيه أنّ زوجها دخل في إضراب كامل عن الطعام بسبب "تغريبه" ونقله من مقرّ اعتقاله في سجن "العاشر 6" إلى سجن "برج العرب"، وتعرّضه لانتهاكات. وقد أشارت في البلاغ إلى أنّها تخشى على حياته نتيجة تدهور حالته الصحية، الجسدية والنفسية.

وفي بلاغ اليوم، أفادت رشيد بأنّ زوجها فوجئ باقتياده من قبل السلطات الأمنية من زنزانته في سجن "العاشر 6" إلى سجن "برج العرب"، وقد أودع في إحدى الزنازين غير البشرية والمزدحمة، من دون إبداء الأسباب وراء ذلك، الأمر الذي اضطرّه إلى الإضراب عن الطعام بعد فشل كلّ محاولاته لمقابلة أيّ من الضبّاط المسؤولين. أضافت رشيد، في بلاغها، أنّها فشلت مع هيئة الدفاع في مقابلة أيّ من الضبّاط المسؤولين أو إدارة السجن حيث كان زوجها معتقلاً، أو معرفة أسباب التنكيل بزوجها، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى النائب العام لإنقاذ حياة زوجها وإخطاره بإضرابه عن الطعام.

وتابعت رشيد أنّ زوجها أخبرها، عندما زارته، أنّ الضبّاط في السجن رفضوا السماح له بجمع أغراضه وملابسه وحتى نظارته الطبية، كذلك أبلغها عن عجزه عن النوم في الزنزانة بسبب اكتظاظها، وأنّ المحبوسين فيها يتناوبون على النوم، مشيراً إلى أنّه لا يستطيع الحصول إلا على ستّ ساعات من النوم كلّ 48 ساعة. وبيّنت أنّ الإرهاق والإعياء الشديدَين ظهرا على محمد، فيما بدت حالته النفسية سيّئة بصورة لم تحدث طوال فترة حبسه التي تخطّت تسعة أشهر.