مصر: إزالة 144 منزلاً لمزارعين من أراضي طرح النهر في المنوفية
استمع إلى الملخص
- تلقت وزيرة التنمية المحلية تقريرًا حول إزالة المخالفات بالتنسيق مع محافظتَي المنوفية والبحيرة ومديريات الأمن والموارد المائية والريّ، مع إنذارات للمخالفين ومتابعة ميدانية.
- فتحت الحكومة بوابات السد العالي في أكتوبر، مما أدى إلى غرق أراضٍ زراعية، وأكدت أن المتضررين هم مخالفون للقانون، مع تقديم مساعدات أولية لهم.
أعلنت وزارة التنمية المحلية في مصر تنفيذ 114 حالة إزالة فورية لمنازل مزارعين في أراضي طرح النهر بمحافظة المنوفية شمالي البلاد، ما بين العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري و12 منه، وذلك من إجمالي 296 مخالفة في المحافظة، على أن تُستكمَل عمليات إزالة المخالفات وتختتم في الأيام المقبلة، من ضمن الجولة الـ 27 لإزالة التعديات في المحافظات المصرية.
وذكرت الوزارة، في بيان أخير، أنّ أعمال إزالة المخالفات تأتي تنفيذاً لتكليف رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، في خلال اجتماع مجلس المحافظين رقم 60 بشأن إزالة التعديات على أراضي طرح النهر داخل القطاع المائي لمجرى نهر النيل وفرعَيه، ولا سيّما فرع رشيد في نطاق محافظتَي المنوفية والبحيرة.
وتلقّت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزيرة البيئة، منال عوض، تقريراً مفصلاً، اليوم الخميس، من رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية في الوزارة، سعيد حلمي عبد الخالق، حول الموقف التنفيذي لأعمال إزالة المخالفات، التي تجري بالتنسيق مع محافظتَي المنوفية والبحيرة ومع مديريات الأمن والموارد المائية والريّ في المحافظتَين.
وأوضح التقرير المذكور أنّ جميع المخالفين، من واضعي اليد على أراضي طرح النهر، تلقّوا إنذارات تمهيداً لاتّخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضدّ التعديات ذات الخطورة الداهمة على حياة المواطنين، مشيراً إلى أنّ المتابعة الميدانية لأعمال الإزالة تجري عبر مركز الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة في مقرّ الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وفي هذا الإطار، شدّدت عوض على أنّ وزارتها تولي أولوية قصوى لإنهاء التعديات على أراضي طرح النهر في كلّ المحافظات، من ضمن خطة الدولة للحفاظ على مجرى نهر النيل وفرعَيه، وضمان الاستخدام الآمن والمستدام للأراضي بما يحقّق الأمن البيئي ويحدّ من المخاطر المحتملة على المواطنين والممتلكات، وفقاً لما جاء في البيان. وأوضحت عوض أنّ التنسيق جارٍ ما بين وزارة التنمية المحلية والأجهزة التنفيذية في محافظة البحيرة للبدء بأعمال إزالة كلّ التعديات على مجرى نهر النيل في نطاق المحافظة، وذلك تنفيذاً لأحكام القانون، وحماية المواطنين والبيئة من أيّ مخاطر داهمة.
وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتّخذت الحكومة المصرية قراراً بفتح بوابات السدّ العالي في مدينة أسوان جنوبي البلاد، أمام مياه الفيضانات الآتية من السودان وإثيوبيا، من أجل تخفيف ضغط المياه عن جسم السدّ، الأمر الذي أدّى إلى غرق مساحات واسعة من أراضي طرح النهر في محافظات أبرزها المنوفية والبحيرة والمنيا.
وتسبّبت تلك الفيضانات في إغراق محاصيل أساسية مثل الفراولة والفاصولياء والسمسم والذرة والأرزّ، بعد أن غمرت مياه النيل نحو 1,124 فدّاناً من أراضي طرح النهر في محافظة المنوفية وحدها. وطالبت الحكومة الأهالي بضرورة إخلاء المنازل والمزارع المقامة في داخل حرم النهر، واتّخاذ تدابير لحماية ممتلكاتهم، مع وقف أيّ أنشطة زراعية داخله.
وردّاً على الاتّهامات التي وجّهها الأهالي المتضرّرون إلى الحكومة بالتخلّي عنهم، وعدم توفيرها مساكن بديلة لهم، بيّنت الأخيرة أنّ هؤلاء هم من المتعدين والمخالفين لأحكام قانون الموارد المائية والريّ رقم 147 لسنة 2021، بسبب شروعهم في البناء والزراعة على أراضي طرح النهر، التي توصف بأنّها جزء لا يتجزأ من حرم النيل والقطاع المائي للنهر.
وكان مدبولي قد صرّح بأنّ "كل الأراضي والمباني على طرح النهر مقامة بالتعدّي على أملاك الدولة، ومن الطبيعي أن يحدث غمر لها في كلّ عام"، مضيفاً أنّ "ارتفاع مناسيب المياه أدّى إلى زيادة التصرّفات من السدّ العالي"، ولذلك طلب من "المحافظين تقديم المساعدات الأولية والإعانات الفورية للأهالي المتضرّرين".