مصرع 4 مهاجرين غرقاً وإنقاذ 91 آخرين شرق طرابلس

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
مهاجرون بعد إنقاذهم قرب طرابلس، 15 نوفمبر 2025 (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- لقي أربعة مهاجرين مصرعهم قبالة سواحل الخمس الليبية، بينما تم إنقاذ 91 آخرين بعد انقلاب قاربين يحملان مهاجرين غير شرعيين، وفقًا لجمعية الهلال الأحمر الليبي.
- تُعد مدينة الخمس مركزًا رئيسيًا لتهريب المهاجرين في ليبيا، حيث تستغل شبكات الهجرة الوضع الأمني والسياسي المتدهور لتهريب المهاجرين نحو أوروبا.
- تُعتبر منطقة البحر الأبيض المتوسط من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث توفي 378 مهاجرًا هذا العام خلال محاولات العبور من سواحل ليبيا وتونس.

لقي أربعة مهاجرين غير شرعيين مصرعهم غرقاً قبالة سواحل مدينة الخمس الليبية (120 كيلو متر شرق طرابلس)، فيما تم إنقاذ 91 آخرين. وقالت جمعية الهلال الأحمر الليبي – فرع الخمس، في منشور على صفحتها على "فيسبوك" مساء اليوم السبت، إنها "تلقت ليلة الخميس الماضي بلاغاً بشأن وجود قاربين يحملان مهاجرين غير نظاميين، وقد انقلبا بالقرب من شاطئ الخمس، وتبيّن أن القارب الأول كان على متنه 26 مهاجراً من الجنسية البنغلادشية، وقد فارق أربعة منهم الحياة".

وأوضحت الجمعية أن القارب الثاني كان يحمل 69 مهاجراً، بينهم اثنان من الجنسية المصرية، والباقي من السودانيين، بينهم ثمانية أطفال. وبحسب الجمعية، فقد قام فريق الطوارئ التابع لها، بالتعاون مع جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ، بالتعامل مع حالات المهاجرين وفق الإجراءات المتبعة، كما تم انتشال الجثث وتسليمها إلى الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وفق تعليمات النيابة العامة في الخمس.

وتُعد مدينة الخمس الساحلية أحد أبرز مواقع تهريب المهاجرين في الغرب الليبي، إلى جانب مدن أخرى أشهرها: الزاوية وصبراتة وزوارة، التي تقع تباعاً إلى الغرب من طرابلس. ومنذ عام 2011، نشطت شبكات هجرة محلية ودولية في ليبيا مستغلة الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي المتدهور في تهريب مهاجرين أفارقة وآسيويين من بلدانهم إلى ليبيا، ومنها بحراً نحو السواحل الأوروبية.

وبداية الشهر الجاري، لقي 42 مهاجراً من بينهم 29 سودانياً حتفهم، إثر غرق مركب كان قد غادر منطقة زوارة منذ أكثر من أسبوع. ووفق ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة الأربعاء الماضي، كان المركب المنكوب يقل 49 مهاجراً، من بينهم امرأتان، ولم يتسن إنقاذ سوى سبعة مهاجرين منهم خلال عملية بحث وإنقاذ قامت بها السلطات الليبية.

ووفق رواية الناجين، غادر المركب يوم الثالث من الشهر الجاري، ولكن بعد حوالي ست ساعات، تسببت الأمواج العاتية في تعطل المحرك، ما أدى إلى انقلاب المركب. وبعد انجرافه في البحر لمدة ستة أيام، لم يتم إنقاذ سوى سبعة رجال، من بينهم أربعة من السودان واثنان من نيجيريا وواحد من الكاميرون. ومن بين الضحايا أيضاً ثمانية من الصومال وثلاثة من الكاميرون واثنان من نيجيريا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قضى 18 شخصاً في انقلاب مركب خشبي كان يحمل عشرات المهاجرين قبالة سواحل ليبيا، فيما أنقذ 64 شخصاً، وفق المنظمة الدولية للهجرة. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحادثة هي "تذكير صارخ بالأخطار الجسيمة التي يواجهها الأشخاص الذين يقومون برحلات بحرية خطرة بحثاً عن الأمان والفرص". وأضافت أن المنطقة الوسطى في البحر الأبيض المتوسط، التي تربط شمال أفريقيا بأوروبا، تبقى "من أخطر طرق الهجرة في العالم". وبحسب بيانات المنظمة، توفي 378 مهاجراً خلال العام الجاري في عمليات عبور لوسط البحر الأبيض المتوسط التي تشمل أساساً القوارب من سواحل ليبيا وتونس.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون