استمع إلى الملخص
- استعادة المشفى لعمله يخفف من معاناة المرضى مثل خالدية العبد الله ومنير الشعبان، الذين كانوا يضطرون للسفر لمسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
- أعربت إدارة المشفى عن امتنانها لدولة قطر لدعمها الإنساني، مما يعزز الروابط الأخوية بين الشعبين القطري والسوري.
أعلن "مشفى باب الهوى" في محافظة إدلب عند الحدود السورية التركية عن استئناف العمل بكامل طاقته التشغيلية، وذلك بعد توقّف جزئي كان له أثر سلبيّ على شريحة واسعة من المرضى في شمال غرب البلاد. وجاء استئناف العمل في هذا المشفى نتيجة جهود حثيثة قادتها مديرية صحة إدلب بالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، وبدعم من دولة قطر التي قدّمت مساهمة محورية في إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الإمكانات اللازمة لإعادة تشغيله.
وأوضحت إدارة المشفى أنّ هذا الإنجاز سوف يمكّنها من تقديم خدمات طبية متكاملة تغطّي العيادات التخصصية والإسعاف (الطوارئ) والعمليات الجراحية ووحدات العناية المركّزة وغسل الكلى، الأمر الذي من شأنه أن يلبّي الحاجة المتزايدة إلى الرعاية الصحية في الشمال السوري.
تخبر المواطنة السورية خالدية العبد الله المصابة بمرض كلوي "العربي الجديد": "كنت أضطرّ إلى التنقّل لمسافة طويلة حتى أتمكّن من الخضوع لجلسة غسل كلى، وكانت الرحلة ترهقني جداً. اليوم صار بالإمكان العودة إلى مشفى باب الهوى الذي كنت أعتمد عليه سابقاً، وهذا يعني لي الكثير"، تضيف: "كنّا نعيش قلقاً دائماً مع توقّف أقسام في المشفى، لكنّ كلّ شيء عاد إلى العمل الآن، وهذا يخفّف عنّا أعباء كبيرة".
من جهته، يعاني المواطن السوري منير الشعبان من أمراض مزمنة ويحتاج بالتالي إلى فحوصات دورية، علماً أنّه نازح في المنطقة، فيقول لـ"العربي الجديد" إنّ "توقّف مشفى باب الهوى في الفترة الماضية دفعني إلى التوجّه إلى مناطق أخرى بعيدة حيث الخدمات محدودة، بحثاً عن علاج مجاني"، ويشير إلى أنّ ذلك "كان يتطلّب وقتاً وجهداً كبيرَين، أمّا عودة العمل في باب الهوى فقد وفّر عليّ نفقات مالية وضغوطات نفسية كثيرة".
وأعربت إدارة مشفى باب الهوى ومديرية صحة إدلب ووزارة الصحة السورية عن امتنانها لدولة قطر، حكومةً وشعباً، لما قدّماه من دعم إنساني نبيل يعكس عمق الروابط الأخوية وروح التضامن الصادق بين الشعبَين القطري والسوري. ويُعَدّ هذا المشفى الذي أُنشئ في عام 2013 من أبرز المرافق الصحية في المنطقة، وهو يقدّم الخدمات لآلاف المرضى شهرياً، ومن المتوقّع أن يشهد تطوّراً ملحوظاً في مستوى الخدمات بعد استعادة كامل قدراته التشغيلية، الأمر الذي يعزّز صمود القطاع الصحي في ظلّ الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة.