مستشفى شهداء الأقصى في غزة يحذّر من توقّف خدماته لنفاد الوقود

08 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20:27 (توقيت القدس)
في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط غزة، 14 يوليو 2025 (معز صالحي/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح يواجه خطر التوقف الكامل بسبب نقص حاد في الوقود، مما يهدد حياة مئات المرضى في ظل انهيار النظام الصحي في غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر.
- وزارة الصحة الفلسطينية تعلن عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 61,330 شهيداً و152,359 إصابة، مع نسبة كبيرة من الضحايا من الأطفال والنساء، وسط استمرار الأزمات الإنسانية.
- الفلسطينيون يواجهون خطر الموت جوعاً أو رمياً بالرصاص أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات، في ظل استبعاد الأمم المتحدة من توزيع المساعدات الإنسانية.

حذّرت إدارة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوسط قطاع غزة من توقّف خدماته كلها، نتيجة نقص حاد في مادة السولار، أي الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، بسبب الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت، في بيان نُشر اليوم الجمعة، أنّ كمية الوقود المتوفّرة لديه "قليلة جداً، ولا تكفي لتشغيل المستشفى إلا لساعات محدودة".

وأكدت الإدارة أنّ مستشفى شهداء الأقصى "سوف يخرج عن الخدمة بالكامل" في حال إذا لم يؤمَّن الوقود "فوراً"، مشيرةً إلى أنّ من شأن ذلك تهديد حياة مئات المرضى والجرحى. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه مستشفيات غزة نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، ومن انهيار شبه كامل في قدراتها التشخيصية والعلاجية.

ويُعَدّ مستشفى شهداء الأقصى المنشأة الطبية المركزية الوحيدة في محافظة دير البلح التي تُعرَف باسم المحافظة الوسطى، ويقدّم خدماته لعشرات آلاف المواطنين على الرغم من الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 22 شهراً ونقص الإمدادات الطبية والوقود. وتعطّل مستشفى شهداء الأقصى يأتي ليفاقم وضع المنظومة الصحية المنهارة في قطاع غزة المحاصر والمستهدف، وسط أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، ولا سيّما مع تداخل التجويع الممنهج مع حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية المتواصلة، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 61 ألفاً و330 شهيداً بالإضافة إلى 152 ألفاً و359 إصابة، فيما ثمّة أكثر من تسعة آلاف مفقود، مع العلم أنّ الضحايا بمعظمهم من الأطفال والنساء بنسبة تُقدَّر بنحو 70%. وأضافت الوزارة، في تقريرها الإحصائي الصادر اليوم الجمعة، أنّ حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ استئناف إسرائيل عدوانها في 18 مارس/ آذار 2025 بلغت 9.824 شهيداً، وأكثر من 40 ألفاً و318 مصاباً. يُذكر أنّ هدنة هشّة كانت قد دخلت حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، لكنّها لم تصمد شهرَين، فيما تخلّلتها خروقات عديدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت وزارة الصحة، في التقرير الإحصائي اليومي الأخير، إلى أنّ أربعة فلسطينيين توفّوا في خلال 24 ساعة بسبب سوء التغذية الناجم عن عملية التجويع الإسرائيلي الممنهج، ليرتفع العدد إلى 201، من بينهم 98 طفلاً منذ السابع من أكتوبر 2023.

وفي ما يتعلّق بالفلسطينيين المجوَّعين، بيّنت الوزارة أنّ حصيلة الضحايا من منتظري المساعدات بلغت ألفاً و772 شهيداً وأكثر من 12 ألفاً و249 جريحاً منذ 27 مايو/ أيار الماضي. وبوتيرة يومية، تطلق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على الفلسطينيين الذين يتجمّعون بالقرب من مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تعتمد آلية توزيع مساعدات مدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، بعد إقصاء الأمم المتحدة ووكالاتها، ولا سيّما وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وهكذا يُترَك الفلسطينيون، الذين يسعون إلى الحصول على المساعدات، في واجهة مصيرهم بين الموت جوعاً أو رمياً بالرصاص، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.

(الأناضول، العربي الجديد)