مستشفى الهلال الأحمر الميداني يفتح أبوابه في مدينة غزة
استمع إلى الملخص
- شهدت العيادات الخارجية إقبالاً كبيراً، مما يبرز الحاجة الملحة للخدمات الصحية، ويأتي الافتتاح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في يناير 2025، بسعة 54 سريراً تشمل العناية المركزة وغرف العمليات.
- حذرت وزارة الصحة من نقص الأكسجين بسبب تدمير محطات التوليد، مطالبة بتدخل دولي لضمان توفيره للمستشفيات.
فتح مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني الميداني أبوابه رسمياً، اليوم الخميس، على أرض السرايا في مدينة غزة شمالي القطاع المحاصر، وقد توافد المواطنون إليه منذ ساعات الصباح الأولى اليوم لـ"تلقّي الرعاية الطبية المجانية"، بحسب ما أفادت جمعية الهلال الأحمر في بيان. أضافت أنّ هذه المنشأة الطبية "أوّل مستشفى ميداني في غزة يقدّم خدماته إلى الجرحى والمرضى في ظلّ الأوضاع الإنسانية الصعبة". يأتي ذلك بعد حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في حقّ الفلسطينيين في قطاع غزة على مدى أكثر من 15 شهراً.
وأوضحت الجمعية أنّ مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني الميداني في مدينة غزة استقبل في يومه الأوّل عشرات المرضى، إلى جانب تجهيز ثلاث حالات للخضوع لعمليات جراحية متوسطة، وإدخال أربع حالات إلى قسم العناية المركّزة، بالإضافة إلى تحويل طفلَتين إلى حاضنة الخدّج لتلقّي الرعاية اللازمة.
The Palestine Red Crescent Society (PRCS) Field Hospital has officially opened its doors in Al-Saraya, #Gaza, with citizens arriving early in the morning to receive free medical care.
— PRCS (@PalestineRCS) February 20, 2025
As the first field hospital in Gaza city, it has begun providing emergency services to patients… pic.twitter.com/BehXDhTSOS
أضافت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ العيادات الخارجية التابعة لمستشفاها الميداني في مدينة غزة "شهدت إقبالاً كبيراً"، وقد تلقّى المرضى استشارات طبية وعلاجات مجانية، وهذا أمر يؤكد بحسبها "الحاجة الملحّة إلى مثل هذه الخدمات الصحية في القطاع". يُذكر أنّ بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، اتّضحت أكثر حاجة قطاع غزة والفلسطينيين فيه إلى إعادة إحياء المنظومة الصحية التي دمّرها الاحتلال الإسرائيلي في خلال حربه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتُقدَّر سعة مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني الميداني في مدينة غزة بـ54 سريراً، بالإضافة إلى 10 أسرّة في قسم الطوارئ، من بينها ثمانية أسرّة للعناية المركّزة وستّة لحاضنة الرضّع. ويأتي ذلك، بحسب ما تشرح الجمعية، إلى جانب غرفتَي عمليات جراحية، ومختبر طبي، ووحدة أشعة، الأمر الذي يجعل المستشفى "إضافة نوعية للمرافق الصحية المتاحة حالياً في غزة". وأكدت أنّ فتح هذا المستشفى يأتي في إطار الجهود التي تبذلها من أجل "دعم القطاع الصحي في غزة وتقديم الخدمات الطبية" لمن يحتاجها.
صحة غزة: تحذير من تداعيات نقص الأكسجين في مستشفيات القطاع
من جهة أخرى، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، من "تداعيات خطرة" تهدّد حياة مرضى وجرحى فلسطينيين بسبب نقص الأكسجين في مستشفيات غزة، من جرّاء تدمير إسرائيل 10 محطات مركزية لتوليده في خلال حرب الإبادة الجماعية. وأكد الوكيل المساعد في وزارة الصحة بسام الحمادين، في بيان، أنّ "مستشفيات غزة تواجه ظروفاً إنسانية صعبة جداً في ظلّ التدمير الممنهج للمنظومة الصحية، خصوصاً محطات توليد الأكسجين التي تُعَدّ الرئة التي تتنفّس منها المستشفيات".
وحذّر الحمادين من "التداعيات الخطرة للنقص في كميات الأكسجين"، لما لذلك من "أهمية قصوى في إنقاذ أرواح المرضى والمصابين" في خلال الحرب الأخيرة. وأوضح الحمادين أنّ "الظروف صارت أكثر صعوبة مع عودة النازحين من جنوبي قطاع غزة إلى الشمال"، إذ "تفاقم الضغط على المستشفيات والمرافق الصحية". ودعا إلى "تدخّل عاجل من قبل المؤسسات الأممية والدولية للضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال محطات الأكسجين وضمان استدامة توفيره للمرافق الصحية".