مرضى السرطان في غزة يعانون بفعل الحصار وضعف الإمكانات

مرضى السرطان في غزة يعانون بفعل الحصار وضعف الإمكانات

غزة
يوسف أبو وطفة
01 اغسطس 2021
+ الخط -

تنتظر الطفلة الفلسطينية، أسماء أبو جربوع، أن يسمح لها الاحتلال الإسرائيلي بالوصول إلى أحد مستشفيات الضفة الغربية، لاستكمال البرنامج العلاجي الخاص بها من مرض السرطان، في ظلّ العجز الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية في قطاع غزة.

وشاركت الطفلة أبو جربوع مع عدد من المرضى، اليوم الأحد، في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الصحة بمستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة، حيث رفعوا لافتات وشعارات كُتب عليها "أنقذوا مرضى السرطان" و"60% من الأدوية الخاصة بمرضى السرطان غير متوفرة في غزة".

مرضى السرطان في غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

وتقول الطفلة أبو جربوع، لـ "العربي الجديد"، إنها تعاني جراء عدم استكمال البروتوكول العلاجي الخاص بها، والانتظار لفترات طويلة لتوفير بعض الأدوية غير المتوفرة في المستشفيات الحكومية أو العيادات الخاصة، ما يؤدي لتأخير السفر أو التباطؤ في تنفيذ البرنامج.

وتطالب الطفلة الفلسطينية، المؤسسات الصحية الدولية بالعمل على إنهاء معاناة مرضى السرطان في القطاع، وتوفير كافة الأدوية والمستلزمات الصحية الخاصة بهم والسماح لهم بحرية السفر والحركة إلى المستشفيات في الضفة الغربية أو داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

أما علا صالح، التي تعاني هي الأخرى من مرض السرطان، فتشكو من عدم توفر الكثير من الأدوية الخاصة بمرضها وصعوبة توفيرها أو حتى شرائها في القطاع، ما يؤدي إلى تفاقم حالتها الصحية أو زيادة انتشار المرض، نتيجة عدم تنفيذ البروتوكول العلاجي.

وتقول صالح لـ "العربي الجديد"، إنها تتأخر في تنفيذ البروتوكول العلاجي نتيجة الواقع الصحي الذي تعانيه مستشفيات وزارة الصحة في غزة من عدم توفّر الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمرضى السرطان، وهو ما يؤخر عملية تعافيها من المرض بشكل كامل.

مرضى السرطان في غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

واضطرت السيدة الفلسطينية إلى تأخير وصولها إلى "مستشفى المطلع" في القدس المحتلة، عدّة مرات، بفعل عدم حصولها على العلاجات اللازمة بشكل كامل وفقاً للبرنامج الصحي الخاص بحالتها، فيما تخشى من أن يزداد انتشار المرض في جسدها.

ويفرض الاحتلال قيوداً على سفر المرضى المصابين بالسرطان، إذ لا يسمح لجميع الحالات بالسفر والوصول إلى المستشفيات في الضفة الغربية والقدس المحتلة أو المستشفيات في الأراضي المحتلة عام 1948، تحت ذرائع أمنية واهية.

في الأثناء، يقول المدير الطبي لمستشفى الرنتيسي، محمد أبو ندى، إنّ القطاع، سجّل خلال الخمس سنوات الماضية 8644 إصابة بمرض السرطان، بواقع 90 إصابة لكل 100 ألف نسمة، بمعدل 1800 حالة جديدة سنوياً.

ويضيف أبو ندى في بيان ألقاه عن وزارة الصحة، إنّه هناك نقص في 60 في المائة من الأدوية والبروتوكولات العلاجية، وهو مؤشر خطير أمام فرص علاج المرضى في القطاع، عدا عن حاجة 50 إلى 60 في المائة من المرضى للسفر من أجل العلاج في مراكز تخصّصية.

مرضى السرطان في غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

ويشير الطبيب الفلسطيني إلى عدم توفر العلاج الإشعاعي أو المسح الذري وبعض العلاجات الكيماوية في مستشفيات غزة، فيما منعت القيود والإجراءات الإسرائيلية المشدّدة المفروضة، 60 في المائة من المرضى من الوصول إلى المستشفيات التخصّصية.

وبحسب إحصائية وزارة الصحة في غزة، فإنّ منع السفر والتأخّر في تنفيذ البروتوكولات العلاجية الخاصة بمرضى السرطان، أدى إلى وفاة 3000 مريض خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها حالات كانت قابلة للعلاج والتعافي من المرض كلياً.

ذات صلة

الصورة
فنادق غزة فارغة العربي الجديد

اقتصاد

تسبب تقييد حركة تنقل السياح الوافدين عبر المعابر الحدودية باتجاه غزة، بتراجع عمل القطاع السياحي بشكل عام، والقطاع الفُندقي على وجه التحديد، والذي يعتمد بشكل أساسي على السياحة الخارجية، بالتزامن مع صعوبة الأوضاع الاقتصادية داخلياً.
الصورة

سياسة

أقامت الشرطة الإسرائيلية 260 حاجزاً في إطار البحث عن الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع أمس الإثنين، بحسب ما قالته هيئة البث الإسرائيلية.
الصورة
"قرية المصدر" وسط قطاع غزة .. شيء من رائِحة الماضي

مجتمع

قرية المصدر من أقدم قرى قطاع غزة، وهي تضم في شوارعها وأزقّتها وحاراتها، العديد من الأعيان القديمة والمباني الخدماتية، فيما يتعامل سكانها مع بعضهم بعضا كأفراد عائلة واحدة، تشملهم العادات والتقاليد الواحدة، ويشتهر سكانها بالزراعة.
الصورة
تقليصات "أونروا" تحرم أطفال "محاريم غزة" من التعليم

مجتمع

ليس محمد الطفل الوحيد الذي لم يتمكن من التسجيل في مدارس "أونروا"، بل كان مثله العديد من الأطفال الذين سجلت أمهاتهم في كشوف اللاجئين، على الرغم من تسجيل أشقائهم في المدارس التابعة للوكالة، ومعاملتهم معاملة اللاجئين.

المساهمون