مدفع رمضان يعود لإحياء العادات الرمضانية في تونس

مدفع رمضان يعود لإحياء العادات الرمضانية في تونس

14 ابريل 2021
الصورة
أحد مدافع تونس (Getty)
+ الخط -

بعد انقطاع دام لسنوات، عادت محافظات تونسية، منها القصرين وبنزرت وغيرها لإطلاق مدفع رمضان وقت الإفطار إحياءً لهذه العادات القديمة في تونس، وما تكتسيه من رمزية في الذاكرة الجماعية للتونسيين.

وسجّلت هذه العادة، التي تدخل أجواء مميزة على مختلف الجهات وخاصة في المدن العتيقة، حضورها تدريجيا معلنة عن حلول شهر رمضان بعد غياب دام عدة سنوات، وذلك من خلال بعض المبادرات الداعية لإحيائها مجددا، إذ لم يكن التونسيون يعرفون موعد الإفطار في هذا الشهر سابقا إلا عبر طلقات المدفع.

وقال رئيس بلدية القصرين، محسن المدايني، لـ "العربي الجديد"، إنّ االبلدية انطلقت  في تفعيل المدفع بداية من أول أيام رمضان إلى غاية عيد الفطر، من خلال 40 إطلاقة، في مبادرة لإعادة إحياء هذه العادة الرمضانية.

وأكد جلال علوي من القصرين، لـ" العربي الجديد " أن مدفع رمضان بالقصرين عاد بعد غياب 17 سنة، مؤضحا أنه كان موجودا بمستودع البلدية وتم وضعه في ساحة بعيدة نسبيا عن وسط المدينة"، كما لفت إلى الحضور  المكثف "لمظاهر الزينة والرايات واللافتات للإعلان عن حلول شهر رمضان، ما يضفي أجواء مميزة وطابعا خاصا بالقصرين".

مدفع بنزرت (العربي الجديد)
مدفع بنزرت (العربي الجديد)

وبيّن المتحدث أن عودة مدفع رمضان كان استجابة لنداءات السكان الذين طالبوا البلدية بإرجاعه، مؤكدا أن هذه الأخيرة سعت إلى ذلك العام الماضي ولكن لم تتمكن، نظرا لوجود صعوبات في تأمين الذخيرة وهو ما أجّل إحياءه، لافتا إلى أنه تم الشروع مبكرا في الإجراءات وتجهيز المدفع ليكون جاهزا مع أول يوم في رمضان.

وأشار إلى أن البلدية استحابت لرغبة المواطنين، ما أدخل الفرحة على قلوب العديد من السكان وخاصة كبار السن، لأن المدفع يضفي نكهة خاصة على المدينة.

كما لفت إلى أن منطقة فريانة بالقصرين ستشهد بدورها عودة مدفع رمضان.  

ويرى الناشط بالمجتمع المدني، فتحي محمدي من القصرين، أن مكان إطلاق المدفع بعيد عن السكان وعن وسط المدينة، إلا أن دوي صوته القوي يسمع في كامل المعتمديات، مشيرا إلى أنه بعد الثورة كانت هناك بعض المحاولات لإحياء هذه العادة ولكنها لم تنجح  ولا يعرف لماذا انقطعت منذ سنوات. 

ويضيف محمدي لـ "العربي الجديد"، أن إطلاق مدفع رمضان قديم بالجهة، حيث كانوا يفطرون على وقعه، وعادة ما يتم إطلاق عدة طلقات مع أول يوم من رمضان للإعلان عن قدوم الشهر الفضيل.

وبالتوازي، يعود مدفع رمضان للعمل ببنزرت مع أذان صلاة المغرب للإعلان عن موعد الإفطار، ويوجد المدفع  بالحصن الإسباني في المدينة العتيقة.

وبعد أكثر من 12 سنة من الغياب، بادرت بلدية بنزرت بتجربة المدفع مساء أمس، وواكب عدد من المواطنين هذه المحاولة، معبرين عن فرحتهم بعودة الروح لمدفع رمضان الذي يشكل جزءا من ذاكرتهم وتاريخهم وعاداتهم. 

وسجلت محافظة الكاف عودة مدفع رمضان منذ عامين، وذلك بعد غياب لمدة 22 سنة، أي منذ 1996 وعادت معه أجواء الماضي، كما أحيت محافظات أخرى هذه العادة كالمنستير سنة 2012، فيما ينتظر سكان صفاقس عودة مدفع المدينة أيضا.

المساهمون