مدريد: تظاهرات حاشدة ضد سياسات الحكومة اليمينية في قطاع الصحة
استمع إلى الملخص
- رفع المتظاهرون شعارات تطالب بضمان شمولية واستدامة الصحة العمومية ووقف الخصخصة، بمشاركة أكثر من 100 هيئة وجمعية، معبرين عن نقص الاستثمار الصحي مقارنة بباقي إسبانيا.
- أكد المنظمون استمرار الاحتجاجات، مطالبين بزيادة التمويل وتوظيف الكوادر الصحية، وسط تصاعد الانتقادات لسياسات الحكومة الإقليمية في القطاع الصحي.
شهدت شوارع العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الأحد، تظاهرة احتجاجية دعت إليها جمعية الدفاع عن الصحة العامة في مدريد (ADSPM) والاتحاد الإقليمي لجمعيات الأحياء (FRAVM) ونقابتا اللجان العمالية (CCOO) والاتحاد العام للعمل (UGT)، للتنديد بما وصفوه بـ"التدهور المتعمّد" الذي تتعرض له منظومة الصحة العامة على يد حكومة إقليم مدريد التي يقودها الحزب اليميني الشعبي.
وانطلقت المسيرة عند الساعة الثانية عشرة ظهراً من جادة باسيو ديل برادو، بمحاذاة وزارة الصحة، متجهة نحو ساحة بويرتا ديل سول، وسط مشاركة واسعة لمواطنين ومهنيين في القطاع الصحي ونشطاء اجتماعيين. وشهدت التظاهرة حضور عدد من القيادات السياسية، من بينهم الأمين العام لحزب العمال الاشتراكي في مدريد، أوسكار لوبيث، إضافة إلى المتحدثة باسم حزب "ماس مدريد" في برلمان الإقليم، مانويلا بيرخيروت، ومتحدثة الحزب في مجلس بلدية مدريد، ريتا مايستري.
ورفع المتظاهرون، تحت شعار "إنقاذ الصحة العامة في مدريد… من أجل صحة الجميع"، لافتات تطالب بضمان الطابع الشمولي للصحة العمومية واستدامتها وتوفير تمويل كافٍ لها، مؤكدين ضرورة وقف مسار الخصخصة واستعادة الخدمات الصحية التي جرى تفويتها للقطاع الخاص. وقد شارك في الدعوة إلى الاحتجاج أكثر من 100 هيئة وجمعية ومنظمة اجتماعية.
وعبّر رئيس الاتحاد الإقليمي لجمعيات الأحياء في مدريد، خورخي ناكارينو، في بيان قرأه على الإعلام والصحافة عن أسفه لما اعتبره نقصاً كبيراً في الاستثمار الصحي، مشيراً إلى أن إنفاق حكومة مدريد على الصحة يقل بنحو 500 يورو للفرد، مقارنة بمتوسط الإنفاق الصحي في باقي أنحاء إسبانيا.
وأكد المتحدثون باسم المنظمين أن الاحتجاجات ستتواصل، مشددين على أن التراجع عن السياسات الحالية يتطلب زيادة التمويل، وتوظيف مزيد من الأطر الصحية، ووضع الرعاية الصحية الأولية في صلب النظام الصحي. وتأتي هذه التظاهرة في سياق تصاعد الانتقادات الشعبية والنقابية لسياسات حكومة إقليم مدريد في القطاع الصحي، في ظل استمرار الجدل حول خصخصة الخدمات، وطول قوائم الانتظار، ونقص الكوادر الطبية في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات العمومية.