مدائح وحضرات وحلويات.. آلاف السودانيين يستعدون للاحتفال بمولد النبي

الخرطوم
ياسر برهان
28 أكتوبر 2020
+ الخط -

يحرص السودانيون على الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها، لغرس قيم التسامح والسلم بين الأطفال، وإحياء سيرة الرسول بالذكر والمديح في الولايات كافة.

وقبل أسبوعين من ذكراه العطرة، تُشيّد الطرق الصوفية السرادقات في الميادين، لترتفع أصوات المداحين بالصلاة على النبي، بالإضافة إلى ازدهار بيع الحلويات، وإن تراجع البيع بعض الشيء هذا العام، لارتفاع الأسعار.

كاميرا "العربي الجديد"، رصدت استعدادات الطرق الصوفية واحتفالاتها بذكرى المولد النبوي، من ميدان الخليفة، في مدينة أم درمان، العاصمة القديمة للسودان، الذي يتميّز بأجوائه الروحانية من خلال أصوات المنشدين التي تُبَثّ عبر مكبّرات الصوت التي تملأ الميدان.

في السياق يقول، عادل الرشيد يعقوب، وهو من أتباع الطريقة السمانية لـ"العربي الجديد": "في هذا الشهر الكريم، يتوجّه السودانيون إلى ميدان الخليفة، للاحتفال بالذكرى المباركة، كما يحتفل بها العالم أجمع. في تقديري الشخصي، السودانيون أكثر شعب لديه تقاليد وعادات مميزة مرتبطة بالاحتفال بهذه الذكرى. وبعد الانتهاء منه في الليلة الختامية، تبقى الاحتفالات بالذكرى في المساجد والمجمّعات الدينية في الولايات".
ويتابع يعقوب: "في ميدان الخليفة، تخصّص كل طريقة صوفية مكاناً لها "خيام"، لاستقبال مريديها ومحبّيها للمشاركة في الحضرات والفقرات الدينية المختلفة، حيث تصاحب تلك الأجواء تلاوة القرآن إلى ما بعد صلاة العشاء، يليها المديح والإنشاد حول سيرة النبي العطرة".

أما خنساء جعفر عثمان، وهي إحدى روّاد المولد، فتقول إنّ هذه الذكرى فرصة تجتمع فيها مع عائلتها وصديقاتها، لتناول الحلوى والمشاركة في البرامج المختلفة التي تقيمها الطرق الصوفية، والحصول على الجوائز من المسابقات الدينية.

إلى جانب الاحتفال الديني الروحاني بذكرى المولد النبوي، ينتشر أيضاً بائعو الحلوى الذين يحاولون أن يغتنموا الفرصة لكسب معيشتهم، وهم مظهر أساسي من مظاهر الاحتفال ورسم الفرح والسرور على وجوه الأطفال. وتقول فاطمة الطيب، وهي إحدى رواد الموالد، إنها لم تشترِ حتى الآن الحلوى لأطفالها بسبب غلاء الأسعار، إذ وصل سعر كيلو الحلوى إلى 600 جنيه (حوالى 11 دولاراً)، أما العلفية فتباع بـ1000 جنيه (حوالى 18 دولاراً).

ذات صلة

الصورة
ملتقى الأحبة في السودان

مجتمع

تمثل القهوة التي تعرف باسم "الجبنة" في مدن شرق العاصمة السودانية الخرطوم أحد طقوس اللقاء لمعالجة المشكلات القبلية والاجتماعية، وهناك عادات خاصة في إعدادها وشربها.
الصورة
فصول من لجوء الإثيوبيين الهاربين من تيغراي

مجتمع

انفطر قلب الإثيوبية مناسب هيلو (25 سنة) ألماً على أسرتها التي فقدتها في إقليم "تيغراي" بعد اندلاع القتال بين القوات الحكومية وزعماء الإقليم، إذ فقدت قبل عبور الحدود إلى السودان، خمسة من أفراد عائلتها.
الصورة
سودانيون يستقبلون لاجئون أثيوبيون (العربي الجديد)

مجتمع

في لفتة إنسانية، فتحت أسر سودانية أبواب منازلها في ولاية القضارف، شرق العاصمة، لاستضافة لاجئي تيغراي الهاربين من القتال بين القوات الحكومية الإثيوبية وزعماء متمرّدين في إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا).
الصورة
جثمان الصادق المهدي يصل إلى الخرطوم (تويتر)

سياسة

وصل إلى عاصمة السودان الخرطوم، صباح اليوم الجمعة، جثمان رئيس حزب "الأمة" القومي رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، الذي توفي أمس الخميس في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

المساهمون