مخاوف من انفجار عدد إصابات كورونا في إدلب

31 أكتوبر 2020
الصورة
مستشفى الزراعة لعلاج مصابي كورونا في إدلب (فيسبوك)
+ الخط -

يزداد عدد المصابين بفيروس كورونا باطّراد في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب شمال غربيّ سورية، وسط تحذيرات من انفجار في عدد الإصابات يصعب السيطرة عليه، وقد يسبّب كارثة صحية، ويجعل من مدن وبلدات ومخيمات النازحين في المنطقة بؤراً للوباء، بينما لا تمتلك أية مقومات لمكافحته أو علاج المصابين.

وقال مدير المكتب الإعلامي في "مديرية صحة إدلب"،  عماد زهران، لـ"العربي الجديد"، إن "الكثافة السكانية المرتفعة في المنطقة التي تضم قرابة خمسة ملايين شخص، وعدم مراعاة الإجراءات الوقائية  من قبل الأهالي المعدمين، وراء انتشار فيروس كورونا. يبدو أننا دخلنا في مرحلة انفجار عدد الإصابات، ولا بد من اتباع الأساليب الوقائية، مثل غسل اليدين، وارتداء الكمامة، والتباعد الاجتماعي، لكن هذه التوصيات لا تلقى استجابة من السكان".
ووفق شبكة الإنذار المبكر، سجلت محافظة إدلب، أمس الجمعة، 207 إصابات بفيروس كورونا، موزعة على 140 إصابة في مدينة إدلب، و55 في حارم، و9 في أريحا، و3 إصابات في جسر الشغور، ليرتفع إجمالي الإصابات المسجلة في المنطقة إلى 2967 إصابة، ويخضع 2432 مصاباً للعزل المنزلي، بينما يوجد 143 في مشفى الزراعة المخصص لعلاج مصابي فيروس كورونا، وبلغ عدد المصابين الذين يحتاجون للتنفس الاصطناعي 20 مصاباً، وفق مديرية صحة إدلب.

وأوضح الصيدلاني حسن أبو أسامة لـ"العربي الجديد"، أنّ "من الضروري البدء بإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا، وخاصة في مدينة إدلب التي تشهد ارتفاعاً حاداً في معدل الإصابات اليومي، وقد تدخل في مرحلة عدوى القطيع إذا تواصل تفشي الفيروس فيها".

ويرى مواطنون أن تطبيق حظر تجول، أو فرض إجراءات للحد من انتشار الفيروس في مدينة إدلب، مطلوب في الوقت الحالي، رغم  الضرر الذي سيلحقه بالأهالي، في ظل تردي الأوضاع المعيشية.

وقال المهجَّر من ريف حمص الشمالي، بلال سليمان، لـ"العربي الجديد"، إن "الحظر سيشلّ الحياة تماماً، وقد يسبب كارثة لمن يرتبطون بأعمال يومية. أنا أعمل في صيانة الدراجات النارية، ومردود هذه المهنة لإعانة أسرتي يومي، والحظر أو أية إجراءات مماثلة سينعكس سلباً عليّ وعلى كثير ممن هم بحالتي".
وطرحت بعض الجهات الإنسانية اعتماد الأهالي سبل الوقاية المتاحة للتخفيف من عدد الإصابات، كاستخدام الكمامات القماشية المصنعة محلياً، نظراً لعدم قدرة الأهالي على شراء الكمامات الطبية، مع التزام التباعد الاجتماعي، وإيقاف دوام المدارس لفترة مؤقتة، ومنع التجمعات، مع ضرورة تضافر جهود المنظمات والجهات الإنسانية لتزويد الأهالي بالمعقمات.

دلالات

المساهمون