محامون فلسطينيون يواصلون اعتصامهم بالمحاكم للمطالبة برحيل مجلس القضاء الأعلى

21 يناير 2021
الصورة
رفعوا يافطات تطالب بعدم العبث بالقضاء الفلسطيني (فيسبوك)
+ الخط -

يواصل المحامون الفلسطينيون اعتصامهم داخل أروقة المحاكم مع تعليق الدوام أمام كل المحاكم، وذلك لليوم الثاني على التوالي، بعد تعليق للدوام الإثنين الماضي، رفضاً للقرارات بقانون التي أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 11 يناير/ كانون الثاني الجاري، والتي عدلت قانون السلطة القضائية، وأنشأت قانونا للقضاء الإداري، وقانوناً لتشكيل المحاكم النظامية، ويطالب المحامون برحيل مجلس القضاء الأعلى.

ووقف المحامون باعتصام أمام مجلس القضاء الأعلى في مدينة البيرة المجاورة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، رافعين يافطات تطالب بعدم العبث بالقضاء الفلسطيني، وباستقلال القضاء ورفض التغول على السلطة القضائية. كما هتف المشاركون بعبارة "ارحل"، في إشارة لمطالبة نقابة المحامين بتنحي رئيس مجلس القضاء الأعلى عيسى أبو شرار، الذي عين وفق القوانين الجديدة بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي الذي كان يرأسه أيضاً، بعدما استثنى التعديل القانوني الأخير رئيس المجلس من السن القانوني الأعلى للتقاعد.

وقال المستشار القانوني لمؤسسة الحق المحامي أشرف أبو حية، لـ"العربي الجديد"، وهو من المشاركين بالاعتصام: "إن الاعتصام اليوم هو استكمال للخطوات التي بدأت أمس، بعد عقد نقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني مؤتمراً صحافيا، أول أمس الثلاثاء، ضد القرارات  التي صدرت بخصوص السلطة القضائية".

وأضاف أبو حية: "إن مطلب رحيل مجلس القضاء الأعلى الحالي الذي تم التعبير عنه خلال الوقفات، والذي أعلنت نقابة المحامين مقاطعته، هو جزء من مطالبة أوسع بالرجوع عن القرارات بقانون التي استهدفت السلطة القضائية"، مؤكدا أن مجلس القضاء الحالي هو نتاج سياق بدأ بحل المجلس الأسبق عام 2019، وتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي؛ "هذا المسار أوصلنا إلى ما حدث اليوم، من تعديل قانون السلطة القضائية، وقانون تشكيل المحاكم، وتنسيب رئيس المجلس الانتقالي لنفسه، في خطوة فيها تضارب مصالح خطير".

وعلق المحامون العمل أمام المحاكم في عموم الضفة الغربية، ضمن الاحتجاجات التي ستستمر وفق نقابة المحامين الفلسطينيين، حيث تعقد اجتماعاً، السبت القادم، لبحث الاحتجاجات القادمة للمطالبة بالتراجع عن القوانين الأخيرة.

وقال أبو حية: "إن اجتماعات للجان المتابعة التي انبثقت عن نقابة المحامين والمجتمع المدني والقوى ستعقد، إضافة لاجتماع خاص بالنقابة، من أجل تحديد طبيعة الخطوات اللاحقة خلال الأسبوع القادم.

ولم تلقَ حتى اللحظة مطالب نقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني وفصائل فلسطينية استجابة بالتراجع عن القوانين الجديدة وتعديل السلطة القضائية، وتشكيل مجلس قضاء أعلى وفق القانون الأصلي قبل التعديل.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) مهاتفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، لرئيس المحكمة العليا/ محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار عيسى أبو شرار.

وأكد عباس خلال المكالمة، وفق ما أوردت "وفا"، دعمه الكامل للمستشار أبو شرار ولمجلس القضاء الأعلى وللسلطة القضائية واستقلالها وأهمية إصلاحها والنهوض بها إلى المستوى المطلوب واللازم لاستعادة ثقة الجمهور بها.

وكان عباس قد أصدر، الأسبوع الماضي، عدة قرارات جديدة تتعلق بالشأن القضائي وقانون السلطة القضائية، وهي قرار بقانون لتشكيل محاكم نظامية جديدة، وقرار بقانون بإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، وقرار بقانون ثالث يتعلق بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، كما قرر ترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وإحالة ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

وتأتي القرارات بعد عام ونصف على قرار عباس بحلّ مجلس القضاء الأعلى، وإنشاء مجلس انتقالي لمدة عام من أجل إصلاح القضاء، وتم تمديد ولاية المجلس الانتقالي لاحقا، عزل في عهده عدد من القضاة بالتقاعد المبكر والانتداب لوظائف غير قضائية، كما تأتي القرارات في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني الذي قررت المحكمة الدستورية قبل أكثر من عامين حله.

المساهمون