استمع إلى الملخص
- يمنح القانون المعدّل المحاكم سلطة تقديرية أكبر لاستبدال العقوبات، وزيادة ساعات الخدمة المجتمعية، مع إمكانية تأجيل أو تقسيط الغرامات ومنع السفر عند عدم الدفع الفوري.
- يعزز القانون حقوق الإنسان ويخفف عن المحكومين بالغرامات، مع تقديم خيارات للتعامل مع التخلّف عن الدفع، مثل تأجيل الدفع أو الحجز على الأملاك.
أقرّ مجلس نواب الأردن مشروع قانون معدّلاً لقانون العقوبات لسنة 2025، يزيد من بدائل العقوبات السالبة للحرية ويوفّر خيارات تأجيل أو تقسيط الغرامات على المحكومين، بالإضافة إلى معالجته ثغرات تشريعية كانت تؤثّر على مبدأ التناسب في العقوبة، وقد أتى ذلك بأغلبية أعضاء مجلس النواب، اليوم الاثنين.
وجاءت الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدّل لقانون العقوبات لسنة 2025، بحسب ما شرحت الحكومة الأردنية التي أعدّته، بهدف التوسّع في تطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية في البلاد، من خلال منح المحكمة المختصة صلاحية تطبيق هذه البدائل على نطاق أوسع وزيادة استفادة المحكوم عليهم منها، ولمنح قاضي تنفيذ العقوبة صلاحية تحصيل الغرامات التي حُكم بها وفقاً لأحكام قانون تحصيل الأموال العامة، ولتعزيز نهج العدالة الإصلاحية التي من شأنها الإسهام في إعادة تأهيل المحكوم عليهم ودمجهم في المجتمع، وللحدّ من السلوك الجرمي، ولاستحداث حالات لوقف تنفيذ العقوبات بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، ولمنح قاضي التنفيذ صلاحية تأجيل تنفيذ الغرامة المحكوم بها أو تقسيطها، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في التخفيف من اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل.
وفي خلال مناقشاتهم، رأى نواب الأردن أنّ التعديلات توازن بين الردع العام والرحمة، وترفع من كفاءة المنظومة القضائية، فيما شدّد عدد منهم على ضرورة استثناء الجرائم الخطيرة والمشينة من العقوبات البديلة لضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
ومنح مشروع القانون المعدّل لقانون العقوبات لسنة 2025 محاكم الأردن سلطة تقديرية أكبر في الاستبدال، إذ صارت تشمل الأحكام التي لا تتجاوز مدّة العقوبة السالبة للحرية فيها ثلاث سنوات، بعدما كانت سنة واحدة فحسب، وزاد عدد ساعات الخدمة المجتمعية المحكوم بها لتصير دون حدٍّ أعلى، علماً أنّها لم تكن تتجاوز مئة ساعة، وممّا نصّ عليه مشروع القانون أنّ "للمحكمة، بناءً على طلب المحكوم عليه تأجيل طلب تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها لمدّة لا تزيد على سنة من تاريخ الطلب، أو تقسيطها على دفعات لمدّة لا تزيد على سنتَين، مع منعه من السفر في حال تبيّن أنّ المحكوم عليه غير مقتدر على دفع الغرامة المحكوم بها في الحال، وفي حال الإخلال يثابر على التنفيذ".
وأوضح وزير العدل الأردني بسام التلهوني أنّ مشروع القانون المعدّل لقانون العقوبات لسنة 2025 في الأردن "جاء ليُعزّز حقوق الإنسان والتخفيف عن المواطن المحكوم عليه بالغرامات"، أضاف أنّ "مشروع القانون يُعَدّ إصلاحياً، ويعزّز مبدأ العدالة التصالحية، ويُقدّم توسعاً بالعقوبات غير السالبة للحرية"، وتابع أنّ "الغرامة جزء من العقوبة، من جرّاء ما ارتكب الشخص من فعل مُخالف لأحكام القانون".
ولفت التلهوني إلى أنّ مشروع القانون المعدّل أورد ثلاث حالات للتعامل مع التخلّف عن دفع الغرامات المحكوم بها لخزينة الدولة الأردنية، علماً أنّ الشخص المُتخلف عن الدفع يُحبس، وفقاً للقانون الحالي، يوماً واحداً عن كلّ 10 دنانير أردنية (نحو 14 دولاراً أميركياً). وأكمل وزير العدل أنّ مشروع القانون المعدّل لقانون العقوبات لسنة 2025 أتاح إمّا تأجيل الدفع لمدّة سنة واحدة وإمّا تقسيط المبلغ على سنتَين اثنتَين، وفي الحالتَين يُحكَم بمنع السفر إلى حين دفع الغرامة، في حين أنّ الشخص المعني في الحالة الثالثة "لا يُحكَم فيها بمنع السفر، في حال إثبات وجود أملاك أو أموال تكفي لتغطية قيمة الغرامة، فيُكتفى بالحجز عليها من دون منع السفر".