ما الذي تعرفه عن متحوّر كورونا الجديد NB.1.8.1؟
استمع إلى الملخص
- انتشر "نيمبوس" في دول مثل الهند والصين والمملكة المتحدة، مما أثار قلق العلماء بشأن تراجع المناعة المكتسبة، لكن منظمة الصحة العالمية تعتبر الخطر منخفضًا واللقاحات فعّالة.
- تشمل أعراض "نيمبوس" التهاب الحلق والتعب والحمى، وتؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية اللقاحات المعزّزة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
جدّد ظهور متحوّر "نيمبوس" من فيروس كورونا المعروف علمياً باسم NB.1.8.1، القلق عالمياً، بسبب سرعة انتشاره في دول عدّة، واحتوائه على طفرات جديدة قيد المراقبة. ودقّ علماء فيروسات ناقوس الخطر من أن المتحوّر الجديد لديه القدرة على دفع موجة من الإصابات مع ارتفاع درجات الحرارة وازدياد التجمعات الاجتماعية.
ما هو المتحوّر؟
يُعرف "نيمبوس" بأنه نسخة فرعية من متحوّر أوميكرون التي ظهر أواخر 2021. ويُصنّف ضمن فئة المتحوّرات "قيد المراقبة" من منظمة الصحة العالمية، ما يعني أنه يُراقب عن كثب بسبب خصائصه وسرعة انتشاره وامتلاكه لطفرات في البروتين الشوكي قد تساعده في الالتصاق أكثر بالخلايا البشرية.
ووفقاً لرصد المنظمة العالمية، يمثل متحوّر نيمبوس نسبة 10.7% من إصابات فيروس كورونا على مستوى العالم، مقارنة بنسبة 2.5% فقط قبل شهر. غير أنه لا وجود لدليل قاطع على أن المتحوّر الجديد يسبب مرضاً أشد أو وفاة أكثر مقارنة بالمتحوّرات السابقة.
WHO assesses the health risk posed by the COVID-19 variant under monitoring (called NB.1.8.1) to be low at the global level. 🧵
— World Health Organization (WHO) (@WHO) June 6, 2025
WHO continues to track variants: https://t.co/3tJkDZdY1V pic.twitter.com/sYL7LgkC8S
استنفار عالمي
رُصدت أول حالات الإصابة به في يناير/كانون الثاني 2025، ثم بدأت تتزايد على نحوٍ لافت في إبريل/نيسان من العام نفسه. وسجلت الهند ارتفاعاً في المتحوّر الجديد، وقد جرى الإبلاغ الآن عن حالات إصابة في دول آسيوية مثل تايلاند وإندونيسيا والصين، بينما سجلت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أول 13 حالة في إنكلترا الأسبوع الماضي.
واستناداً إلى بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية، فإنّ نسبة الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا ارتفعت إلى أعلى مستوى لها هذا العام، وهي الآن أعلى بنسبة 97% من المستوى المسجل في مارس/آذار. وحذر علماء بريطانيون من أن متحوّر "نيمبوس" قد يؤدي إلى زيادة في حالات كورونا خلال أسابيع قليلة، ورجّحوا أن المناعة التي تكونت من الإصابات السابقة واللقاحات القديمة، قد تراجعت، ما يعني قابلية أكثر للإصابة بالمرض.
ووفقاً لطبيب الأسرة في مركز بال مول الطبي، تشون تانغ، فقد جرى رصد NB.1.8.1 لأول مرة في أوائل عام 2025، ومنذ ذلك الحين جرى اكتشافه في دول عدّة، بما في ذلك المملكة المتحدة والصين والولايات المتحدة. يحتوي على بعض الطفرات الجديدة التي يراقبها العلماء عن كثب".
ويوضح تانغ، أن المتحوّر لا يختلف كثيراً عن أوميكرون، لكنّه يحتوي على بعض التعديلات، ما قد يجعله أكثر قدرة على الانتشار أو التهرب من المناعة الموجودة مسبقاً. ومع ذلك، تشير المؤشرات الأولية إلى أنه لا يسبب مرضاً أكثر خطورة، لكنّنا لا نزال نتعلم المزيد عنه".
انتشار المتحوّر في 22 دولة
يضيف المتحدث وفقاً لتصريحات نقلتها صحيفة "أندبندت"، أنه "جرى التعرف على انتشاره في حوالى 22 دولة، وتقيم منظمة الصحة العالمية أن الخطر الإضافي على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضاً، كما تعتبر لقاحات كوفيد-19 الحالية فعّالة في الوقاية من الحالات الشديدة".
ويضيف ضمن تصريحات لجريدة "هسبريس" الإلكترونية، أنّ أصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة (فوق سبعين سنة) يجب أن يحذروا دائماً؛ لكونهم أكثر عرضة للإصابة والوفاة من أي شخص آخر من هذه المتحوّرات".