مئات اليابانيين يقاضون الحكومة لتقاعسها في مكافحة التغير المناخي

18 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:36 (توقيت القدس)
رذاذ مياه لترطيب المارة من الحر في طوكيو، 6 سبتمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في خطوة غير مسبوقة، رفع مئات اليابانيين دعوى قضائية ضد الحكومة بسبب تقاعسها عن مواجهة التغير المناخي، مطالبين بتعويضات رمزية لتسليط الضوء على مسؤولية الدولة.
- تأتي الدعوى في ظل صيف هو الأكثر حرارة في اليابان منذ بدء التسجيلات، حيث تهدد موجات الحر صحة السكان والمحاصيل، مما يسبب خسائر اقتصادية.
- رغم التزام اليابان بتخفيض الانبعاثات، إلا أن الدعوى تهدف إلى توعية الجمهور، مستلهمة من قضايا مشابهة في كوريا الجنوبية وألمانيا.

قدم مئات الأشخاص في اليابان، اليوم الخميس، دعوى قضائية ضد تقاعس الحكومة "المخالف للدستور" حيال التغيّر المناخي، في خطوة هي الأولى من نوعها في هذا البلد. وقال كبير محامي مقدمي الدعوى أكيهيرو شيما: "قدّمنا الالتماس وعناصر الأدلة إلى المحكمة وقُبل طلبنا رسمياً. جهود الحكومة غير كافية بتاتاً، وتعرّض للخطر صحة أصحاب الشكوى الذين يُقدّر عددهم بنحو 450، وسبل عيشهم".

وسبق أن قُدّمت خمس دعاوى قضائية خاصة بالمناخ أمام محاكم يابانية طاولت خصوصاً محطات فحم، بحسب ما أوضحت الأستاذة المحاضرة في جامعة طوكيو، ماساكو إيشيهارا، لكنها المرة الأولى التي يُطلب فيها من الدولة دفع تعويضات عن تقاعسها، وهو ما أكدته إيشيهارا المتخصصة في النزاعات المناخية في اليابان. ويُطالب أصحاب الشكوى بتعويضات رمزية مقدارها ألف ين (5.5 يوروهات) لكل مشتكٍ، بحسب محاميهم الذي شدّد على أهميّة تسليط الضوء على مسؤولية الدولة أكثر من المبالغ المالية. وتعدّ حظوظ الفوز بهذه القضية ضئيلة في اليابان، لكن هدفها الرئيسي هو توعية الجمهور.

وشهدت اليابان هذه السنة الصيف الأكثر حراً منذ بدء التسجيلات عام 1898. وأشار أصحاب الشكاوى إلى أن موجات الحرّ تهدّد صحة السكان، وتؤثّر على المحاصيل وتتسبّب في خسائر اقتصادية. ورفض الأمين العام للحكومة اليابانية مينورو كيهارا التعليق مباشرة على الشكوى، لكنه ذكّر بأن "اليابان صادقت على أهداف طموحة لتخفيض الانبعاثات تتماشى مع تلك الواردة في اتفاق باريس".

والتزمت اليابان بتخفيض الانبعاثات بنسبة 60% بحلول عام 2035 مقارنة بمستواها عام 2013، وبنسبة 73% بحلول عام 2040. وقدّمت شكاوى من هذا القبيل في بلدان أخرى في العالم. والعام الماضي قضت محكمة في كوريا الجنوبية بأن جزءاً كبيراً من الأهداف المناخية في البلد يتعارض مع الدستور، وصدر قرار مماثل في ألمانيا عام 2021.

المساهمون