ليزا مونتغومري... من هي أول سجينة تعدمها واشنطن منذ 7 عقود؟

13 يناير 2021
الصورة
قتلت امرأة حاملا لسرقة طفلها (تويتر)
+ الخط -

تحذير: هذا التقرير يضم تفاصيل عن جريمة واعتداء جنسي وعنف قد يجدها بعض القراء مزعجة.

نُفذ حكم الإعدام بحق ليزا مونتغومري، اليوم الأربعاء، بعد 16 عاماً من قتلها امرأة حاملا لسرقة طفلها، وهي المرة الأولى التي تنفذ فيها الحكومة الأميركية حكماً بالإعدام بحق سجينة منذ عام 1953.

إعدام مونتغومري هو الأول في ثلاثة إعدامات قررت وزارة العدل تنفيذها في الأسبوع الأخير من ولاية الرئيس دونالد ترامب، لكن الإعدامين الآخرين اللذين كانا مقررين يومي الخميس والجمعة تأجلا حتى يتعافى المتهمان من "كوفيد-19"، وفقاً لوكالة "رويترز". توقف تنفيذ أحكام الإعدام الاتحادية طوال 17 عاماً، ولم يُعدم سوى ثلاثة رجال منذ 1963 حتى استئناف الإعدامات في العام الماضي في عهد ترامب الذي كان يصرح بدعمه لهذه العقوبة قبل وقت طويل من دخوله الساحة السياسية.

أُعلنت وفاة مونتغومري (52 عاماً) عند الساعة الواحدة والنصف من فجر اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي، بعد تلقيها حقنة قاتلة، داخل سجن فيدرالي.

ووفقاً لوكالة "أسوشييتد برس"، بدت مونتغومري في حيرة من أمرها للحظات وهي تنظر إلى الصحافيين من خلف زجاج سميك. وعندما بدأت عملية الإعدام، انحنت امرأة، وأزالت بلطف قناع وجه مونتغومري، وسألتها عما إذا كانت لديها أي كلمات أخيرة. ردت مونتغومري بصوت هادئ مكتوم: "لا". ولم تقل أي كلمة أخرى.

ما جريمة مونتغومري؟

قتلت ليزا مونتغومري الشابة بوبي جو ستينيت (23 عاماً) في بلدة سكيدمور، شمال غرب ميزوري، عام 2004. استعملت حبلاً لخنق ستينيت التي كانت في شهر الحمل الثامن، ثم شقت بطنها بسكين مطبخ، وأخذت الطفلة التي بقيت على قيد الحياة. وحكم عليها بالإعدام عام 2007.

خلال جلسات المحاكمة، قال المدعون إن مونتغومري قادت سيارتها مسافة 274 كيلومتراً، من منزلها في تكساس إلى ميزوري حيث كانت تقيم ستينيت، بحجة تبنّي جرو منها. 

وقال ممثلو الادعاء إن ستينيت استعادت وعيها وحاولت الدفاع عن نفسها، بينما قطعت مونتغومري الطفلة من رحمها.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، اتصلت مونتغومري بزوجها لاصطحابها من موقف سيارات في كانساس، وأخبرته أنها أنجبت الطفل في وقت سابق من اليوم في مركز ولادة قريب.

قُبض على مونتغمري في اليوم التالي، بعد استعراضها المولودة فيكتوريا جو التي تبلغ الآن 16 عاماً ولم تتحدث علناً عن المأساة قط.

ما الدافع وراء الجريمة؟

قال المدعون إن الدافع هو أن زوج مونتغومري السابق كان يعلم أنها خضعت لعملية ربط البوق الذي جعلها عقيما، وخطط للكشف عن كذبها وادعائها الحمل في محاولتها للحصول على حضانة طفلين من أطفالهما الأربعة. ونظراً لحاجتها إلى طفل قبل موعد المحكمة، حولت مونتغومري تركيزها إلى ستينيت التي التقت بها في عروض الكلاب.

ما حجة الدفاع عن ليزا مونتغومري؟

استشهد محامو ليزا مونتغومري بالتعديات الجنسية التي عانت منها في شبابها والإصابات في الرأس التي تعرضت لها. أفاد تقرير لصحيفة "ذا غارديان"، في 5 يناير/كانون الثاني الحالي، بأن أولى تجارب مونتغومري مع الاعتداء الجنسي غير المباشر جرت عندما كانت في الثالثة من عمرها؛ كانت تستلقي في الفراش ليلاً إلى جانب أختها غير الشقيقة دايان التي كانت في الثامنة من عمرها وتتعرض للاغتصاب من قبل جليسهما.

في سن الـ11، بدأ زوج والدتها جاك "المخمور اللئيم"، كما تصفه، بالاعتداء عليها مرة أو مرتين أسبوعياً.

أصبحت الاعتداءات جزءاً مهماً من حياة جاك خلال السنوات الأربع التالية، لدرجة أنه بنى غرفة للفتاة إلى جانب مقطورتهم، في أعماق غابات أوكلاهوما. كان له مدخل خاص به، ليتمكن من الدخول والخروج كما يشاء، من دون أن يعرف أحد أو يسمع صراخها.

وحين حاولت مقاومته في إحدى المرات، ضرب رأسها بقوة على الأرضية الخرسانية، لدرجة أنها عانت من إصابات دماغية رضحية، وفق ما أظهر مسح الدماغ بالرنين المغناطيسي لاحقاً.

وفي أحد الأيام، اقتحمت والدتها الغرفة حين كان جاك يعتدي عليها، فغضبت لدرجة أنها صوبت مسدساً على رأس الطفلة، وسألتها بلوم: "كيف يمكنك فعل ذلك بي؟".

لاحقاً أصبح زوج والدة مونتغومري يدعو الأصدقاء إلى اغتصابها جماعياً في الغرفة والتبول عليها لاحقاً. شاركت والدتها أيضاً في استغلالها، فباعت جسدها للسباك والكهربائي كلما احتاجت إلى خدماتهما.

المساهمون