ليبيريا تستقبل 20 مهاجراً من أصل 1200 ترحّلهم إدارة ترامب إليها

20 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:57 (توقيت القدس)
بعيد وصول الأشخاص الذين رحّلهم ترامب إلى ليبيريا، 20 أغسطس 2026 (ماثيو جيكوبز/ فرانس برس)

وصل عشرون مهاجراً رحّلتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ليبيريا، اليوم الخميس، بعدما أعلنت الدولة الواقعة غربي أفريقيا في وقت سابق من هذا الأسبوع أنّها سوف تستضيف ما يصل إلى 1200 من الأجانب الذين تطردهم الولايات المتحدة الأميركية في خلال عام. ويأتي ذلك في إطار عمليات الترحيل التي تُنفَّذ في إطار برنامج أطلقه ترامب لمكافحة الهجرة والمهاجرين، يوصف بأنّه غير مسبوق ومثير للجدال، ويهدف إلى ترحيل أجانب يقيمون بطريقة غير نظامية على الأراضي الأميركية إلى دول ثالثة.

وهبطت الطائرة التي تقلّ هؤلاء المهاجرين قرابة الساعة الواحدة من بعد الظهر بالتوقيت المحلي وكذلك بتوقيت غرينتش في مطار روبرتس الدولي، الواقع في بلدة هابر، جنوب شرقي ليبيريا، خارج العاصمة مونروفيا. وبحسب ما صرّح به وزير الإعلام الليبيري جيرولينميك بيا، فإنّ هؤلاء الذين ترحّلهم إدارة ترامب إلى بلاده يحملون جنسيات أفريقية إلى جانب جنسيات أخرى من الأميركيّتَين ومنطقة البحر الكاريبي.

وتُعَدّ الاتفاقية المبرمة ما بين ليبيريا والولايات المتحدة الأميركية من بين أكبر اتفاقيات الترحيل إلى دول ثالثة التي أطلقها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025، وإطلاقه حملته المتشدّدة إزاء المهاجرين.

وليبيريا هي آخر الدول المنضمّة إلى أخرى أفريقية، أبرمت اتفاقيات في الأشهر الأخيرة مع الولايات المتحدة الأميركية، لاستقبال مهاجرين يرحّلهم ترامب إلى دول ثالثة؛ من بينها سيراليون، وغينيا الاستوائية، وغانا، ورواندا، وجنوب السودان، والكاميرون، وإسواتيني، وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتترافق هذه الاتفاقيات في الغالب مع دعم أميركي مالي أو لوجستي. تجدر الإشارة إلى أنّ ثمّة دولاً، من قبيل جمهورية الكونغو الديمقراطية، استقبلت كذلك مهاجرين من بلدان أخرى من قبيل أميركا اللاتينية.

وكانت ليبيريا قد أعلنت، أوّل من أمس الثلاثاء، أنّها سوف تستقبل ما يصل إلى 1200 مواطن أجنبي مُرحَّل من الولايات المتحدة الأميركية، غير أنّها لفتت إلى أنّ هؤلاء سوف يكونون "أحراراً في مغادرة البلاد متى شاؤوا" أو طلب اللجوء فيها في حال رغبوا في ذلك. وقال وزير العدل الليبيري ناتو أوزوالد تويه، في مؤتمر صحافي عقده حينها، إنّ هؤلاء الذين يرحّلهم ترامب ارتكبوا بمعظمهم مخالفات وجرائم تتعلّق بقوانين الهجرة.

ويفيد مدافعون عن حقوق المهاجرين بأنّ إدارة ترامب رحّلت، من خلال سلسلة من الاتفاقات التي تتّسم بالسرية في الغالب، آلاف الأشخاص إلى نحو عشرين دولة ليست أوطانهم الأصلية، تشمل نحو عشر دول في القارة الأفريقية. ويرى محامو الهجرة أنّ الإدارة الأميركية تستخدم الترحيل إلى دول ثالثة بوصفه ثغرة قانونية لإجبار طالبي اللجوء، بصورة غير مباشرة، على العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وفي حالات عديدة، يُرحَّل المهاجرون إلى دول لم يسبق لهم زيارتها، أو إلى أماكن قد تمثّل خطراً على سلامتهم، الأمر الذي يتركهم أمام خيارات محدودة، لا تتجاوز في الغالب العودة القسرية إلى البلدان التي فرّوا منها في الأساس.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)