ليبيا | العثور على 21 جثة مهاجر في مقبرة جماعية شرقي البلاد

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:57 (توقيت القدس)
صورة متداولة لجثث مهاجرين انتُشلت من مقبرة جماعية في أجدابيا، ليبيا، 14 يناير 2026 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عثرت السلطات الليبية على مقبرة جماعية تضم 21 جثة لمهاجرين أفارقة وحررت 10 ناجين من التعذيب في مزرعة قرب أجدابيا، وتم القبض على صاحب المزرعة.
- ليبيا تُعتبر ممرًا رئيسيًا للمهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، حيث يواجهون انتهاكات بسبب الوضع الأمني المتردي، مع حوادث وفاة مثل اشتعال قارب في سبتمبر.
- تستضيف ليبيا حوالي 929 ألف مهاجر، وتواجه ضغوطًا دولية لإغلاق مراكز الاحتجاز بسبب سوء المعاملة، مع دعوات لاتخاذ إجراءات في اجتماع للأمم المتحدة.

أفاد مصدران أمنيان في ليبيا بأنّ السلطات عثرت على ما لا يقلّ عن 21 جثة تعود لمهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة، وذلك في مقبرة جماعية شرقي البلاد، وبأنّ 10 ناجين من المجموعة كانت تظهر عليهم علامات التعذيب قبل تحريرهم من الأسر. يُذكر أنّ المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب كانت قد حذّرت، في مقابلة مع وكالة فرانس برس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من أنّ المهاجرين في ليبيا يواجهون "أكبر التحديات" في منطقة شمال أفريقيا.

وأوضح المصدران أنّ الجهات الأمنية المعنية داهمت مزرعة بالقرب من بلدة أجدابيا بعد تلقّيها بلاغاً يفيد باحتجاز مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء هناك. وقال أحد المصدرَين لوكالة رويترز: "داهمنا المزرعة قبل يومَين. وجدنا مهاجرين من نساء ورجال أطفال وعليهم علامات تعذيب. وقد نُقلوا إلى مستشفى، ليبلغوا هناك بأنّ مهاجرين (آخرين) كانوا برفقتهم واختفوا". واكتُشفت المقبرة الجماعية على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب أجدابيا.

وألقت السلطات القبض على صاحب المزرعة المذكورة، وقد اعترف بوجود مقبرة جماعية في أرضه، بحسب ما ذكر المصدران الأمنيان نفسهما. وأظهرت صور نُشرت على الإنترنت، من دون أن يتسنّى التحقّق منها، عدداً من أفراد الأمن ومتطوعين من جمعية الهلال الأحمر الليبي وهم يضعون جثثاً، أشارت التقارير إلى العثور عليها في أرض المزرعة، في أكياس بلاستيكية سوداء. وأشار أحد المصدرَين إلى أنّ ملابسات وفاة هؤلاء المهاجرين في ليبيا ما زالت غامضة، وأنّ التحقيقات جارية في هذا الإطار.

وتحوّلت ليبيا إلى ممرّ للمهاجرين غير النظاميين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا، عبر مسارات محفوفة بالمخاطر في الصحراء وعبر البحر الأبيض المتوسط، وذلك منذ إطاحة الزعيم الليبي معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011. كذلك، فإنّ الاقتصاد الليبي القائم على النفط يُعَدّ عامل جذب للمهاجرين الفقراء الباحثين عن عمل، غير أنّ الوضع الأمني متردّ في البلاد مترامية الأطراف، الأمر الذي يجعل المهاجرين عرضة للانتهاكات.

في سياق متصل، كان النائب العام الليبي الصديق أحمد الصور قد صرّح، في حديث إلى وكالة رويترز في يوليو/ تموز الماضي، بأنّ أكثر 100 مهاجر، من بينهم خمس نساء، حُرّروا من الأسر في أجدابيا بعد أن احتجزتهم إحدى العصابات للحصول على فدى.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أنّ ما لا يقلّ عن 50 شخصاً لقوا حتفهم بعد اشتعال النيران بقارب يقلّ 75 لاجئاً سودانياً قبالة سواحل ليبيا. وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تسنّى لسلطات ليبيا المعنية انتشال 61 جثة لمهاجرين عند ساحل البحر الأبيض المتوسط​ ​غرب العاصمة طرابلس.

من جهتها، أظهرت الأمم المتحدة، في بيانات جُمعت من 100 بلدية في ليبيا ما بين أغسطس/ آب 2025 وأكتوبر/ تشرين الأول منه، أنّها تستضيف ما يصل إجمالاً إلى 928 ألفاً و839 مهاجراً من 44 دولة. لكنّ دولاً عدّة، من بينها المملكة المتحدة وإسبانيا والنرويج وسيراليون، حثّت ليبيا على إغلاق مراكز الاحتجاز التي تشير منظمات حقوقية إلى أنّ المهاجرين واللاجئين يتعرّضون فيها للتعذيب وسوء المعاملة وأحياناً للقتل، وذلك في اجتماع للأمم المتحدة في جنيف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون