لوكوك: مساعدات المانحين غير كافية لدرء مجاعة في اليمن ونحتاج لأموال إضافية

01 مارس 2021
الصورة
تقدر الأمم المتحدة عدد اليمنيين الذين سيعانون من الجوع خلال العام بقرابة 16مليوناً (Getty)
+ الخط -

حذر مارك لوكوك، منسق شؤون الإغاثة للأمم المتحدة في حالات الطوارئ، من أن الأمم المتحدة لا يمكنها أن توقف حصول مجاعة في اليمن إن لم تحصل على أموال بالإضافة لتلك التي تم التعهد بها اليوم في مؤتمر المانحين لليمن، نحو1.7 مليار دولار، وجاءت تصريحات لوكوك خلال مؤتمر صحافي عقد بعد انتهاء المؤتمر.

وتحتاج الأمم المتحدة لأكثر من 3.85 مليارات دولار أميركي لتقديم المساعدات الإنسانية في اليمن وسد احتياجات اليمنيين الإنسانية لهذا العام، من بينها قرابة 1.9 مليار دولار على الأقل لدرء المجاعة، بحسب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

وقال لوكوك "لم نحصل اليوم على تعهدات بتقديم 1.9 مليار، وهو المبلغ الذي أشار إليه برنامج الغذاء العالمي لمنع حدوث المجاعة، ولذلك إذا لم نحصل على الأموال ستكون هناك مجاعة أكبر في اليمن".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عبر عن خيبة أمله لأن الرقم، الذي تعهدت به الدول المانحة، أقل مما تلقته الأمم المتحدة لصندوقها الخاص بالإغاثة لليمن في عام 2019 وحتى العام الماضي.

وقال غوتيريس أن الكثير من النساء والأطفال والرجال اليمنيين بحاجة ماسة لتلك المساعدات للبقاء على قيد الحياة، كما وصف تقليص المساعدات بأنها بمثابة "عقوبة إعدام" بحق اليمنيين، وطلب غوتيريس من الدول التي لم تقدم ما يكفي بإعادة النظر بإمكانية زيادة حجم مساعداتها من أجل الحيلولة دون حدوث أكبر مجاعة قد يشهدها العالم منذ عقود.

كما أكد غوتيريس على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في اليمن، وفرض تدابير لبناء الثقة وتحقيق تقدم في عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وبقيادة يمنية.

ويحتاج أكثر من عشرين مليون يمني إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية، وتقدر الأمم المتحدة عدد اليمنيين الذين سيعانون من الجوع خلال العام بقرابة 16 مليون يمني، خمسون ألفاً منهم يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة ويواجهون خطر الموت جوعاً، كما تقدر الأمم المتحدة أن نصف أطفال اليمن دون الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد، من بينهم 400 ألف طفل معرضون للموت إن لم يحصلوا على العلاج بشكل عاجل.

وأكد لوكوك إن الأمم المتحدة ستبحث إمكانية عقد مؤتمر إضافي خلال العام الجاري، في محاولة لحشد المزيد من التبرعات، ولفت الانتباه إلى "ضرورة وقف العراقيل التي تفرضها جميع أطراف النزاع في اليمن، التي تحول دون وصول جزء من المساعدات الإنسانية في بعض المناطق، نحاول معالجة هذا الموضوع والحيلولة دون تحويل مسارها ونقوم بفحص ذلك، المشكلة التي تواجهنا الآن هي أننا لا نملك ما يكفي من الأموال، وهذا هو السبب وراء الأزمة التي نواجهها، أي عدم تقديم الدول المانحة ما يكفي من التبرعات لصندوق الإغاثة الخاص باليمن".

وقال إن الأمم المتحدة تنشر وبشكل دوري التقارير المالية حول الأموال التي تحصل عليها وطريقة صرفها، ثم أكد أن المشكلة الحقيقية تعود بشكل رئيسي لعدم تقديم المانحين الكبار، الذين كانوا يقدمون مساعدات بحجم أكبر، ما يكفي من التبرعات.

وتلقت الأمم المتحدة العام الماضي 1.9 مليار دولار، أي قرابة النصف مما احتاجته لتمويل صندوق مساعداتها الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة خطر المجاعة على نطاق واسع، كما اضطرت لإغلاق عدد من برامجها الأساسية بسبب نقص حجم التبرعات، وتواجه الأمم المتحدة تحديات ضخمة في عملياتها الإنسانية وزادت تلك التحديات بسبب جائحة كورونا، بالإضافة لانتشار الكوليرا وتهديدات أخرى.

المساهمون