لندن تتيح اختبار سرطان عنق الرحم من المنزل

24 فبراير 2021
الصورة
تتفادى النساء الاختبار بسبب المخاوف الحالية من كوفيد -19 (ستيف بارسونز/Getty)
+ الخط -

من المقرّر أن توفّر لندن لما يزيد عن 31 ألف امرأة، مجموعة أدوات لإجراء اختبار سرطان عنق الرحم في المنزل، بدلاً من الذهاب إلى العيادة حيث يجري الفحص الطبيب العام أو أخصائي الرعاية الصحية في المركز الصحي.

يأمل الخبراء، أن تشجّع هذه الخطوة، المزيد من النساء على الخضوع للفحص. ويُعتقد أنّ نساء كثيرات يتفادين الخضوع لاختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم، بسبب الإحراج والحواجز الثقافية أو المخاوف الحالية من كوفيد -19، إلى جانب العديد من العوامل الأخرى.

ونشرت "خدمات الصحة الوطنية" على موقعها، أنه خلال فترة جائحة كورونا، امتنعت نساء عديدات عن إجراء هذا الاختبار، ما دفع بالجمعيات الخيرية لسرطان الرحم، إلى المطالبة بتوفير أدوات الفحص المنزلي.

ويبحث الاختبار عن سلالات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، التي تسبّب غالباً سرطان عنق الرحم. ويمكن إنقاذ الأرواح في حال اكتشاف هذا النوع من السرطان، وعلاجه باكراً.

كما يضيف الخبر على موقع "خدمات الصحة الوطنية"، أنه من المقرّر أن ترسل الأدوات اللازمة بالبريد، إلى النساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 25 و64 عاماً، في المناطق التي تأخّرت فيها الفحوصات 15 شهراً، وكان الحضور فيها وِفق المواعيد منخفضاً. كذلك سيتمّ توفيرها للنساء اللواتي تأخرن ستة أشهر عن موعد الاختبار. ويتضمّن المسح، استخدام برعم قطني طويل لأخذ عينة من داخل المهبل، تُرسل بعدها بالبريد للاختبار.

من جهتها، تقول مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، إنّه لم يُعرف بعد مدى فعالية ودقّة أخذ العينات الذاتية في فحص عنق الرحم. بينما يلفت، بيتر جونسون، المدير الطبي الوطني للسرطان في "خدمات الصحة الوطنية"، في المملكة المتحدة، إلى أهمية هذه الطريقة الجديدة، التي تسهّل إجراء الفحص لآلاف النساء.

كما تؤكّد، الدكتورة أنيتا ليم، من كينغز كوليدج لندن، التي تقود هذه التجربة التي تعرف باسم "يو سكرين"، أنّ أخذ العينات الذاتية هو إنجاز، في فحص سرطان عنق الرحم.

وتضيف أنّه "من المعلوم أنّ نساء عديدات لا يرغبن في إجراء هذا الفحص"، وتؤكّد أنّ نصف النساء تقريباً، في بعض أجزاء لندن، لا فكرة لديهن عن أحدث المعلومات حول هذا الفحص. وتتابع أنّ "هذا الإجراء الحميمي يمكن أن يكون اختباراً منقذاً للحياة، مع ذلك  قد يمنع العديد من الحواجز الأشخاص من إجرائه، لكن توفيره من المنزل يعني أنه يمكن القيام بذلك في جو من الخصوصية والراحة".

تعمل "الصحة الوطنية إنكلترا" أيضاً على دراسة، لإجراء تقييم وطني أكبر، لأخذ العينات الذاتية لفيروس الورم الحليمي البشري في المنزل. وتقول، روث ستابس، مديرة البرنامج الوطني لفحص عنق الرحم في" الصحة الوطنية إنكلترا"، إنّ تجربة "يو سكرين"، هي الخطوة الأولى نحو أخذ العينات الذاتية لفيروس الورم الحليمي البشري في منازل النساء، في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

في السياق، تقول الجمعية الخيرية "Jo's Cervical Cancer Trust"، إنّه تمّ الإخفاق في إجراء حوالي 600 ألف اختبار في المملكة المتحدة في إبريل/ نيسان ومايو/ أيار الماضيين، بالإضافة إلى تأخّر 1.5 مليون موعد سنوياً.

وفي إنكلترا، طلبت "خدمات الصحة الوطنية"، من الأطباء العامين والعيادات، عدم إيقاف اختبارات الكشف عن سرطان عنق الرحم، خلال فترة الوباء، لكن بعض المرضى عانوا من إلغاء مواعيدهم فضلاً عن أوقات الانتظار الطويلة.

المساهمون