لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ينقذ 1.4 مليون شخص في الدول الأكثر فقراً

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:12 (توقيت القدس)
من حملة تحصين ضدّ فيروس الورم الحليمي البشري، باكستان، سبتمبر 2025 (فاروق نعيم/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نجحت حملات التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في البلدان ذات الدخل المنخفض، مما أدى إلى تجنب أكثر من مليون وفاة بسبب سرطان عنق الرحم، وتحصين 86 مليون فتاة، مما يعكس التزاماً جماعياً لتحقيق هذا الهدف.
- يؤثر سرطان عنق الرحم بشكل كبير على البلدان ذات الدخل المنخفض، حيث سجلت 90% من الوفيات في عام 2022، لكن اللقاح أثبت فعاليته في الوقاية وتقليل الوفيات.
- بفضل جهود "غافي"، سيتم توفير اللقاح في أكثر من 50 بلداً بحلول 2025، بتكلفة منخفضة، مع توصية منظمة الصحة العالمية بجدول تحصين بجرعة واحدة.

أعلن تحالف "غافي" العالمي للقاحات والتمنيع أنّ تعزيز حملات التطعيم ضدّ فيروس الورم الحليمي البشري المعروف اختصاراً بـ"إتش بي في"، في البلدان ذات الدخل المنخفض، سمح بتجنّب أكثر من مليون وفاة بسبب سرطان عنق الرحم في السنوات الثلاث الأخيرة. أضاف التحالف، في بيان أخير، أنّ نحو 86 مليون فتاة في تلك البلدان صرنَ كذلك محميّات من السبب الرئيسي لهذا السرطان.

وأتى هذا الإعلان في أعقاب إعادة إطلاق برنامج تحالف "غافي" الخاص بالتحصين ضدّ فيروس الورم الحليمي البشري (2023)، لحماية ملايين الفتيات من السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. يُذكر أنّ منظمة الصحة العالمية كما منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تمضيان في التشجيع على تلقّي اللقاح المذكور، ولا سيّما أنّ سرطان عنق الرحم من بين أخطر الأمراض السرطانية التي تستهدف المرأة.

وبيّنت رئيسة تحالف "غافي" العالمي للقاحات والتمنيع سانيا نيشتار أنّه "بفضل الالتزام الاستثنائي من البلدان والشركاء والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية، حقّقنا هذا الهدف في مرحلة أبكر من توقعاتنا"، وشدّدت على أنّ "هذا الجهد الجماعي يساهم في إحراز تقدّم عالمي كبير نحو القضاء على أحد أكثر الأمراض تسبّباً في الوفاة لدى النساء"، مشيرةً إلى أنّ حتّى اليوم "تموت امرأة واحدة بسبب سرطان عنق الرحم كلّ دقيقتَين".

ويؤثّر سرطان عنق الرحم بصورة كبيرة على البلدان ذات الدخل المنخفض، إذ إنّها تفتقر في الغالب إلى خدمات الفحص، ولا تُتاح فيها العلاجات بطريقة عادلة، وفقاً لتحالف "غافي". وفي عام 2022، سُجّلت في هذه البلدان 90% من الوفيات بسرطان عنق الرحم البالغ عددها 350 ألف حالة.

ويُعَدّ اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري، المسبّب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، فعّالاً جداً، إذ يبلغ معدّل الوفيات 17.4 لكلّ ألف طفل تلقّاه.

وذكر تحالف "غافي" أنّ جهوده حالت دون تسجيل ما مجموعه 1.4 مليون وفاة. ومع تجاوز عدد البلدان التي سوف تُدخل اللقاح في منظومتها الصحية بدعم من "غافي" 50 بلداً، بحلول نهاية عام 2025، فإنّ التحصين ضدّ فيروس الورم الحليمي البشري سوف يكون متاحاً في البلدان التي تمثّل مجتمعةً 89% من حالات سرطان عنق الرحم في مختلف أنحاء العالم.

وبفضل النجاج الذي حقّقه تحالف "غافي" في ما يخصّ تخيفض تكاليف اللقاحات، مع زيادة العرض من خلال ضمان كميات مطلوبة من الشركات المصنّعة، فقد حصل على التزامات من بينها الاستثمار في اللقاحات، التي يتراوح ثمن الجرعة الواحدة منها ما بين 2.90 دولار أميركي و5.18 دولارات، في الدول التي يدعمها التحالف، في الوقت الراهن، مقارنة بمئة دولار أو أكثر في دول أخرى.

وفي عام 2022، أوصت منظمة الصحة العالمية رسمياً بجدول تحصين يعتمد على جرعة واحدة فقط من اللقاح المضاد لفيروس الورم الحليمي البشري بدلاً من جرعتَين في السابق، الأمر الذي أتاح تحصين عدد مضاعف من الفتيات بواسطة المخزون المتوفّر.

تجدر الإشارة إلى أنّ تحالف "غافي" العالمي للقاحات والتمنيع منظمة دولية أُنشئت في عام 2000، هدفها "تحسين الوصول إلى لقاحات جديدة وقليلة الاستخدام للأطفال الذين يعيشون في أفقر بلدان العالم"، علماً أنّها تعتمد على تمويل عام وخاص في نشاطها.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون