لبنان | 14 ضحية بسقوط مبنى في طرابلس وانتهاء عمليات البحث عن ناجين
استمع إلى الملخص
- دعا رئيس الوزراء نواف سلام لاجتماع طارئ مع وزيري الداخلية والعدل لمتابعة الكارثة، وتقرر توجيه الوزيرين إلى طرابلس للإشراف على التنسيق بين الأجهزة.
- دعت حملة "الصحة حق وكرامة" لاتخاذ قرارات عاجلة، تشمل تشكيل لجنة طوارئ عليا وإخلاء المباني المتصدعة وتأمين بدائل إيواء للسكان.
سقط 14 ضحية وعدد من الجرحى في انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، فيما أفاد الدفاع المدني عن انتهاء عمليات البحث عن ناجين، كما أكد نجاة 8 أشخاص.
وكان مصدر في الدفاع المدني اللبناني قال لـ"العربي الجديد"، صباح اليوم الاثنين، إنّ أعمال البحث كانت لا تزال مستمرة، وارتفع عدد الضحايا بُعيد منتصف الليل إلى 11 ضحية، وتم إنقاذ 8 مواطنين أحياء من تحت الأنقاض، من بينهم طفل، ونقلهم إلى المستشفيات فيما تُستكمل العمليات للعثور على 3 أشخاص لا يزالون ضمن عداد المفقودين.
قرابة الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، انهار مبنى سكني مؤلف من قسمين، يضمّ كلّ منهما ستة طوابق، في محلة باب التبانة في طرابلس، في حادثة هي الثانية خلال أسبوعين. ودعا رئيس الوزراء نواف سلام ليلاً وزيري الداخلية والعدل إلى اجتماع طارئ في منزله لمتابعة تداعيات الكارثة التي حلّت في طرابلس، وتقرّر توجّه الوزيرين إلى المدينة من أجل الكشف الميداني والإشراف على التنسيق بين جميع الأجهزة العاملة على الأرض والتواصل مع الأهالي. كما تقرّر عقد اجتماع موسّع بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية يضمّ الوزراء والأجهزة المعنية بحضور رئيس بلدية طرابلس ونقيب مهندسي الشمال لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة.
وشهدت طرابلس ليل أمس مسيرات غاضبة احتجاجاً على الإهمال الذي تتعرّض له المدينة وأهلها وقد توجّه عدد من الشبان إلى مكاتب بعض السياسيين رافعين الصوت تنديداً بعدم اعارتهم أهمية لأبسط حقوقهم بالعيش بأمان.
وأعلن رئيس بلدية طرابلس، عبد الحميد كريمة، في مؤتمر صحافي عقده أمس، مدينة طرابلس "منكوبة"، في ما يخصّ المباني الآيلة إلى السقوط، مؤكداً أن آلاف المباني مهدّدة بسبب الإهمال، مشدداً على أن كلّ نقطة دم تسقط في المدينة هي "برقبة الدولة"، قبل أن يضع استقالة المجلس البلدي في تصرّف وزير الداخلية.
وكان كريمة قال لـ"العربي الجديد" قبل نحو أسبوعين، عقب انهيار مبنى الرضوان، في منطقة القبة، في طرابلس، إنه "بناءً على مسح قديم، هناك 105 مبان آيلة للسقوط، وبأي لحظة، وهذه المباني تحتاج إلى تدخل مباشر، وقد صدرت إنذارات بإخلائها، هذا إلى جانب 600 مبنى بحاجة إلى تدخل من حيث الصيانة والترميم، ومعدل المبنى يسكن فيه تقريباً بين ست إلى عشر عائلات"، لافتاً إلى أن "غالبية هذه المباني هي في مناطق طرابلس القديمة، أي القبة، باب التبانة، ضهر المغر والزاهرية"، مشيراً إلى أننا "بصدد إنشاء وحدة طوارئ في البلدية من أجل متابعة الملف بكل جدية ومسؤولية".
على صعيد متصل، اعتبر فرع الشمال في حملة "الصحة حق وكرامة"، في بيان، أن "الانهيارات المتتالية للمباني في مدينة طرابلس، والتي كان آخرها فاجعة منطقة التبانة، تشكل إدانة صارخة لقيادات العمل السياسي في المدينة، ووصمة عار على جبين من جمعوا الثروات الضخمة ومارسوا سياسة إدارة الظهر لمدينتهم وأهلها". وتابع: "إن مأساة طرابلس بلغت حداً لم يعد يطاق، وهي باتت تحتاج اليوم إلى قرارات استثنائية عاجلة، لا تنتظر الروتين الإداري القاتل، ولا تترك مجالاً للمتربصين من صيادي نهب المال العام. إن طرابلس الفيحاء تنتظر اليوم إعلان حالة طوارئ إنقاذية والمباشرة فوراً بحلول جذرية تليق بكرامة أهلها وحقهم في الحياة".
وطالب المنضمون إلى الحملة بتشكيل لجنة طوارئ عليا، تتابع القضية بكامل حجمها وكافة تفاصيلها التقنية والميدانية، اعتماد قاعدة "إخلاء وإيواء" فورية: المباشرة بمسح المباني المتصدعة وإخلاء السكان مع تأمين بدائل إيواء كريمة، صوناً للأرواح قبل وقوع الكارثة، وتجهيز فرق الإغاثة: سد النقص الفادح في المعدات التقنية واللوجستية لفرق الإطفاء والدفاع المدني لتمكينهم من القيام بواجبهم بفعالية.