لبنان يواجه كورونا بلقاح فايزر في ظل امتلاء المستشفيات

17 يناير 2021
الصورة
أسرّة المستشفيات ممتلئة (دييغو ايبارا ساتشيز / Getty)
+ الخط -

تعاقد لبنان مع شركة فايزر الأميركية، الأحد، للحصول على 2.1 مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وسط زيادة في الإصابات أرهقت نظام الرعاية الصحية، وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الجرعات ستصل ابتداءً من أوائل فبراير/ شباط، وإنه سيستكمل بـ2.7 مليون جرعة أخرى من برنامج "كوفاكس" الذي تقوده الأمم المتحدة لتوفير اللقاح للبلدان المحتاجة.

وتشهد البلاد ارتفاعاً كبيراً في أعداد إصابات كورونا، مع استمرار  إهمال العديد من المواطنين للإجراءات الوقائية، بالرغم من الإقفال العام، وسجلت إجمالاً نحو 249158 إصابة بفيروس كورونا، من بينها نحو 2328 في القطاع الصحي، ونحو 1866 حالة وفاة.

ويهدد اكتظاظ المستشفيات بالمصابين بانهيار المنظومة الصحية، فضلاً عن استمرار أزمة المستلزمات الطبية، وتعرّض الكوادر الطبية والتمريضية لإنهاك شديد بسبب طول فترة مكافحة الجائحة.

وقال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية: "إنّ وضع المستشفيات صعب جداً، وامتلاءها ينتج مشاكل عديدة، أهمّها صعوبة الاهتمام بالمرضى، أو فصلهم عن مصابي كورونا، ومن الناحية اللوجستية، باتت عملية استقبال المرضى صعبة".

 وأضاف هارون أنّ "تجار المستلزمات الطبية يقولون إنّ مصرف لبنان لا يؤمن الدعم المالي بالشكل الذي كان يؤمنه من قبل، ولهذا السبب ارتفعت أسعارها، وهناك صعوبة لدى المستشفيات في تسديد ثمنها، في ظلّ الضائقة المالية، خصوصاً أنّ المستوردين غالباً ما يطلبون تسديد قيمتها عند التسليم، وهذا مستحيل"، مطالباً الحكومة بدعم المستشفيات الخاصة مالياً، وأن تسدد مستحقاتها حتى تتمكن من الاستمرار.

في السياق ذاته، قالت نقيبة مستوردي المستلزمات الطبية، سلمى عاصي، إنّ "مشكلة المستلزمات عمرها أكثر من سنة، وفقد الأوكسجين خلال الأسبوعين الماضيين، سببه أنّ الماكينات التي تصنعه غير مدعومة، بالإضافة إلى تهافت المواطنين للحصول عليها، وبدءاً من الأسبوع المقبل ستصل كميات جديدة منها".

من جهتها، تلفت نقيبة التمريض، ميرنا ضومط، إلى أنّ "هناك 1500 إصابة في صفوف الممرضات والممرضين، وعدد منهم ما زال في المستشفيات، وآخرون في الحجر، إضافة إلى وفاة 4. عدد طاقم التمريض غير كافٍ، لأن المستشفيات طردت كثيراً منهم، ومنهم من تعب، ومنهم من ترك العمل، ومنهم من هاجر. عدد المهاجرين حتى الآن 600 ممرضة و ممرض، والأعداد مرشحة للزيادة بسبب انخفاض الرواتب".

المساهمون