لبنان: مقرّرات أمنية لمواجهة الهجرة غير الشرعية عبر قوارب الموت

24 سبتمبر 2020
الصورة
فضّل عددٌ من المواطنين ركوب قوارب الموت على البقاء في وطنهم (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -

ترأّس الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الخميس، اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا، خصّص لتقييم الوضع الأمني بشكل عام، بالإضافة إلى حركة المراكب على الشاطئ اللبناني ومحاولة القيام بنقل أشخاص بطريقة غير شرعية، عبر البحر.
واطلع المجتمعون على التقارير المتوفّرة لدى الأجهزة العسكرية والأمنية، والسبل الآيلة إلى ضبط هذه المخالفات. وبعد النقاش، تقرّر تكليف المديرية العامة للأمن العام التواصل مع السلطات القبرصية، لوضع الإجراءات اللازمة لاسترداد المهاجرين، وتكثيف العمل المخابراتي والاستقصائي لكشف الشبكات التي تعمل على تهريب الأشخاص بطريقة غير شرعية.
كذلك، تقرّر تكثيف الدوريات البحرية ضمن الإمكانات المتوفّرة، والتنسيق مع قيادة "اليونيفيل"، لكشف ورصد الزوارق، ووضع إطر للتعاون في هذا الصدد.
وكلّفت قيادة الجيش العمل على إنشاء مركز خاص للبحث والإنقاذ، على أن يتمّ ذلك بالتعاون مع الوزارات المعنية، ولا سيما وزارة الأشغال العامة والنقل.
ودعا الرئيس عون إلى معالجة مسألة مغادرة الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، من زاويتين، أمنية وإنسانية، وشدّد على ضرورة معالجة الأسباب الاجتماعية التي تدفع إلى مغادرة لبنان بالطرق غير القانونية، ما تسبّب بحوادث مؤلمة في عرض البحر، أسفرت عن مآسٍ عائلية.

من جهته، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، خلال الاجتماع مع الأجهزة الأمنية المختصّة، الإسراع في اتخاذ التدابير الهادفة إلى التنسيق بين الأجهزة الأمنية، من أجل وضع حدّ لنقل الأشخاص بطريقة غير شرعية عبر البحر.
وبرزت في الأيام الماضية، قضية الهجرة غير الشرعية، خصوصاً من شمال لبنان باتجاه أوروبا، حيث فضّل عددٌ من المواطنين، والعائلات، ركوب قوارب الموت، رغم خطورتها، على البقاء في وطنٍ هم "موتى" فيه أصلاً، على حدّ قولهم. علماً أنّ هناك من وصل إلى قبرص وبقيَ هناك، ومنهم من اعتُقل وأعيد الى الأراضي اللبنانية. فيما سجّلت حالات وفاة بين الركّاب، ومنهم من رمى نفسه في البحر، فيما عاد آخرون بعدما عثرت عليهم سفينة تابعة لقوّات اليونيفيل، وقد اكتشفوا أنّهم وقعوا ضحية شبكة مهربين، ولا يزال هناك مفقودون، في حين ليس هناك من أرقام دقيقة أو رسمية مؤكدة عن عددهم، أو عدد الركاب الذين غادروا، الشاطئ اللبناني، بأكثر من مركب.
ويتفاقم مشهد الهجرة غير الشرعية عبر البحر، في ظلّ تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان، وارتفاع معدل البطالة والفقر والجوع، ما يدفع بعائلات وشبان إلى اختيار الطريق الأخطر، علّه يحمل لهم الأمان والاستقرار الذي افتقدوه في وطنهم.
وقال رئيس الحكومة المكلّف، مصطفى أديب، إنّ أوجاع اللبنانيين التي يتردّد صداها على امتداد الوطن وعبر رحلات الموت في البحر، تستوجب تعاون جميع الأطراف لتسهيل تشكيل حكومة مهمة محددة البرنامج، مؤلفة من اختصاصيين، وسبق أن تعهّدت الأطراف دعمها، تكون قادرة على بدء العمل لإخراج البلد من الأزمات، وتعيد ثقة المواطن بوطنه ومؤسساته.