لاجئو غزة يحذّرون من تقليص مساعداتهم الغذائية

غزة
يوسف أبو وطفة
25 أكتوبر 2020
+ الخط -


حذّر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمود خلف، من مساس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالسلّة الغذائية للاجئين وتوحيد "الكابونة" البيضاء والصفراء، لمن هم تحت خط الفقر والأشد فقراً.
وشارك مئات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الأحد، في فعالية مركزية أقامتها اللجنة المشتركة للاجئين، رفضاً لقرار الـ"أونروا" توحيد السلّة الغذائية المقدّمة لأكثر من مليون لاجئ فلسطيني في القطاع، وحرمان فئات جديدة منها.
ورفع اللاجئون المشاركون في الفعالية لافتات وشعارات، أبرزها: "نرفض حرماننا من السلة الغذائية"، "السلة الغذائية حق لنا" و"لا لتقليص الخدمات يا وكالة الأونروا"، بالإضافة إلى رفع وثيقة اللاجئ المخصّصة لكلّ عائلة.

اعتصام - غزة (عبد الحكيم ابو رياش/العربي الجديد)

وردّد اللاجئون شعاراتٍ غاضبة موجّهة ضدّ مدير عمليات الـ"أونروا" في غزة، تدعوه إلى وقف التقليصات في خدمات الوكالة الأممية في القطاع، في ظلّ ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واستمرار تفشي فيروس كورونا، للشهر الثالث على التوالي.
وشهدت الفعالية الرافضة لسياسات الـ"أونروا" مشاركة واسعة للاجئين من مختلف مناطق القطاع، على الرغم من استمرار تفشي فيروس كورونا، حيث توزّع المشاركون في مكان الوقفة إلى مجموعات للتباعد، مرتدين الكمامات الطبية.
وقال خلف، في كلمته التي ألقاها باسم اللجنة المشتركة للاجئين في غزة، إنّ توحيد السلّة الغذائية تحت مبرّر توزيعها على كلّ لاجئ، هو حقّ يراد به باطل، نظراً لوجود قائمة طويلة من الاستثناءات، تحرم جميع موظفي الحكومة والوكالة والقطاع الخاص من السلة، بمن فيهم أصحاب الرواتب المتدنية.
واعتبر القيادي الفلسطيني أنّ توحيد المساعدات الغذائية يعني حرمان ما يزيد عن 73 ألف لاجئ من "الكوبونة" وهي قيمة "الكوبونة الصفراء" المضاعفة، وهو ما سيحرم ما يزيد عن 300 ألف لاجئ من السلة الغذائية، وهم مجموع الموظّفين وكلّ من يتقاضى راتباً.
في مقابل ذلك، سيتم إضافة 100 ألف شخص جديد من حديثي الولادة والأزواج الجدد، الذين حُرموا من حقهم بإضافتهم إلى لوائح المساعدات منذ عام مضى، فتوفّر هذه العملية للأونروا 8 ملايين دولار في كلّ دورة توزيع جديدة على حساب فقراء اللاجئين، وفقاً للجنة الشعبية المشتركة للاجئين.
وأشار خلف إلى أنه "منذ تولي مدير عمليات الـ"أونروا"، ماتياس شمالي، مهامه قبل 3 سنوات، لم يتم توظيف أيّ موظف جديد على الإطلاق، رغم أنّ الوكالة فقدت أكثر من 1500 موظف، ما بين تقاعدٍ طبيعي وإجباري أو استقالة"، وأوضح أنّ المؤسسة بحاجة إلى موظفين جدد بالإضافة إلى ما وفّرته عمليات التقاعد والاستقالة.

اعتصام - غزة (عبد الحكيم أبو رياش/ العربي الجديد)

في سياق آخر، أكّد خلف على رفض إغلاق أيّ مكتب من مكاتب الخدمة الاجتماعية، وعددها 16 مكتباً، أو الاستغناء عن أيّ من موظفيها، مطالباً بعودة 26 موظفاً فُصلوا من العمل قبل سنتين، وأُجبروا قهراً على التوقيع على التقاعد المبكر.
ودعا خلف إدارة المؤسسة الأممية إلى حلّ مشكلة الإعمار لأصحاب البيوت المهدمة نتيجة عدوان 2014 سريعاً، والطلب من الدول المانحة تمويل هذا البرنامج الطارئ، ووضع حدّ لمعاناة مئات الأسر التي ما زالت تعيش في حالة مأساوية.
وترجع "أونروا" قرارها بتوحيد المساعدة الغذائية للاجئين الفلسطينيين، إلى أنه شكل من أشكال التضامن الاجتماعي، ولأنّ معظم سكّان غزة يتجهون إلى الفقر والجميع أصبح بحاجة إلى المساعدات، ومن الصعب التمييز بين الفقير أو الأشد فقراً.
في الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، إنّ توحيد السلّة الغذائية "الكابونة"، هي سياسة مرفوضة وتندرج في إطار تقليص الخدمات التي يقوم بها مدير عمليات الـ"أونروا" في غزة، ماتياس شمالي، منذ تبوئه منصبه.
وشدّد مزهر، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنّه في حال لم يتراجع شمالي وفريقه في القطاع عن سياسات التقليص، فإنّ الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الضغط عليه، مؤكداً أنّ سيناريو رحيله عن لبنان وسورية سيتكرّر في غزة، في حال أصرّ على سياساته الحالية.

 

ذات صلة

الصورة
نساء معنفات - غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

أسيل وأمل وسهير، ثلاث فلسطينيات من غزّة تعرّضن لأنواع مختلفة من العنف الأسري في منازل آبائهنّ أو أزواجهنّ، فلجأن إلى مشاريع ومراكز الحماية الأسرية لطلب المساعدة والحماية، ليعدن بثقة أكبر إلى الحياة.
الصورة
مسرح الظل في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يجاور الشاب الفلسطيني بشار البلبيسي شقيقه براء خلال عرضٍ بتقنية "مسرح الظل" في مدينة غزة، إذ يحاولان، عبر ظلّيهما ومن خلف شاشة بيضاء، إرسال رسائل متعددة، حول واقع الشعب الفلسطيني وهمومه وأزماته وأمنياته.
الصورة
عروض الدمى والتعليم

منوعات وميديا

كسرت المعلمة الفلسطينية بنياس أبو حرب رتابة التعليم الإلكتروني التقليدي الذي يحصل عليه الطلبة الفلسطينيون، سواء في فلسطين أو خارجها خلال جائحة كورونا، عبر دمجه بعروض الدمى المعروفة باسم "الماريونيت".
الصورة
الزراعة المنزلية في غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

شهدت الفترة الأخيرة، التي تلت حلول جائحة كورونا، في قطاع غزة، تزايداً في اهتمام الفلسطينيين بالزراعة المنزلية لأهداف متفرّقة، أبرزها إشغال أوقاتهم في ظلّ حالة الطوارئ والإغلاق، وتفريغ الطاقة السلبية التي خلّفتها الجائحة.

المساهمون