لاجئون من الكونغو الديمقراطية يروون حكايات الموت والفوضى مع تجدد الحرب
استمع إلى الملخص
- سيطرت حركة مارس 23 المدعومة من رواندا على مناطق في شرق الكونغو، مما أدى إلى نزوح المدنيين رغم توقيع اتفاق سلام بوساطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
- يعيش اللاجئون في مخيمات تفتقر إلى الأمان، حيث يتلقون مساعدات إنسانية، وتحدثوا عن تدمير منازلهم وفقدان أفراد عائلاتهم وسط الفوضى.
تحدّث لاجئون من جمهورية الكونغو الديمقراطية عن مقتل جيرانهم وفقدان أطفال وسط الفوضى في البلاد، أثناء فرارهم إلى رواندا هرباً من تصاعد القتال بعد اتفاق سلام توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت أكيليمالي ميريندي البالغة 40 عاماً لوكالة فرانس برس في مخيّم نياروشيشي للاجئين بمقاطعة روسيزي الرواندية: "لديّ عشرة أطفال، لكنّني هنا مع ثلاثة فقط. لا أعرف ما حلّ بالسبعة الآخرين، ولا بوالدهم". ووصل نحو ألف كونغولي إلى هذا المخيّم بعد تجدد القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مطلع هذا الشهر.
وسيطرت حركة مارس 23 المسلحة المدعومة من رواندا على مساحات شاسعة من شرق الكونغو الديمقراطية خلال العام الماضي، وسيطرت على مدينة أوفيرا في الأيام الأخيرة. وفرّ آلاف المدنيين بعدما حاصرهم تبادل إطلاق النار بين "مارس 23" من جهة، والقوات الكونغولية وحلفائها من جهة أخرى. وكانت ميريندي تعيش في كامانيولا قرب الحدود مع رواندا عندما بدأت القنابل تسقط ودمّرت منزلها، وقالت "مات كثيرون، صغاراً وكباراً. رأيت جثثاً، وأثناء هروبنا قفزنا فوق بعضها. قررتُ العبور إلى رواندا مع آخرين".
في 4 ديسمبر/ كانون الأول، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي في واشنطن اتفاق سلام بهدف إنهاء النزاع، لكن الهجوم الجديد كان قد بدأ حتّى قبل اجتماعهم. وقال توماس موتابازي (67 عاماً) في مخيّم اللاجئين: "من الواضح أنه لا يوجد تفاهم بين كاغامي وتشيسيكيدي... وإذا لم يتوصلا إلى تفاهم، فستستمر الحرب".
وأضاف "كانت القنابل تنهمر علينا من جهات مختلفة، بعضها من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (الجيش الكونغولي) وجنود بورونديين، وبعضها من حركة مارس 23 التي ردّت على إطلاق النار"، وتابع "اضطررنا إلى ترك عائلاتنا وحقولنا. لا نعرف شيئاً، ومع ذلك فإننا وعائلاتنا نتحمل وطأة الحرب".
ناج من الكونغو الديمقراطية: "قتلت جارتي مع طفليها"
يقع المخيّم على تلة تحيط بها مزارع شاي وتمده منظمات غير حكومية تابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي وغيرها بكميات من المساعدات. ويضم المخيّم مهاجع وملعب كرة قدم للأطفال. وتحدث معظم سكانه من النساء والأطفال عن تعرض منازلهم وحقولهم للنهب أو لتدمير على أيدي جنود.
وفرت جانيت بنديريزا (37 عاماً) من منزلها في كامانيولا في وقت سابق من هذا العام خلال هجوم حركة مارس 23 السابق، ولجأت إلى بوروندي في فبراير/ شباط مع أطفالها الأربعة. وقالت "عدنا عندما أخبرونا بعودة السلام. وجدنا أن حركة مارس 23 سيطرت على الوضع"، قبل أن يتجدد العنف.
وأرسلت بوروندي قوات لمساعدة الكونغو الديمقراطية إذ تهددها سيطرة حركة مارس 23 على مدن وقرى على طول حدودها على نحوٍ متزايد، وقالت بينديريزا "ركضتُ مع جيراني إلى كامانيولا... كنّا نسمع دويّ القنابل يلاحقنا... لا أعرف أين زوجي الآن"، مضيفة أنها فقدت هاتفها وسط الفوضى.
وحاول أولينابانجي كاييباندا البالغ 56 عاماً، الصمود في كامانيولا مع بداية القتال، ولكن "عندما بدأنا نرى الناس يموتون وآخرين يخسرون أطرافهم بسبب القنابل... حتى الأطفال كانوا يموتون، قررنا الفرار"، وأضاف "رأيتُ جارتي ميتة بعد قصف منزلها. قتلت مع طفليها داخل المنزل، وكانت حاملاً أيضاً".
(فرانس برس)