كيف تنجو من العلاقات السامة داخل المكتب؟

كيف تنجو من العلاقات السامة داخل المكتب؟

01 مايو 2021
الصورة
القيادة الضعيفة هي السبب الأول للعلاقات السامة في المكتب (كارل كورت/
+ الخط -

يواجه الموظف داخل المكتب مجموعة من الضغوط اليومية، الناتجة عن التفاعلات السلبية، والتي تعيد إحياء التجارب الجماعية غير الإيجابية المتراكمة منذ الطفولة. على سبيل المثال، إذا كان أحدهم متنمراً في طفولته، فإنّه سينقل هذا التنمر إلى عمله أو إذا كان شخصاً عدوانياً فسينقل ذلك أيضاً.  تنقسم عادةً المجموعات الكبيرة داخل العمل إلى مجموعات أصغر منها، وعادةً ما تواجه الشركات بيئات تنافسية، إذ يمكن أنّ تؤدي مشاعر الغيرة والحسد إلى زيادة التوترات داخل بيئة العمل، لتصل إلى التسبب بمعاناة الآخرين، وهو ما يؤثر مباشرةً على طبيعة الإنتاج. ولتخطي هذه المشاكل، فإنّ الشركة أو المجموعة بحاجة إلى قيادة قوية لإبقاء الأمور تحت السيطرة، ومع هذا يمكن لسوء الإدارة التسبب بتدهور العلاقات سريعاً.

القيادة الضعيفة هي السبب الأول للعلاقات السامة في المكتب، فإذا كان المدير ضعيفاً أو لا يمتلك الكفاءة اللازمة سيفتح المجال أمام الموظفين لاستغلال هذا الضعف. وفي ظل تلك القيادة، سيفتقر الموظف إلى الدعم والتوجيه والقيادة، لينقلب بعدها العمال بعضهم على بعض ويصبحوا غير مبالين أو عدوانيين. والسبب الثاني هو تراكم العمل، فعندما يكون الموظف مثقلاً بالعمل سيشعر بالغبن والغضب، فتنتشر بعدها الأجواء السلبية داخل المكتب، مما يؤجج السلوكيات المدمرة للموظف والعمل.

قضايا وناس
التحديثات الحية

أما السبب الرئيسي الثالث فهو عدم التقدير، مثل تجاهل كلمات المديح للعمل الجيد، والتركيز على الأخطاء، بالإضافة إلى غياب الترقيات، وزيادة الأجور. جميعها عوامل تشعر الموظف بالاستياء، وعدم التقدير من قبل الإدارة، بحسب ما ذكر موقع "سايكولوجي توداي". على الموظف تجنّب الدراما والانجذاب إلى صراعات تافهة. وعليه أن يحافظ على حدود ثابتة، وتجنب الوقوع في نمط من اللوم والشكوى. إنّ تقديم الشكاوى طوال الوقت سيجعله يسقط ويفقد الاحترام من قبل رفاقه. وتعتبر الرعاية الذاتية من أفضل الطرق لتحسين نمط الحياة، كزيادة التمارين الرياضية وتغيير النظام الغذائي، إضافةً إلى التأمل، وفي حال كان الشخص يواجه مشكلة في تحفيز نفسه، عليه البحث عن صديق لتشجيعه. ومن المهم السعي لتوسيع مدارك العقل خارج نطاق الحياة العملية. فلتبحث مثلاً عن منافذ إبداعية لتنشيطك، كالرسم والكتابة وغيرهما من التمارين التي تحبها وتطور مهاراتك.
أما إذا كنت تخطط للهروب، فابدأ في البحث عن خيارات أفضل. قم بتحديث سيرتك الذاتية، وصقل مهارات المقابلة الخاصة بك، وتحدث إلى الأصدقاء، أو قم بزيارة وكيل التوظيف أو مستشار مهني. بمجرد أن تتمكن من رؤية الضوء في نهاية النفق، ستكون معزولاً بشكل أفضل ضد العلاقات السامة وستشعر بأن الحرية على الأبواب.

المساهمون