كورونا يغزو المؤسسات التعليمية في سيناء وسط تكتّم حكومي

30 نوفمبر 2020
الصورة
تأخذ عينات لاجراء فحوص كورونا (خالد دسوقي/ فرانس برس)
+ الخط -

رغم تأكيد إصابة طلاب وأعضاء من الهيئة التدريسية في عدد من مدارس وجامعات محافظة شمال سيناء بفيروس كورونا، تصر الجهات الرسمية المعنية على التكتّم عن الأمر، مكتفية باتخاذ بعض إجراءات الوقاية، كالتعقيم والتباعد الاجتماعي ووضع الكمامات

تسود أجواء من القلق في أوساط الأهالي والطلاب في جامعات ومدارس محافظة شمال سيناء (شمال شرق مصر)، مع بدء ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا في العديد منها، وخصوصاً بين الطلاب وأعضاء في الهيئة التعليمية وبعض المسؤولين. واللافت هو تكتم وزارة الصحة والسكان عن ذكر هذه الحالات أو أي تفاصيل عنها، حالها حال المؤسسات التعليمية، وذلك للحيلولة دون إغلاقها كإجراء وقائي منعاً لتفشي الفيروس. وخلال الأيام الماضية، شهد عدد من المؤسسات التعليمية حملات تعقيم وتنظيف تزامناً مع تشديد الإجراءات الوقائية عند مداخل بعض الجامعات والمدارس، على خلفية اكتشاف بعض حالات الإصابة. 

قضايا وناس
التحديثات الحية

وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، لـ"العربي الجديد"، بأنه جرى الحديث عن إصابة بعض الأفراد في مؤسسات تعليمية مختلفة بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، ما أحدث ضجة كبيرة بين المواطنين في المدينة، التي لم تشهد تفشياً للوباء خلال الفترة الماضية. وما زاد من قلق الأهالي هو صمت وزارة الصحة والسكان والمسؤولين الحكوميين المعنيين بإدارة ملف أزمة كورونا، وعدم إدلائهم بأي تصريح، سواء أكان سلبياً أم إيجابياً حيال القضية المثارة. وكشفت التسريبات الكثير من التفاصيل والأسماء، في وقت حاولت المؤسسات التعليمية تدارك الموقف ونفي كل المعلومات المسربة. إلّا أن صور تعقيم القاعات الدراسية بشكل مفاجئ وتشديد الإجراءات عند بوابات المؤسسات التعليمية أثار تساؤلات المواطنين.
وأوضحت المصادر نفسها أنه تم الحديث عن اكتشاف حالات إصابة في بعض كليات جامعتي العريش وسيناء وعدد من المدارس الثانوية في المدينة، إلا أن المصادر الرسمية تهربت من الرد بعد محاولات صحافيين من المدينة الاستفسار بشأن تلك التسريبات المتتالية والمتعلقة بوجود حالات إصابة بكورونا. ورغم تأكيد أهالي الطلاب وزملائهم وأفراد من الهيئة التعليمية إصابتهم بالفيروس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن المؤسسات المعنية حافظت على صمتها، إلى أن أكدت مصادر طبية في قسم العزل في مستشفى العريش العام وصول حالات مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، مشيرة إلى أنها تعود لطلاب وأعضاء من الهيئات التدريسية.
إلى ذلك، توضح مصادر طبية لـ"العربي الجديد"، أنّ إجمالي عدد المصابين بكورونا، ممن أجريت لهم فحوصات كورونا في شمال سيناء منذ بداية تفشي الجائحة، بلغ 155 شخصاً، في وقت توفي 44 شخصاً خلال الفترة نفسها. كذلك، شفي 662 شخصاً بعد خضوعهم للحجر المنزلي. وفي ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية، اشتبه بإصابة طالبتين بكورونا خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في كلية طب الأسنان في جامعة سيناء - فرع العريش، ووضعت الطالبتان في الحجر المنزلي. 
كذلك، سجلت أول إصابتين بكورونا لدى طالبتين في كليتي الاقتصاد المنزلي والتجارة في جامعة العريش، بالإضافة إلى إصابة عميد إحدى الكليات في جامعة العريش، ونقل الأخير إلى قسم العناية المركزة نظراً لخطورة حالته الصحية.
وتشير المصادر إلى ظهور أعراض على المصابين، بعدما كانوا قد خالطوا عشرات الطلاب والمدرسين، ما يعني وجود المزيد من الإصابات في المدارس والجامعات، علماً أنه قد لا تظهر أي أعراض على البعض، لا سيما الأشخاص الذين يتمتعون بمناعة قوية. وإذ تتوقّع المصادر وجود عشرات الإصابات في المؤسسات التعليمية، يتم الحديث عن إجراء فحوصات كورونا بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة في المؤسسات التعليمية، في حال ظهور أعراض على المزيد من الطلاب وأعضاء الهيئات التعليمية. 

صحة
التحديثات الحية

وإثر التأكد من إصابة البعض، وخشية وجود نسبة أكبر من الإصابات في ظل عدم إجراء فحوصات عشوائية للطلاب، لجأ المعنيون إلى تعقيم كليات العلوم والتربية والطب البيطري والزراعة والاقتصاد المنزلي والتجارة والآداب ومبنى الإدارة الطبية واستراحة أعضاء هيئة التدريس في جامعة العريش من قبل وحدة مكافحة ناقلات الأمراض والملاريا. كذلك، تم تعقيم مدرسة "الشهيد اللواء أحمد عسكر"، وهي مدرسة ثانوية للبنات في وسط العريش، بالإضافة إلى فرض إجراءات مشددة عند مداخل المؤسسات التعليمية، وإلزام الهيئة التدريسية والطلاب بوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى استخدام جهاز قياس الحرارة عند مدخل كل مؤسسة، من دون نسيان المعقّمات داخل هذه المؤسسات.

المساهمون