كاليفورنيا: حكم قضائي يسمح لعناصر وكالة الهجرة الأميركية بتغطية وجوههم

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 15:15 (توقيت القدس)
عنصر مقنّع من وكالة الهجرة في لوس أنجليس، كاليفورنيا، 30 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت قاضية فيدرالية حكماً يسمح لعناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بتغطية وجوههم أثناء العمليات في كاليفورنيا، مع شرط إمكانية التعرف عليهم، بعد اعتراض على قانون "نو سيكريت بوليس آكت".
- وزيرة العدل الأميركية بام بوندي اعتبرت القرار انتصاراً قانونياً، بينما أعلن عضو مجلس الشيوخ سكوت وينر عن مشروع قانون لتوسيع الحظر ليشمل الشرطة المحلية.
- حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أكد استمرار الدفاع عن الحقوق المدنية، مشيراً إلى الجدل حول تغطية الوجوه في المدن المؤيدة للديمقراطيين.

في قرار أخير لقي جدالاً، أصدرت قاضية فيدرالية أميركية حكماً يسمح لعناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، التي تُعرَف اختصاراً باسم "آيس" والتابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب

، بتغطية وجوههم في أثناء تنفيذهم عملياتهم بولاية كاليفورنيا غربي الولايات المتحدة، غير أنّها اشترطت في الوقت نفسه إبقاء إمكانية التعرّف على عناصر الوكالة.

وأفادت القاضية كريستينا سنايدر، أمس الاثنين، بأنّ القانون الذي يدخل حيّز التنفيذ قريباً في كاليفورنيا تحت اسم "نو سيكريت بوليس آكت" (إس بي 627)، أي "قانون حظر السرية لدى الشرطة"، ينطوي على "تمييز غير قانوني ضدّ العناصر الفيدراليين" لأنّه ينطبق عليهم حصراً، مع استثناء عناصر الشرطة المحلية، وفقاً لما جاء في نصّ قرارها.

يُذكر أنّ القانون المذكور كان قد صدر في كاليفورنيا في عام 2025، ويُحظر بموجبه، على عدد من وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية والمحلية، وضع أقنعة الوجه، بما في ذلك أقنعة التزلج وقبعات "بالاكلافا" التي تغطّي الرأس والوجه والكتفَين وكذلك أغطية الرقبة، في أثناء تنفيذها عملياتها.

وفي تعليق على قرار سنايدر، أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي انتصارها في الدعوى القضائية التي كانت قد رفعتها وزارتها التابعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب. وكتبت في منشور على موقع إكس: "سوف نواصل النضال وننتصر في المحكمة للدفاع عن برنامج الرئيس (دونالد) ترامب المتعلّق بالقانون والنظام"، مضيفةً: "سوف ندعم دائماً عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين الرائعين".

وادّعت وزيرة العدل، في تدوينتها نفسها، أنّ هؤلاء العملاء الفيدراليين يتعرّضون لـ"المضايقة والتشهير والعرقلة والاعتداء بطريقة منتظمة لمجرّد قيامهم بواجباتهم". وشدّدت: "لن نتسامح مع ذلك".

وأشارت القاضية الفيدرالية، في حكمها الأخير الصادر أمس، إلى أنّ حظر تغطية الوجه قد يكون دستورياً في حال جرى توسيعه ليشمل كذلك العناصر في القوات المحلية على المستوى غير الفيدرالي. إلى جانب ذلك، أيّدت سنايدر إجراءً يُلزم عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية بالتعريف عن أنفسهم وعرض أرقام إشاراتهم، في خلال تنفيذهم عملياتهم.

في المقابل، سجّل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا سكوت وينر، الذي شارك في صياغة مشروع "قانون حظر السرية لدى الشرطة"، اعتراضه على قرار القاضية سنايدر، أمس الاثنين، وأشار إلى أنّه سوف يعمل على تعديله "فوراً" ليشمل كذلك عناصر إنفاذ القانون المحليين، إلى جانب العناصر الفيدراليين.

وأوضح وينر، في تسجيل نقله على موقع فيسبوك، أنّه قدّم أمس مشروع قانون جديدا (إس بي 400) لإعادة إدراج شرطة ولاية كاليفورنيا في إطار القانون الخاص بحظر السرية لدى الشرطة، وذلك "حتى نتمكّن من إنفاذه وكشف فساد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) وأجهزة إنفاذ القانون على كلّ المستويات". أضاف: "سوف نسعى جاهدين لإقرار مشروع القانون بأسرع وقت ممكن".

من جهته، علّق حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم على القرار القضائي الصادر أمس. وكتب المحافظ، الذي يُعَدّ أحد أبرز معارضي ترامب، في منشور على "إكس"، أنّ "كاليفورنيا سوف تواصل الدفاع عن الحقوق المدنية وعن ديمقراطيتنا".

تجدر الإشارة إلى أنّ تغطية عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، غير المُعرَّفين والمُسلَّحين، وجوههم، تثير جدالاً واسعاً في المدن الأميركية المؤيّدة بأكثريتها للديمقراطيين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إذ تُنفّذ هذه القوّة مداهمات باسم مكافحة الهجرة تشتمل على انتهاكات واسعة.

(فرانس برس، العربي الجديد)