كاليفورنيا تحقق في تأخر تحذير منطقة ذات أغلبية سوداء في حرائق 2025

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:09 (توقيت القدس)
احتجاج في غرب ألتادينا على تأخر إنذارات حرائق لوس أنجليس، 12 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أطلقت ولاية كاليفورنيا تحقيقاً في تأخير إصدار تحذيرات الإخلاء خلال حرائق يناير 2025 في ألتادينا، حيث تضرر السكان السود بشكل غير متناسب، مما أدى إلى مقتل 19 شخصاً في الجانب الغربي من المنطقة.
- يركز التحقيق على احتمال التمييز العنصري في الاستجابة الطارئة، حيث جاءت تحذيرات الإخلاء للسكان السود بعد ساعات من إرسالها إلى بقية أنحاء ألتادينا.
- وصفت الحرائق بأنها من الكوارث الأشد تدميراً في تاريخ الولايات المتحدة، وسط انتقادات متبادلة بين حاكم كاليفورنيا والرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب.

بعد مرور أكثر من عام على حرائق الغابات المدمّرة التي اجتاحت أحياء لوس أنجليس، أطلقت ولاية كاليفورنيا تحقيقاً، أمس الخميس، في مزاعم حدوث تأخير في إصدار تحذيرات للمنطقة التي يقطنها تاريخياً أميركيون من أصول أفريقية، الأمر الذي كان من شأنه أن يزيد حصيلة القتلى بين هؤلاء. وأتى ذلك في حين نظمت مجموعة "ألتادينا من أجل المساءلة"، التابعة لسكان غرب ألتادينا في لوس أنجليس، مؤتمراً صحافياً، أمس الخميس، طالبت فيه بإجلاء الحقيقة بخصوص ما وصفته بأنّه "تقصير" في حق السكان خلال عمليات الإجلاء وسط حرائق يناير/ كانون الثاني 2025، وتوصّل باحثون إلى أنّ سكان ألتادينا السود تضرّروا بطريقة غير متناسبة من جرّاء الحرائق.

وكانت النيران التي اجتاحت منطقة ألتادينا في لوس أنجليس جنوب غربي كاليفورنيا، في يناير 2025، قد أسفرت عن مقتل 19 شخصاً، غالبيتهم في الجانب الغربي من المنطقة، حيث عدد السكان الأكبر من الأميركيين من أصول أفريقية. وقد أتت أوامر الإخلاء هناك أبطأ بكثير من الجانب الشرقي، حيث غالبية السكان من البيض.

في هذا الإطار، صرّح المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا بأنّ "مكتبي سوف يحقّق في احتمال قيام تمييز على أساس العرق أو السنّ أو الإعاقة في خلال الاستجابة لحالة لطوارئ في غرب ألتادينا (حينها) التي أودت بحياة 19 شخصاً على أقلّ تقدير"، وأضاف: "نعلم أنّ تحذيرات الإخلاء لسكان غربي ألتادينا حيث غالبية السكان من السود جاءت بعد ساعات من إرسال التحذيرات نفسها إلى بقيّة أنحاء ألتادينا".

وأكد المدّعي العام أنّ "تحقيقنا سوف يركّز على الانتهاكات المحتملة لقوانين الحقوق المدنية، بما في ذلك احتمال قيام تمييز في الاستجابة الطارئة في غرب ألتادينا"، فيما وجّه شكره إلى "المجتمعات التي تواصلت، ورفعت صوتها، ونظّمت صفوفها في خلال فترة الحزن والفقدان وإعادة البناء".

تجدر الإشارة إلى أنّ حرائق ضخمة اندلعت، في يناير 2025، بصورة شبه متزامنة في لوس أنجليس ومحيطها، أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، فيما شرّدت الآلاف بعد تدمير مجمعات سكنية كاملة ومبانٍ تعود لمؤسسات باختلاف طبيعتها. وقد علّق حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم على هذه الحرائق، واصفاً إيّاها بأنّها قد تكون الكارثة الأشدّ تدميراً في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. وأتى ذلك حين اتّهم الرئيس المنتخب حينها دونالد ترامب مسؤولي كاليفورنيا بعدم الكفاءة وبأنّهم لا يملكون "أدنى فكرة عن كيفية إخمادها". يُذكر أنّ ثمّة خصومة مستمرّة بين ترامب وحاكم ولاية كاليفورنيا الذي ينتقد سياسات الأوّل، منذ عودته إلى البيت الأبيض، ولا سيّما تلك المسيئة للمناخ.

(فرانس برس، العربي الجديد)