قلق في لبنان مع وصول أسراب الجراد إلى عرسال

23 ابريل 2021
الصورة
باشرت طوافات الجيش اللبناني رشّ مبيدات حشرية (تويتر)
+ الخط -

وصلت أسرابٌ من الجراد، أمس الخميس، إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سورية، وتسببت في حالة من البلبلة والقلق في صفوفِ الأهالي والمزارعين الذين ناشدوا المعنيين التحرّك والتصدّي السريع لها قبل أن تلحق أضراراً في المساحات الزراعية والمحاصيل.

وانتشرت مقاطع فيديو تظهر أسراب الجراد، منها ما تبيَّن أنها دقيقة والتقطت بتاريخ أمس، في حين تناقل ناشطون مشاهد قديمة وأخرى لا تمتّ إلى لبنان بصلة.

وطلب وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى من الفرق المختصّة في الوزارة الاستعداد لمواجهة موجات الجراد، داعياً المواطنين في المناطق والقرى الحدودية إلى إبلاغ الوزارة عبر الخط الساخن التابع لها عن أي مشاهدة لأسراب الجراد، كما أجرى اتصالاً بوزيرة الدفاع زينة عكر طالباً منها جهوزية مروحيات الجيش.

وباشرت طوافات الجيش اللبناني وبالتنسيق مع وزارة الزراعة، اليوم الجمعة، رشّ مبيدات حشرية في مناطق بعلبك ورأس بعلبك، وذلك في إطار إجراءات مكافحة أسراب الجراد والحدّ من انتشارها والقضاء عليها.

من جهته، أعلن محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر أنه تم التواصل مع مصلحة الزراعة في البقاع وأعطيت التوجيهات لمكافحة أسراب الجراد التي دخلت إلى البقاع الشمالي، وتحديداً بلدتي عرسال ورأس بعلبك، وقد باشرت وزارة الزراعة بالإجراءات المناسبة لمكافحة هذا الخطر.

وناشد عضو كتلة "المستقبل" النيابية ونائب المنطقة بكر الحجيري المعنيين في وزارة الزراعة التحرك سريعاً للتصدي للجراد الذي وصل إلى بلدة عرسال، منبهاً من خطورته على المزارعين، ودعا إلى التحرك الفوري لمكافحة خطر هذه الآفة قبل انتقالها من البلدة إلى القرى المجاورة وانتشارها في البلاد.

ويوضح المهندس الزراعي حنا مخائيل، في اتصال مع "العربي الجديد"، أنّ هناك أربعة عوامل أساسية لظهور الجراد: الرطوبة العالية، الأمطار الغزيرة، سرعة الرياح، وهي 21 كلم في الساعة، والحرارة، وتحديداً 17 درجة مئوية بعد ساعتين من شروق الشمس، أو 24 درجة مئوية بعد خمس ساعات من الشروق.

ويلفت مخائيل إلى أنّ العوامل المذكورة ليست متوفرة حالياً في لبنان، وهذا يعني أن وصول الجراد الصحراوي سيكون محدوداً، وقد لا يتخطى الألف، حيث إن السرب يتألف من حوالي ثمانين مليون حشرة، لذلك لا داعي للقلق، محذراً في المقابل من خطورة رشّ المبيدات، خشية من التلوث أو امتدادها للقضاء في الوقت نفسه على النحل.

ويشير المهندس الزراعي إلى أنّ المناطق حيث ظهر الجراد يختلف مناخها عن لبنان، ومن الناحية العلمية فإنّ الجراد حتى "يفقّس" أو يضع البيض ويتشكل لسربٍ جديد يحتاج إلى أسبوعين، وحتى ذلك الحين سيتغيّر الطقس أيضاً في لبنان.

وواجه لبنان خلال العام الماضي، في شهر مايو/أيار 2020، أسراباً من حشرة الخنفساء السوداء والصراصير والبعوض في عددٍ كبير من المناطق اللبنانية، ولا سيما في بعلبك وعرسال وقرى البقاع الشمالي، كما اجتاحت الحشرات مناطق جبل لبنان والمتن وبيروت وساحل كسروان وجبيل وجونيه ووصلت إلى صيدا، جنوب لبنان، ومخيم عين الحلوة، الأمر الذي دفع البلديات إلى إطلاق حملة لمكافحتها، ما أثار كذلك بلبلة وقتها وقلقا لدى المواطنين.

المساهمون