"قطر الخيرية" تقدّم مساعدات نقدية لفائدة 1530 أسرة نازحة في الصومال
في إطار دعمها المتواصل للصومال، قدّمت "قطر الخيرية" مساعدات نقدية لفائدة 1,530 أسرة متضرّرة من انعدام الأمن الغذائي، في مخيمات نازحين بضواحي العاصمة مقديشو. وتهدف "قطر الخيرية" من خلال جهودها الإنسانية في هذا الإطار إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً في الصومال، وتعزيز قدرة تلك الفئات على تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظلّ التحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة بالبلاد.
وأوضحت "قطر الخيرية"، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، أنّ مشروعها الأخير استهدف الأسر المقيمة في مخيمات منطقة دينيلي، وقد حصلت كلّ أسرة على 60 دولاراً أميركياً، بما يعادل قيمة سلة غذائية متكاملة، الأمر الذي أتاح للمستفيدين توفير احتياجاتهم الغذائية الضرورية والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها الأسر الهشّة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
في سياق متصل، كانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد حذّرت، أمس الثلاثاء، من أنّ نصف أطفال مخيمات النزوح في جنوب غرب الصومال يعانون من سوء تغذية حاد، بسبب تراجع التمويل الإنساني والجفاف وانعدام الأمن المتزايد. وشدّدت على وجوب أن يتحرّك العالم قبل إعلان المجاعة، مبيّنةً أنّ "العمل ضروري الآن لتفادي خسائر في الأرواح".
وقال مدير مكتب "قطر الخيرية" في الصومال عبد الفتاح آدم معلم إنّ المشروع يأتي من ضمن سلسلة من التدخّلات الإنسانية التي تنفّذها جمعيته لدعم الفئات الأكثر احتياجاً، مضيفاً أنّ المشروع أسهم في مساعدة أسر عديدة على تجاوز الظروف الصعبة والتحديات المعيشية التي واجهتها.
وأشار أحد مسؤولي مخيمات النازحين إبراهيم شيخ إلى أنّ مشروع "قطر الخيرية" جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظلّ تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وأكد أنّ الأسر المقيمة في المخيمات تعاني من صعوبات كبيرة في ما يخصّ الحصول على الغذاء نتيجة التضخّم وارتفاع الأسعار، وقد أسهم هذا الدعم في التخفيف من معاناة أسر محتاجة عديدة، في وقت كانت الحاجة إلى المساندة الإنسانية أكثر إلحاحاً. وتابع شيخ أنّه "بهذه المناسبة، نتقدّم بخالص الشكر والتقدير للمتبرّعين الكرام في قطر، على دعمهم المستمرّ للأسر المتضرّرة في الصومال".
في الإطار نفسه، عبّرت المستفيدة من مشروع "قطر الخيرية" هدى عمر فارح عن امتنانها للدعم الذي تلقّته، وقالت: "أستطيع الآن شراء الطعام لأطفالي بعد فترة من المعاناة والجوع"، شاكرةً "كلّ من ساهم في إيصال هذا الدعم إلينا". بدورها، قالت المستفيدة كلثوم صلاد معلم إنّ المساعدات النقدية منحت الأسر مرونة أكبر في تلبية احتياجاتها الغذائية وفقاً لأولوياتها وظروفها المختلفة، وعبّرت عن شكرها وتقديرها للمتبرّعين ولـ"قطر الخيرية" على هذا الدعم.
ويأتي هذا المشروع من ضمن جهود "قطر الخيرية" المتواصلة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر هشاشة في الصومال. وقد نفّذت "قطر الخيرية"، خلال العام الماضي، 233 مشروعاً في مختلف المناطق الصومالية، استفاد منها أكثر من 267 ألف شخص، الأمر الذي يبيّن التزامها بدعم المجتمعات المتضرّرة وتمكينها من مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار والاعتماد على الذات.
تجدر الإشارة إلى أنّ الأمم المتحدة كانت قد حذّرت، في فبراير/ شباط الماضي، من أنّ المساعدات الخاصة بالتغذية وكذلك بالأغذية الطارئة المنقذة للحياة في الصومال مهدّدة بخطر التوقّف التام، الأمر الذي من شأنه أن يهدّد الملايين في ظلّ مواجهة البلاد جفافاً شديداً وأزمة جوع متفاقمة.