قطر الخيرية تطلق مشروعاً طارئاً لمواجهة المجاعة في اليمن
استمع إلى الملخص
- يأتي هذا التدخل في وقت حرج بعد انسحاب منظمات دولية، مما زاد من خطر المجاعة، إذ يعاني اليمن من أزمة غذاء حادة، حيث يواجه نصف السكان الجوع، ويتوقع أن يعاني أكثر من 18 مليون شخص من الجوع العام المقبل.
- تواصل قطر الخيرية جهودها بتمليك 700 مشروع تمكين اقتصادي للفئات المحتاجة، بهدف تحسين الظروف المعيشية وتمكين الأسر من الاعتماد على نفسها اقتصادياً.
أعلنت قطر الخيرية، اليوم الأربعاء، أنها أطلقت مشروعاً طارئاً للأمن الغذائي في اليمن، لإنقاذ آلاف الأسر التي تواجه خطر المجاعة. وقالت في بيان إنها "بدأت التنفيذ في محافظة تعز مستهدفة 1,780 أسرة، على أن يشمل قريباً محافظة الحديدة بعدد مماثل، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 3,560 أسرة (نحو 25 ألف شخص)". ويهدف المشروع إلى توفير الغذاء الأساسي للأسر اليمنية في ظل الأزمة الإنسانية الأسوأ عالمياً، إذ تحصل كل أسرة على 3 سلال غذائية تكفي احتياجاتها لأربعة أشهر ونصف، وتحتوي على القمح والأرز والسكر والزيت والبقوليات، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية هناك لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأشد احتياجاً من النازحين والفئات الهشة.
يأتي هذا التدخل من قبل قطر الخيرية في وقت حرج بعد انسحاب العديد من المنظمات الدولية وتوقف برامج الإغاثة، ما زاد من خطر المجاعة في عدة محافظات يمنية، إذ يعيش اليمن مأساة إنسانية منذ أكثر من عقد بسبب الحرب التي دمرت البنى التحتية وأفقدت الأسر مصادر الدخل، إضافة إلى الكوارث المناخية التي ضربت القطاع الزراعي، ما دفع الملايين إلى حافة المجاعة.
وأعلنت أكثر من 30 منظمة دولية ومحلية عاملة في اليمن، في بيان مشترك، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن اليمن يشهد ثالث أكبر أزمة غذاء في العالم، إذ يواجه نصف السكان الجوع، ويعاني نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية مزمن. وأشار البيان إلى أن الوضع سيتدهور بوتيرة متسارعة، متوقعاً أن يعاني أكثر من 18 مليون شخص من مستويات متأزمة من الجوع مطلع العام المقبل، بينهم نحو 41 ألفاً معرضين لخطر المجاعة.
وروى حمود سعيد مسعد من تعز قصته لقطر الخيرية، قائلاً: "نزحت برفقة عائلتي بسبب الحرب، أعمل بأجر زهيد رغم كبر سني ومرضي لأجل إطعام أولادي، أحياناً ننام بلا عشاء، وهذه السلال الغذائية بالنسبة إلينا إنقاذ حياة، شكراً لأهل الخير في قطر". بدورها، قالت سامية أحمد: "أنا طريحة الفراش ووحيدة، أحياناً أنام بلا طعام، وهذه السلال أسعدتني كثيراً، سأدعو من كل قلبي للمتبرعين الكرام".
وكان مكتب قطر الخيرية في اليمن قد أعلن في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، أنه سيملّك 700 مشروع تمكين اقتصادي للفئات المحتاجة وأمهات الأيتام خلال العام الحالي 2025، ينتظر أن يستفيد منها حوالى 5000 شخص.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي مواصلة لجهود قطر الخيرية في تنفيذ المشاريع المدرة للدخل خلال السنوات الماضية، وبهدف تحسين الظروف المعيشية للأسر والفئات الأكثر احتياجاً في اليمن، وتمكينها من الاعتماد على نفسها اقتصادياً، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الأزمة المتواصلة فيها منذ أكثر من تسع سنوات، وانقطاع مرتبات الموظفين وزيادة معدلات الغلاء.
وقام مكتب قطر الخيرية في اليمن خلال السنوات الخمس الماضية بتمليك مئات المشاريع المدرة للدخل للفئات الأشد احتياجاً، بقيمة وصلت إلى حوالى 15.6 مليون ريال، أي حوالى 4.280 ملايين دولار أميركي.