قضاء إيطاليا يرغم الحكومة على دفع تعويضات لمهاجرين وميلوني تحتج
استمع إلى الملخص
- انتقدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني القرار، معتبرة أنه يثقل كاهل المواطنين الإيطاليين، بينما وصف حزب الرابطة القرار بالسخيف، مطالبًا القضاة بتحمل التكاليف.
- تواصل حكومة ميلوني تطبيق سياسة صارمة تجاه المهاجرين، حيث ارتفع عدد الوافدين إلى إيطاليا في 2025 مقارنة بالعام السابق.
أمر القضاء الإيطالي الحكومة بتعويض مهاجرين مُنعوا في عام 2018 من النزول إلى اليابسة لمدّة عشرة أيام، الأمر الذي أثار احتجاج رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. وتتعلّق القضية بمواطنين إريتريّين، كانوا يخوضون رحلة هجرة غير نظامية، احتُجزوا على سفينة "ديتشوتي" التابعة لحرس الحدود الإيطالي في الفترة الممتدّة من 16 أغسطس/ آب 2018 إلى 25 منه، عندما كان رئيس حكومة إيطاليا آنذاك جوزيبي كونتي ووزير داخليته ماتيو سالفيني زعيم الرابطة المناهضة للهجرة.
وأصدرت محكمة النقض الإيطالية قراراً يقضي بإلزام الحكومة بدفع تعويضات في هذا الإطار، لكنّها أحالت احتساب المبلغ إلى محكمة الاستئناف في روما. ورأى قضاة المحكمة العليا أنّ "عمليات الإنقاذ البحري (...) واجب على الجميع وتعلو فوق كلّ معايير (...) مكافحة الهجرة غير الشرعية (غير النظامية)". وشدّدوا على أنّ "الاتفاقات الدولية في هذا المضمار، التي انضمّت إليها إيطاليا كذلك، تضع حدّاً للسلطة التشريعية للدولة الإيطالية".
Le Sezioni Unite della Corte di Cassazione hanno condannato il governo a risarcire un gruppo di immigrati illegali trasportati dalla nave Diciotti perché il governo di allora, con Ministro dell’Interno Matteo Salvini, non li fece sbarcare immediatamente in Italia.
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) March 7, 2025
Lo fanno…
وهاجمت ميلوني، التي تخوض أغلبيتها معركة ضدّ القضاة الذين تتّهمهم بـ"التسييس"، القرار القضائي مجدّداً اليوم الجمعة. وكتبت على حسابها على موقع إكس: "على الحكومة أن تعوّض بأموال المواطنين الإيطاليين الشرفاء الذين يدفعون الضرائب أشخاصاً حاولوا دخول إيطاليا بطريقة غير قانونية". وختمت أنّه "في حين لا نملك موارد كافية للقيام بكلّ ما ينبغي القيام به، نشعر بالاستياء" إزاء الاضطرار إلى إنفاق الأموال على تعويضات كهذه.
بدوره، ردّ حزب الرابطة الذي يتزعّمه سالفيني بعنف على القرار القضائي، قائلاً "إنّه أمر سخيف. ليدفع هؤلاء القضاة من أموالهم إذا كانوا يحبّون المهاجرين غير الشرعيين (غير النظاميين) إلى هذا الحدّ". وانتقد حزب فراتيلي ديتاليا بزعامة ميلوني "القضاة الحمر" الذين يصدرون "أحكاماً أيديولوجية".
تجدر الإشارة إلى أنّ سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الحالي لحكومة ميلوني، كان قد بُرّئ في ديسمبر/ كانون الأول 2024، في محاكمة حول قضية مماثلة اتُّهم فيها باحتجاز مهاجرين في البحر في عام 2019، عندما كان وزيراً للداخلية.
أمّا في قضية "ديتشوتي"، فإنّ محكمة الوزراء، المكلّفة محاكمة أعضاء الحكومة لجرائم مزعومة ارتُكبت في أثناء ممارستهم مهامهم، كانت ترغب حينها في مثول المسؤولين أمام القضاء، لكنّ البرلمان رفض رفع الحصانة ولم تجرِ المحاكمة.
وكانت حكومة ميلوني قد بدأت بتطبيق سياسة صارمة تجاه آلاف المهاجرين الذين يحاولون في كلّ عام الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب صغيرة، في رحلات هجرة غير نظامية. ووفقاً لبيانات موقع وزارة الداخلية الإيطالية، فقد وصل 7.125 مهاجراً إلى إيطاليا منذ الأوّل من يناير/ كانون الثاني 2025، في مقابل 4.895 في الفترة نفسها من عام 2024.
(فرانس برس)