منظمة الصحة العالمية: قرارات إدارة ترامب قد تقوّض جهود القضاء على شلل الأطفال

03 مارس 2025   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
من حملة تطعيم ضدّ شلل الأطفال في وسط قطاع غزة، 15 أكتوبر 2024 (أشرف أبو عمرة/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه جهود القضاء على شلل الأطفال تهديداً بسبب تخفيض التمويل الأميركي، حيث أوقفت الولايات المتحدة تعاونها مع منظمة الصحة العالمية وجمّدت منحاً مخصصة لليونيسف، مما يعرقل الجهود العالمية لمكافحة المرض.
- فقد برنامج الشراكة لمكافحة شلل الأطفال 133 مليون دولار من التمويل الأميركي المتوقع، مما يؤثر بشكل كبير على الموظفين وجهود المراقبة، مع أمل في استئناف التمويل الأميركي.
- دعت لجنة الإنقاذ الدولية المواطنين الأميركيين للتبرع لدعم المحتاجين عالمياً بعد تقليص المساعدات الأميركية الخارجية، مما أثر على مشروعات صحية حيوية.

حذّر مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية من أنّ القضاء على شلل الأطفال الذي يمثّل تهديداً صحياً عالمياً قد يتأخّر، ما لم تُلغَ قرارات تخفيض التمويل الخاص به من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، علماً أنّه يُقدَّر بمئات ملايين الدولارات مقسّمة على سنوات عدّة. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع جهات أخرى، من قبيل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية للقضاء على شلل الأطفال في العالم.

وقد أثّر قرار انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من منظمة الصحة العالمية على جهود القضاء على المرض، إذ أوقف التعاون مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة. وجُمّدت منحة مخصّصة ليونسف من أجل مواجهة شلل الأطفال الأسبوع الماضي، بعدما خفّضت وزارة الخارجية الأميركية 90% من المنح المقدّمة عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في شتّى أنحاء العالم، في إطار سياسة "أمريكا أوّلاً" التي ينتهجها ترامب في سياق المسار الذي ينتهجه منذ تولّيه ولايته الثانية في البيت الأبيض، في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال مدير برنامج استئصال شلل الأطفال في منطقة شرق البحر المتوسط ​​لدى منظمة الصحة العالمية حامد جعفري إنّ برنامج الشراكة فقد في المجمل 133 مليون دولار أميركي، كان من المتوقّع أن توفّرها الولايات المتحدة الأميركية في خلال العام الجاري. أضاف أنّ الشركاء يبحثون عن سبل للتعامل مع نقص الأموال الذي سوف يؤثّر إلى حدّ كبير على الموظفين وجهود المراقبة، لكنّه أمل أن تعود واشنطن إلى تمويل مواجهة شلل الأطفال.

من جهته، قال متحدّث باسم مؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية إنّ نقص التمويل بعد قرار الولايات المتحدة الأميركية لا يمكن لأيّ مؤسسة أن تعوّضه.

في سياق متصل، نشرت لجنة الإنقاذ الدولية إعلاناً في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أمس الأحد، دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى التبرّع لدعم مئات ملايين المعوزين حول العالم بعد تقليص إدارة ترامب المساعدات الأميركية الخارجية بصورة حادة. وكانت مشروعات كثيرة تموّلها الولايات المتحدة الأميركية حول العالم، من بينها تلك التي تقدّم خدمات صحية تشمل رعاية منقذة للحياة، قد تلقّت إشعارات بوقف أعمالها، يوم الخميس الماضي، مع اقتراب إدارة ترامب من إنهاء مراجعة تهدف إلى ضمان تَوافق المساعدات الأميركية الخارجية مع سياسة "أميركا أوّلاً".

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون